المدير العام للضرائب

القانون المالي أرفق لأول مرة بتقرير حول الإعفاءات

الأربعاء 22 مارس 2006 - 17:40
نور الدين بنسودة

أكد نور الدين بنسودة المدير العام للضرائب أن قانون المالية لهذه السنة يشكل مرحلة أساسية في تطور النظام الضريبي المغربي، من خلال المحاور الرئيسية التي طبعته، موضحا أن هذه الأخيرة تتعلق بإرفاق القانون المالي، لأول مرة، بتقرير حول الإعفاءات الجبائية، ومواصلة

أبرز بنسودة في إطار التقرير حول النفقات الجبائية، كون هذه الأخيرة تتضمن عددا من التدابير الاستثنائية ذات أثر سلبي على كل من الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل، مما استوجب حسب المصدر ذاته إدخال بعض الإصلاحات على هاتين الضريبتين بغرض توسيع وعائهما.

وأعلن بمناسبة اللقاء المنعقد مؤخرا بالدارالبيضاء حول موضوع " التدابير الجبائية لقانون المالية "، أنه جرى في هذا الإطار تعديل نظام الإسقاطات التي تباشر من زائد القيمة الناتج عن تفويت عناصر الأصول الثابتة، مفيدا أن هذا الإصلاح يهدف إلى تدعيم الوعاء الضريبي بجعل هذه الإسقاطات مقتصرة على سلع التجهيز والبناء فقط،، وتقليص الفارق الموجود بين السعر القانوني والسعر الحقيقي لفرض الضريبة وذلك بحذف إسقاط 70٪، وكذا الاحتفاظ بإسقاطين فقط 25 و 50٪، وأيضا تخصيص الإعفاء المتعلق بزائد القيمة الناتج عن التفويت، للاستثمار في المعدات أو البناءات المخصصة للاستغلال، وفي سندات المساهمة إلى نهاية سنة 2007.

وأضاف بنسودة، أن من بين التدابير المدرجة في قانون المالية لسنة 2006 ما يتعلق بإعفاء الأرباح التي تحققعا هيئات توظيف رأس المال بالمجازفة من الضريبة على الشركات، ويهدف هذا التدبير وفق المدير العام للضرائب إلى تسهيل تمويل مشاريع المقاولات الصغرى والمتوسطة بواسطة هيئات التوظيف السالفة الذكر.

وذكر أن هذا الإعفاء يكرس مبدأ الشفافية الجبائية المعتمد من قبل على مستوى هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة، على اعتبار أن الحاصلات المعنية يتم ضبطها وفرض الضريبة عليها عند المستثمرين حسب قواعد النظام العام.

ورغبة في تطبيق مبدأ المساواة أمام الالتزامات الجبائية بين القطاعين العام والخاص، أكد بنسودة أنه جرى تعميم قاعدة الحجز في المنبع بالنسبة لحصص الأرباح الممنوحة للدولة والجماعات المحلية، كما هو الشأن في القطاع الخاص.

وفي الإطار ذاته جرى إبلاغ الإعفاء من الضريبة على الشركات بالنسبة للأرباح المحققة من طرف صندوق الادخار الوطني، موضحا أنه بالنسبة للأرباح التي تحققها الشركات الأجنبية الناتجة عن تفويت السندات، فإن الإعفاء أصبح مقتصرا على السندات المسعرة ببورصة الدارالبيضاء.

أما مخصصات المؤن المرصدة للاستثمار والمساكن ومخصصات المؤن من أجل إعادة تكوين المناجم، فيجب تكوينها بعد ترحيل العجز وقبل احتساب الضريبة، وذلك في حدود النسب المحددة لكل واحدة منها.
وأعلن نور الدين بنسودة أن من بين التدابير التي يتضمنها القانون المالي كذلك، هناك تحيين تكاليف المقاولات بالنسبة لعربات نقل الأشخاص، إذ جرى رفع السقف القابل للخصم لامتلاك هذه العربات من 200 ألف إلى 300 ألف درهم.

وبخصوص الشركات الحاصلة على امتياز لإدارة مرفق عمومي، فقد جرى وفق بنسودة التوضيح بأنه يتعين على هذه الشركات دفع مبلغ الحد الأدنى انطلاقا من السنة الأولى لاستغلال المرفق.
كما ذكر بأنه في مجال ترشيد الإعفاءات، فقد تم وضع حد للجمع بين الامتيازات المخولة داخل المناطق المحددة بمرسوم وبين تلك المقررة بمقتضى كتاب الوعاء والتحصيل، مع السماح للملزم باختيار النظام الضريبي الأفضل له.

وبخصوص الالتزامات الضريبية، أصبح يتعين على الشركات المعفاة أن تودع إقراراتها المتعلقة بالحصيلة الخاضعة للضريبة داخل الثلاثة أشهر الموالية لتاريخ اختتام السنة المحاسبية.
وأبرز بنسودة، أنه تقرر في مجال الضريبة على الدخل رفع السقف المعفى من هذه الضريبة بالنسبة للتعويض عن التدريب من 4500 إلى 6000 درهم في الشهر، ويشكل هذا الحافز الذي يستهدف بالدرجة الأولى الشباب خريجي التعليم العالي أو التكوين المهني، أحد التدابير الهادفة التي أقرتها الحكومة بغرض تشجيع التشغيل والحد من البطالة، كما أنه يستجيب لمطلب الفاعلين الاقتصاديين خصوصا المقاولات الصغرى والمتوسطة.

وبالنسبة للرسم المفروض على العقود التوثيقية، أشار إلى أنه جرى تعويضه بالرسم المفروض على العقود والاتفاقيات الذي يطبق على كافة العقود المتعلقة بالأحوال الشخصية، وذلك كيفما كانت صفة محررها.

مضيفا أنه على مستوى تحديث النظام الضريبي وتحسين الخدمات المقدمة للملزمين، أقر قانون المالية لسنة 2006، العمل بالإقرار والأداء الالكترونيين في مجال الضريبة على الدخل، وذلك على غرار الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة.




تابعونا على فيسبوك