الإيرانيون منقسمون بشأن الحوار بين طهران وواشنطن

اجتماع للدول الخمس بمجلس الأمن وألمانيا حول الملف النووي

الأحد 19 مارس 2006 - 12:00
وزير الداخلية الإيراني خلال تأبين إيرانيين قتلتهم عصابة أفغانية على الحدود

يجتمع مسؤولون كبار من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن وكذلك ألمانيا اليوم لوضع استراتيجية بعيدة المدى للملف النووي الإيراني.

وسيشارك في هذا اللقاء الذي يعقد في مقر البعثة البريطانية في الأمم المتحدة، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي كيسلياك والمدراء السياسيون لوزارات خارجية بريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا كما أعلن دبلوماسيون في الأمم المتحدة.وألمانيا هي إحدى دول الترويكا الأوروبية ـ مع فرنسا وبريطانيا ـ التي أجرت مفاوضات خلال ثلاث سنوات مع طهران حول الملف النووي الإيراني.

وياتي هذا اللقاء فيما اقتربت الدول الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن الجمعة من التوصل إلى اتفاق حول مشروع قرار بريطاني ـ فرنسي معدل حول الملف النووي الإيراني فيما يرتقب ان تجري مشاورات جديدة الثلاثاء.
وماتزال النسخة المعدلة للنص الفرنسي ـ البريطاني التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها، تطالب إيران باحترام طلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتخلي عن كل النشاطات المرتبطة بتخصيب اليورانيوم.

ويطلب النص من المدير العام للوكالة أحمد البرادعي رفع تقرير حول مدى تطبيق إيران لمطالبه الى مجلس الأمن وإلى مجلس حكام الوكالة معا، ويشكل هذا الأمر تنازلا تجاه موسكو والصين اللتين تصران على أن يقتصر دور مجلس الامن على دعم الوكالة الدولية التي يجب ان تبقى الطرف الذي يقرر بشأن الملف النووي الإيراني.
وتفضل الدول الغربية ولا سيما الولايات المتحدة أن يكون لمجلس الأمن دور رئيسي
وعند الإعلان عن هذا اللقاء الخميس الماضي في واشنطن، أفاد مسؤول كبير في الخارجية ان دبلوماسيي الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين) وكذلك ألمانيا سيناقشون النص الفرنسي ـ البريطاني
من جهته أعلن السفير الاميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون ان الاجتماع "سيتناول خصوصا الأمور البعيدة المدى" في إشارة الى الإجراءات التي يمكن التفكير فيها في حال واصلت ايران تحدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ومايزال مشروع النص يطلب من البرادعي أن يرفع تقريرا بعد 14 يوما على اعتماد النص، لكن الدول الغربية أعربت عن استعدادها "لاعتماد الليونة"، على صعيد هذه المسألة بيد أنها لا تريد أن تتجاوز مهلة الشهر.
وقال سفير الصين وانغ غانغيا ان اللقاء يهدف إلى "النظر في الإجراءات المقبلة للوكالة الدولية للطاقة الذرية"، مبديا استعداده لقبول مهلة تتراوح "بين أربعة وستة أسابيع"
وفي إيران تباينت ردود فعل وتعاطي الصحافة ,مع موضوع إعلان طهران موافقتها على التفاوض مع واشنطن، بشأن موضوع العراق.

وحذرت صحيفة "كيهان" المسؤولين الإيرانيين، وخاصة علي لاريجاني (كبير المفاوضين) الذي أعلن عن تلك الموافقة من "الدخول في هكذا ورطة سياسية" .
ورأت الصحيفة المحافظة أن أميركا "لاتهدف للوصول إلى حلول ناجعة"، من وراء هكذا حوار مع إيران، بل الهدف الأميركي هو إعلان قبول إيران بالحلول التساومية، وإمكانية جرها إلى طاولة المفاوضات، بعد أن كانت صامدة ورافضة للحوار مع الشيطان الأكبر، لمدة27 عاما".

ودعا السياسي المتشدد، حسين شريعت مداري، رئيس تحرير الصحيفة،في المقال، المسؤولين عن السياسة الخارجية الإيرانية "إلى التراجع عن هذه الخطوة "، التي إعتبرها "فخا أميركيا للنيل من إستقلال وصمود إيران".
أما صحيفة "شرق" الإصلاحية، فكان لها رأي مخالف تماما لأطروحة "كيهان" حيث أعربت عن إعتقادها بأن قبول إيران بمبدإ المفاوضات المباشرة مع أميركا "خطوة إيجابية تحسب للديبلوماسية الإيرانية" .




تابعونا على فيسبوك