نظم الاثنين بمدينة ورزازات، لقاء تشاوري حول مدونة التعمير، جرت خلاله الدعوة إلى التفكير حول الوسائل الكفيلة بالحفاظ على أصالة التراث المعماري المحلي، مع الحفاظ على الشروط الضرورية لضمان سلامة وصحة الساكنة المحلية.
وخلال الجلسة الأولى لهذا اللقاء التشاوري التي شاركت فيها كافة مكونات المجتمع من سلطات محلية ومنتخبين ومنظمات مهنية ومجتمع مدني وممثلي المصالح الخارجية والإدارات المحلية, أكد أحمد مرغيش عامل إقليم ورزازات على ضرورة تحيين وإعادة النظر في الإجراءات والمقتضيات القانونية المتعلقة بمجال التعمير وذلك" من أجل المساهمة الفعالة في تحسين المجال المعماري وتشييد أحسن لمدننا وقرانا وأيضا من أجل رفع تحديات العولمة".
من جهته، ذكر مدير الوكالة الحضرية لورزازات وزاكورة بشير أوسيبلا بالخصوصيات البيئية والطبيعية والاقتصادية التي تتميز بها ورزازات وزاكورة بواحاتها وقصورها وقصباتها وكل التراث المعماري الأصيل، مؤكدا أن ذلك يقتضي ضرورة مضاعفة الجهود لجعل هذه الورشات فضاء للخلق والإبداع.
ونفس وجهة النظر يوصورها مشروع مدونة التعمير، والنص يريد أن يكون نصا مؤسسا الذي يحصن المكتسبات التاريخية، ويرد التراكم المغربي في إطار المنافسة الترابية، من أجل إطلاق المواطن في البيئة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وظهر الوعي بحاجيات المغرب الملحة في مجال المقتضيات القانونية المتعلقة بالتعمير، وذلك للتأقلم مع دينامية ترابه وتسايرالتنمية الاقتصادية, جليا في نقاشات المشاركين في هذه أشغال الورشة.
وأشار المشاركون في هذا اللقاء التشاوري إلى أنه إذا كان إقليما ورزازات وزاكورة لا يعانيان من مشكل أحياء الصفيح, إلا أنه من الضروري إثارة الانتباه إلى القضايا التي ترتبط بالبناء العشوائي ومشكلات الأراضي الجماعية وغياب وثائق للتعمير.