انتقد المسؤول الايراني السابق الاصلاحي مهدي كروبي التصريحات "غير الحكيمة" للرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد في المجال النووي مؤكدا ضرورة تجنب احالة الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن بأي ثمن.
ونقلت الصحف عن كروبي رئيس مجلس الشورى الايراني سابقا قوله "يجب أن تكون لنا دبلوماسية قوية وتجنب التصريحات غير الحكيمة التي تعقد الوضع كما علينا تعزيز التعاون وتوفير اجواء الثقة" .
وأضاف "يجب ألا نسمح بأن يحال الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن"
وأوضح "أنا على ثقة أن عقوبات (اقتصادية) ستتسبب بمشاكل ضخمة كثيرة آمل أن تحل المسألة عبر التفاوض".
وناقش أعضاء مجلس الأمن الثلاثاء نصا يطلب خصوصا من طهران تعليق لك النشاطات المرتبطة بتخصيب اليورانيوم ويجري مجلس الأمن الجمعة أولى المشاورات الرسمية حول الملف النووي الإيراني لكن لا يفترض أن يقر أي نص قبل الأسبوع المقبل.
وحل الإصلاحي مهدي كروبي ثالثا في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية في يونيو 2005
ودان كروبي تلاعبا في الاصوات لمنعه من الانتقال إلى الدورة الثانية وتمكن احمدي نجاد الذي حل ثانيا في الدورة الأولى من الفوز على المرشح هاشمي رفسنجاني في الدورة الثانية.
وانتقد عدة مسؤولين معتدلين او اصلاحيين السياسة الخارجية التي يعتمدها الرئيس الإيراني محذرين من احتمال وقوع إيران في عزلة وكانت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الإمن التابع للامم المتحدة فشلت مرة أخرى في التوصل إلى اتفاق على مسودة نص لكبح الطموحات النووية الايرانية بعد جولة خامسة من المفاوضات.
وقال وانج جوانجيا سفير الصين لدى الأمم المتحدة لرويترز عقب انتهاء الجلسة التي استمرت ساعة بمقر البعثة الأميركية لدى المنظمة الدولية "لازلنا نجري مناقشات" وتعارض روسيا والصين اقتراحا من بريطانيا وفرنسا وتدعمه الولايات المتحدة بإصدار بيان لمجلس الأمن يعرب عن "القلق الشديد" بشأن برنامج إيران النووي ويحثها على الاذعان لقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال وانج إنه لا يرى أن المحادثات تواجه مأزقا وقال أندريه دينيسوف سفير روسيا لدى الأمم المتحدة إن تقدما تم إحرازه غير أنه امتنع عن الإدلاء بتفاصيل لكن وانج قال إن روسيا والصين لازالت لديهما بعض المشكلات بخصوص الاقتراح بأن يطلب من الوكالة الدولية ومقرها فيينا تقديم تقرير إلى المجلس في غضون14 يوما حول مدى التقدم الذي أحرزته بشأن تلبية مطالب الوكالة الدولية.
وتعتبر الدولتان طلب تقديم التقرير تحويلا لتركيز الملف الإيراني من الوكالة الدولية الى مجلس الأمن الذي يملك صلاحية فرض عقوبات على طهران في ما بعد وترغب موسكو وبكين أن يقدم أي تقرير حول مدى اذعان إيران للمطالب مباشرة الى مجلس محافظي الوكالة الدولية الذي يضم 35 بلدا.
ومن المقرر في الوقت الحالي أن تتحول المفاوضات الى مجلس الامن بالكامل يوم الخميس عندما يجتمع جميع أعضائه الخمسة عشر بشكل غير رسمي للمرة الثانية لمناقشة المسودة البريطانية الفرنسية.
وعقد اجتماعهم غير الرسمي الاول أمس الثلاثاء بمقر البعثة الفرنسية في مقر الامم المتحدة بمانهاتن واتخذ قرار إشراك مجلس الأمن بكامل هيئته بعد أيام من المحادثات غير الحاسمة بين الدول الخمس دائمة العضوية.
وتدعو مسودة البيان إيران أيضا الى "العودة للتعليق الكامل والمستدام لكل الانشطة ذات الصلة بالتخصيب والمعالجة بما في ذلك الابحاث والتطوير" وهو ما ستتحقق منه الوكالة الدولية.
كما تطلب مسودة البيان من إيران إعادة النظر في قرار بناء مفاعل نووي يعمل بالماء الثقيل في اراك وهو مفاعل أكثر ملاءمة لإنتاج وقود يستخدم في انتاج اسلحة نووية عن مفاعل يستخدم الماء الخفيف.
ولم يتضح ما إذا كانت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ستسعى لاستصدار بيان رسمي أو قرار لمجلس الأمن بخصوص ايران.
ويصدر أي بيان لمجلس الأمن بموافقة كل الأعضاء أما القرار فيتطلب فقط موافقة تسعة أعضاء شريطة عدم استخدام أي دولة من الدول دائمة العضوية حق النقض.
وفي حالة استمرار انقسام المجلس قد تحاول الدول الغربية دفع روسيا والصين إلى وضع غير مريح تضطر فيه للنظر في استخدام حق النقض وقال السفير الأميركي لدى المنظمة الدولية جون بولتون "لم نقرر بعد ما إذا كان بيانا أو قرارا".
وأضاف "نحاول لم شمل الخمسة دائمة العضوية أولا ,لكن الواقع هو الواقع وعنصر الوقت مهم نظرا لاستمرار الايرانيين في تحقيق تقدم نحو التغلب على مشكلاتهم التكنولوجية في تخصيب اليورانيوم" .
وبالإضافة إلى الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس فإن الأعضاء العشرة غير الدائمين حاليا هم الارجنتين والدنمرك واليونان واليابان وتنزانيا وجمهورية الكونغو وغانا وبيرو وقطر وسلوفاكيا.