أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" أن من بين أهداف الاجتماعات التي بدأت الاثنين في مقرها الرئيسي بروما، هو تسهيل تأمين المعلومات لأولئك الذين يحتاجون اليها فعلاً.
وتناولت الاجتماعات التي شارك فيها 65 خبيراً في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من مختلف الجامعات والمؤسسات البحثية والشركاء الصناعيين في أوروبا، بحث قدرة الحاسوب الالكتروني- الكومبيوتر - على الاختيار من خلال الكم الهائل من المعلومات، فقط المعلومات الدقيقة المطلوبة بخصوص موضوع محدد بصورة مفيدة وسريعة.
وحسب الموقع الالكتروني للفاو الذي أورد الخبر، فإن هذه الإجتماعات تدخل في نطاق مشروع " نيون " الكبير المشترك تموله منظمة الأغذية والزراعة والاتحاد الأوروبي بكلفة تصل الى 14,7 مليون يورو، تقدم بموجبه منظمة الأغذية والزراعة، المعلومات عن طريق منافذها الى قاعدة البيانات العالمية الخاصة بمصايد الأسماك وقد اختار منظمو المشروع خبرات المنظمة في مجال نُظم المعلومات العالمية الخاصة بمصايد الأسماك للمساعدة على تطوير نظام إنذار يتعلق بمخزونات الأسماك المتناهية.
وستكون هذه الدراسة واحدة من دراستين مختارتين في قطاعين مختلفين هما مصايد الأسماك والمستحضرات الصيدلانية سيعتمدها المشروع لتجريب خطة جديدة في تجميع المعلومات الألكترونية ومشاطرتها ونشرها.
وستقوم المنظمة من خلال منحة الاتحاد الأوروبي البالغة 680 ألف يورو بتأمين الفرصة للحصول على المعلومات حول مصايد الأسماك في مختلف أنحاء العالم وكذلك العمل جنباً الى جنب بين خبرائها وخبراء فنيين آخرين للمساعدة على تطوير نُظم جديدة في مجال المعلومات الالكترونية.
وحسب رئيس دائرة المعلومات والبيانات والإحصاءات بشأن مصايد الأسماك لدى المنظمة ريتشارد كرينغر، فإن "إدارة مخزونات الأسماك في العالم تشكل تحدياً كبيراً في الوقت الحاضر وفي المستقبل، فإذا ما نجح هذا المشروع فإنه سيساعدنا في الوصول الى مصايد الأسماك في أرجاء العالم حيث سنتمكن من الحصول على المعلومات حول طائفة واسعة من المصادر التي ستؤمن لنا معلومات سريعة وفعلية".
ومعلوم أن الثروة السمكية تؤمن في الوقت الحاضر على الأقل 20 في المائة من الإحتياجات الى البروتين الحيواني لأكثر من ملياري إنسان في العالم، غير أن بعض مخزونات الأسماك تتعرض الى الانكماش وبسرعة وذلك نتيجة الإفراط في الصيد، والممارسات الرديئة ناهيك عن التدهور البيئي.
ومن خلال نظام الإنذار باستطاعة منظمة الأغذية والزراعة أن تساعد البلدان الأعضاء على مراقبة مصايد الأسماك ومستويات مخزونات الأسماك بالإضافة الى تنفيذ استراتيجية تحسين المعلومات بشأن حالة واتجاهات الصيد وحجمه التي تبناها مجلس المنظمة في العام 2003.
ويقول انطون مانغستل، مدير نظم التوثيق والمكتبة لدى المنظمة، "إن ما يهدف إليه هذا المشروع باعتباره مشروعاً قابلاً للتنفيذ عالمياً، هو أن يبقى في طليعة التقدم في مجال المعلومات الإلكترونية لمساعدة البلدان الأعضاء على العمل في نطاق وسائل الإعلام الحديثة من أجل الحصول على المزيد من المعلومات للمزارعين وصيادي الأسماك وغيرهم في البلدان الفقيرة، وبأقل كلفة ممكنة بما يُسهم في سد الفجوة الرقمية في الريف".