تعاون مغربي إسباني في مجال الطاقة الكهربائية

بحث سبل إدماج سوق الطاقة في سوق جهوية أورومتوسطية

الأحد 19 مارس 2006 - 12:03

مكنت الأيام الدراسية حول التعاون المغربي الاسباني في مجال الطاقة الكهربائية التي اختتمت أشغالها الجمعة بمدينة مراكش من رصد الوضعية الراهنة لهذا التعاون وبحث كافة القضايا والوسائل الكفيلة بتعزيزه بين المملكتين في أفق إدماج سوق الطاقة بهما في سوق جهوية أورو

كما أنه تم خلال هذا اللقاء الذي نظمته لجنة ابن رشد وجمع عددا مهما من أصحاب القرار والخبراء وممثلي القطاع الخاص في إطار مجموعة من جلسات النقاش استغرقت يومين، استعراض مختلف أوجه التعاون الثنائي في هذا القطاع الحيوي بالنسبة لكل تنمية اقتصادية واجتماعية.

وأوضح سفير إسبانيا بالمغرب لويس بلانا بوتشاديس في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن التعاون بين البلدين في مجال الطاقة الكهربائية يعتبر نموذجيا ومن شأنه أن يشكل قاطرة للتعاون في القطاعات الأخرى مشيدا بالنجاح الذي عرفته هذه التظاهرة.

ومن جهته أكد إدريس بنهيمة منسق لجنة ابن رشد أن هذه الأيام مكنت البلدين الجارين من تجسيد إرادتهما المشتركة في تنمية الشراكة وتكثيف الاستثمارات في هذا القطاع مذكرا بالمنجزات التي تحققت في مجال الطاقة الكهربائية في المغرب والتي يعتبر دعامة أساسية للتعاون بين المملكتين خاصة وأن الربط الكهربائي بين إسبانيا والمغرب يشكل إطارا للتعاون بين أوروبا ودول الضفة الجنوبية لحوض البحر الأبيض المتوسط في هذا المجال.

وقال إن هذا الربط سيمكن من اندماج إسبانيا والمغرب وباقي دول المغرب العربي، موضحا أن المملكة المغربية هي أول دولة إفريقية شرعت في استغلال خطوط كهربائية بقوة 400 ألف "فولت".

ولاحظ بنهيمة أن التيار الكهربائي المعمول به في المغرب يشبه التيار الكهربائي المعمول به في أوروبا من ناحية الجودة وسلامة التخزين، مشيرا الى أن المملكة ستقوم على مراحل بتحرير سوق الكهرباء.

وكان محمد بوطالب وزير الطاقة والمعادن قد أكد الخميس خلال الجلسة الافتتاحية لهذه الايام أن المغرب وإسبانيا سيقربان بفضل الخط الثاني للربط الكهربائي بينهما ضفتي البحر الأبيض المتوسط، مبرزا أن هذا المشروع يدخل في اطار الجهود المبذولة من أجل توفير البنية التحتية الضرورية لخلق سوق جهوية للطاقة في المنطقة المتوسطية.

وأضاف أن هذا المشروع الكبير يروم ضمان نجاعة وسلامة الشبكة الكهربائية الوطنية ومن شأنه أن يمكن المملكة المغربية من الرفع من إنتاجيتها في هذا المجال مذكرا في هذا السياق بمشروع اللجنة الأوروبية للدعم التقني الرامي إلى الاندماج المرحلي لأسواق الكهرباء في كل من المغرب والجزائر وتونس في السوق الأوروبية للكهرباء.

وناقش المشاركون في هذه التظاهرة عدة مواضيع مرتبطة بالتعاون بين البلدين الجارين ومن بينها "دور الصناعة الكهربائية في مجال التعاون بين المغرب وإسبانيا" و"تشخيص القطاعات الكهربائية الإسبانية والمغربية: الوضعية الحالية والآفاق المستقبلية" و"الاندماج الكهربائي للمغرب في الاتحاد الأوروبي: الدور الأساسي للربط الكهربائي" و"مستقبل الصناعة الكهربائية: تحدي التنمية المستدامة".




تابعونا على فيسبوك