تسعى السلطة الفلسطينية وإسرائيل، في ظل الفصل الجديد من التوتر، إلى حل أزمة المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل، بينما تواصل التصعيد الإسرائيلي أمس بقصف مناطق في غزة بالطيران الحربي.
وأعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أمس أن اجتماعا إسرائيليا فلسطينيا أميركيا أوروبيا مصريا كان سيعقد مساء أمس لبحث قضايا معبر رفح والبروتوكول الامني وقضايا الاستيراد والتصدير من والى الاراضي الفلسطينية.
وقال عباس خلال زيارة لمعبر رفح الحدودي مع مصر "اليوم ستكون على طاولة البحث حلول دائمةلألامور التي تهمنا".
وأضاف "لذلك يحضر هذا اللقاء جميع الأطراف المعنيين من إسرائيليين، أو أميركيين، أو أوروبيين، أو مصريين، أو فلسطينيين"، بدون أن يوضح مستوى التمثيل في الاجتماع أو مكان انعقاده.
في السياق نفسه، أعلن مسؤول إسرائيلي كبير أمس ان الرئيس عباس يمكنه منع السلطة الفلسطينية من ان تصبح "إرهابية"، عبر معارضة برنامج حماس السياسي وذلك قبيل تقديم حركة المقاومة الإسلامية تشكيلتها الحكومية.
وقال الجنرال الاحتياطي عاموس جلعاد المستشار السياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية للإذاعة العامة، ان "مهمة أبو مازن (محمود عباس) هي منع تحول السلطة الفلسطينية إلى سلطة إرهابية عبر رفض البرنامج الحكومي لحماس" .
وأضاف "لا أعلم كيف سيقوم بذلك، لكنني أعلم أنه أكد على الدوام أنه يعارض الإرهاب"
وكان مقررا أن يقدم رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية مساء أمس تشكيلة الحكومة الجديدة للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتوقع ان يوافق عليها
وحركة حماس التي حققت فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في25 يناير، تدعو الى مواصلة الكفاح المسلح وترفض الاعتراف بدولة إسرائيل وكذلك بالاتفاقات التي وقعها معها الفلسطينيون.
حرب على غزة
من جهة أخرى، قال الجنرال جلعاد ان إسرائيل على استعداد لفتح معبر كيرم شالوم (منفذ كرم أبو سالم)، بين إسرائيل وجنوب قطاع غزة "بهدف نقل المنتجات التي تمنع وقوع أزمة إنسانية إلى القطاع" .
وأوضح أن معبر كارني، أبرز نقطة لعبور البضائع بين قطاع غزة وإسرائيل، "مقفل حاليا لأسباب أمنية اثر معلومات تحدثت عن هجمات جرى التخطيط لها من قبل متطرفين (فلسطينيين) ضد رعايانا العاملين هناك".
وحسب الجنرال جلعاد، فإن "المسؤولين في السلطة الفلسطينية يعرفون بالتحديد من ينبغي توقيفه للسماح باعادة فتح معبر كارني، لكن الارهابيين يقومون بكل ما في وسعهم لتدمير العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية والتسبب بذلك بزيادة بؤس الفلسطينيين".
في التصعيد الميداني أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن صاروخا يدوي الصنع من طراز "قسام" أطلق من شمال قطاع غزة سقط فجر أمس في مدينة سديروت (جنوب اسرائيل) دون أن يخلف إصابات.
وخلال الليلة قبل الماضية أطلقت ثلاثة صواريخ على إسرائيل، ذكر أن إحداها انفجر في المنطقة الصناعية بعسقلان جنوب تل أبيب، فيما سقط الصاروخان الآخران في البحر
وأضاف المصدر نفسه أن الطيران الإسرائيلي رد بقصف منطقة غير مأهولة في شمال قطاع غزة أطلقت منها الصواريخ.
وتتعرض مدينة سديروت (20 ألف نسمة) بانتظام لإطلاق صواريخ "قسام" التي خلفت حتى الآن حسب حصيلة إسرائيلية خمسة قتلى في صفوف الإسرائيليين، منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000
ونقل عن شهود عيان أن طائرة حربية إسرائيلية من طراز (اف 16)، أطلقت صاروخين على طريق رئيسي في شمالي قطاع غزة مما تسبب فى الحاق دمار شديد في الطريق وتهشم نوافذ المنازل القريبة ولم ترد تقارير عن وقوع خسائر.
وأكدت مصادر أمنية ان الطائرة أطلقت صاروخا واحدا على الأقل على جنوب قطاع غزة كذلك مما تسبب فى حدوث انفجار هائل أثار الذعر في نفوس السكان الفلسطينيين
وكانت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تبنت إطلاق صاروخين باتجاه مدينة عسقلان المجدل شمال قطاع غزة.
وزج الجيش الإسرائيلي بالعديد من الطائرات من دون طيار المتطورة والمزودة بالصواريخ لضرب شمال القطاع و فصائل المقاومة الفلسطينية التي ترد على إعتداءات الاحتلال اليومية ضد الشعب الفلسطيني، ونفذ بواسطة هذه الطائرات العديد من الاغتيالات في صفوف القادة والنشطاء الفلسطينيين.
"من لا يصوت في إسرائيل سيذهب إلى الجحيم"
القدس لمحتلة (ا ف ب) : صرح مسؤول في حزب شاس الديني المتطرف في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس، أن "الجحيم" سيكون بانتظار الذين سيمتنعون عن التصويت في الانتخابات التشريعية المقبلة في إسرائيل.
وقال الحاخام شيمون بعداني في موعظة ان الزعيم الروحي لشاس "الحاخام عوفاديا يوسف وعد الذين يصوتون لمصلحتنا بالجنة، لكن الذين سيمتنعون عن الاقتراع بسبب الكسل او عدم الاهتمام فعليهم ان يعرفوا ان الجحيم بانتظارهم" .
ورأى هذا الحاخام العضو في "مجلس حكماء التوراة"، الهيئة العليا لشاس، ان شارون الذي دخل في غيبوبة منذ إصابته بنزيف دماغي حاد في 4 يناير، عوقب لانه لم يدع شاس إلى المشاركة في ائتلافه الحكومي.
وأضاف "انظروا إلى رئيس الوزراء المسكين : انه راقد في غيبوبة وشركاؤه في الحكومة يعاقبون أيضا.
فشينوي (يساري علماني) ذهب إلى الجحيم والليكود (يمين) تفكك بينما الحزب الوطني الديني (مستوطنون) ينقرض من هذا العالم".