حصيلة الأوراش الكبرى وأوضاع المقاولات

الدورة الثانية للمعرض والمنتدى الخاص بالبناء

الثلاثاء 21 مارس 2006 - 13:30
قطاع البناء قاطرة  للتنمية الاقتصادية في المغرب.

يلتئم مهنيو البناء والأشغال العمومية في الدورة الثانية للمعرض والمنتدى الخاص بالبناء ابتداء من يوم 22 مارس الجاري لتتواصل فعالياته الى غاية 25 من الشهر نفسه بمكتب الصرف بالدارالبيضاء بحضور114 عارضا ومتدخلا ومشاركا يمثلون القطاع العمومي والخاص.

ومن المنتظر أن يشكل المعرض الذي سينظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس مناسبة أمام مهنيي القطاع لتدارس أوضاع المقاولات وتبادل الخبرات والتجارب في ظل الأوراش الكبرى التي يعرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجال البناء وتشييد التجهيزات الأساسية، وفي ظل النمو المتواصل للقطاع الذي أصبح يمثل إحدى قاطرات التنمية الاقتصادية في المغرب.

كما يشكل المعرض مناسبة للمهنيين لطرح آخر تجاربهم في مجال البناء والتعمير، ومناقشة التقنيات الحديثة في مجال العمران، بالإضافة إلى طرح الإشكالات التي تواجه المهنة سواء من حيث القوانين المنظمة أو التمويل أو المشاكل التي تواجه المهنيين في مجال الاستثمار.

ومعلوم أن القطاع اليوم يعتبرمن القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، حيث يساهم في الناتج الداخلي الخام بنسبة 5٪ ، إذ سجل سنة 2005 حوالي 22.3مليار درهم، بعدما كان لا يتجاوز 12.4مليار درهم سنة 1995، وهو قطاع يساهم بذلك في تكوين الرأسمال الثابت بنسبة 43٪.

كما يمثل القطاع مجالا خصبا للاستثمارات، إذ انتقلت حصته من 39مليار درهم سنة 2000 الى 47.3مليار درهم سنة 2004، حيث يشغل في المتوسط حوالي 9.5٪ من الساكنة النشيطة في الوسط الحضري بما يقارب 445 ألف شخص، و4.2٪ في الوسط القروي حوالي206.300 شخص.

وعلى الرغم من هذا النمو الملحوظ في نشاط المقاولات المغربية العاملة في القطاع, فإنها بحسب رأي المهنيين، تعاني من العديد من الاختلالات البنيوية التي تحد من فعاليتها وتؤثر على مردوديتها، من قبيل ضعف رأسمالها هناك اقل من 30% من المقاولات لايتجاوز رأسمالها مليون درهم، وتواضع حجمها وضعف التأطير، ناهيك عن تبعيتها القوية للطلب العمومي.

كما تواجه المقاولات المهيكلة والمنظمة من استفحال وتناسل القطاع غيرالمهيكل، الذي أصبحت عدد مقاولاته سنة 1996 حوالي 50 ألف مقاولة، بعد أن كان لا يتجاوز العدد 9000 مقاولة سنة 1982، حسب معطيات أوردتها وزارة التجهيز والنقل.

أهمية القطاع أيضا تكمن في كونه من أكبر القطاعات من حيث عدد المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما يضم حوالي 2800 مقاولة مصنفة ومؤهلة, ويغطي كامل التراب الوطني مع تمركز ملحوظ في الدارالبيضاء 22٪ والرباط وسلا 17٪ ومكناس تافيلالت 11.4٪.

وحسب برنامج منتدى البناء، فمن المنتظر أن تعرف فعاليات المنتدى القاء عدد من العروض على شكل ورشات تهم قضايا تمويل مقاولة البناء والاشكالات المرتبطة بالبنية الداخلية للمقاولة، والصعوبات التي تواجه المهنيين في مجال الأداء والجوانب القانونية للصفقات العمومية.
كما ستخصص أوراش أخرى لتدارس قضايا التمويل البنكي والوضعية المالية للمقاولات، انطلاقا من عرض نتائج دراسة حول حسابات المقاولات إلى جانب مشاكل التكوين من خلال تجربة المكتب الوطني للتكوين المهني ومدارس تكوين المهندسين، وقضايا العقود الخاصة للتكوين.
ومن المنتظر أن تحظى قضايا تدبيرالمقاولات وتنظيمها بالنقاش، حيث ستقدم الفيدرالية الوطنية للبناء والأشغال العمومية ورقة في الموضوع، وتدبير الوكالات بالنسبة لتسيير النقل الطرقي، كما سيقدم المهندسون والمقاولون والعاملون في الاوراش شهادات بالمناسبة قبل اصدار توصيات في الموضوع.

وحسب البرنامج، من المتوقع ان يشارك في اشغال المنتدى وزير النقل والتجهيزالذي سيقدم حصيلة الاوراش الكبرى في المغرب والسياق العام الذي تندرج فيه، إلى جانب عروض عدد من المقاولات التي تشرف على بناء عدد من التجهيزات الكبرى.




تابعونا على فيسبوك