يقولون عنا

كولسة الصحراء المغربية

الجمعة 20 يناير 2006 - 10:42

تتناول صحف ومجلات ووسائل اعلام مغربية ومن حين لآخر، مطبوعات "مجموعة ماروك سوار" عبر أخبار وتعليقات.
وانسجاما مع ما تمتاز به بلادنا من حرية الرأي والتعبير، وحتى يطلع قراؤنا على ما يقوله الآخرون عنا، نعيد نشر ما يكتبونه هنا، من دون تعليق، أو تحمل لمس

فرضت التفاتة جريدة "الصحراء المغربية"لعدد أمس التي حاولت أن تتبرأ لنفسها من تهمة الإساءة، العودة الى الحديث عن أداء هذه الصحيفة وتخريجتها الأخيرة التي تتنافى طبعا مع أبسط القواعد المهنية، ويمكن أن نعرض للرأي العام نماذج كثيرة ماشابه "التخريجة" الأخيرة والتي تعمدت فيها الاساءة إلى حزب الاستقلال مرارا، وبلغت إدارة الجريدة بجميع هذه المحطات في حينها، ونبقى رهن إشارة الجريدة في نشر نماذج من هذه الاساءات التي بدا واضحا أنها تندرج في سياق خط تحريري يرتكز على قناعات وخيارات معينة .

إن "مهنية"الصحراء المغربية المخدومة اتجهت بها هذه المرة الى الكولسة، وهي طريقة مهنية رديئة تنم عن روح النميمة والشيطنة، إذ تمكن صاحبها من قول ونشر ما يراه مناسبا لخدمة أغراض معينة، وهي تعفيه طبعا من ذكر المصدر، ولامكان ولازمان الخبر، وهي أبسط مقومات الخبر الصحفي، ويحق للمهنيين أن يتخوفوا من أن تتأثر بعض المدارس الصحفية بطريقة ومنهجية "الصحراء المغربية" في الكولسة والنميمة
إن مبعوث جريدة " الصحراء المغربية" الذي كان ضمن ضيوف حزب الاستقلال في الداخلة، أطلق العنان في "كواليسه" لأحكام جاهزة، ولم يخبر القراء عن المنهجية ولا التقنية، التي مكنته من الوصول إلى هذه الأحكام، هل أفتى مثلا الاستقلاليين، هل استطلع آراء آلاف المواطنين، الذين حجوا إلى التجمع الجماهيري الحاشد؟ .

إن قضية وحدتنا الترابية تجتاز ظروفا بالغة الدقة، ومن مسؤولياتنا جميعا المساهمة بإيجابية لكسب رهان المرحلة وتحديات المستقبل، وكثير من الأقلام والضمائر تنبه إلى خطورة الفراغ السياسي الذي توجد عليه أقاليمنا الجنوبية .

ويقع التنبيه إلى دور ومسؤولية الأحزاب السياسية في هذا الفراغ، وحينما يتحمل حزب جماهيري مسؤوليته في هذه القضية وينظم نشاطا جماهيريا تأطيريا وتعبويا، وكان ناجحا بجميع المقاييس، تتجه يومية »الصحراء المغربية« إلى افتعال الكولسة للإساءة والإضرار بهذا العمل الذي لا تخفى أهميته، وبالتالي يحق لنا أن نتساءل عن الخلفية الحقيقية وراء هذا العمل الردئ؟.

إن جريدة الصحراء المغربية، مؤسسة أجنبية وهي لا تختلف في شيء عن جرائد أجنبية موجودة في المغرب، فلا هي حزب سياسي، ولا هي مؤسسة إعلامية وطنية، ونحن نقدر العمل المهني الهام الذي ينجزه ويقوم به بعض الزملاء العاملين في هذه اليومية، ولكن مع ذلك فهي جريدة أجنبية، الوريث الأساسي لصحافة ماس الاستعمارية، وهي مملوكة اليوم لشخصية أجنبية معروفة لدى المغاربة، ولا عجب إذا ربطنا بين الخط التحريري للجريدة ومالكها .

المثير فعلا أن الجريدة محظوظة في علاقتها كمجموعة مع بعض الأوساط النافذة في البلاد، وهذا ما تسهل قراءته بالسخاء الكبير الذي تحظى به المجموعة في الإشهار لمؤسسات عمومية وطنية رغم أن المؤسسة أجنبية، وما تحظى به من أسبقية في نشر بعض الأخبار والصور الرسمية .

طبعا، الماضي البعيد والقريب لهذه المجموعة معروف , ويمكن أن يصلح لإنجاز تحقيقات صحفية، خصوصا وأن الملفات متوفرة والمعطيات مؤكدة .
( "العلم" العدد 20321 ليوم أمس الخميس )




تابعونا على فيسبوك