الاتحادات الطلابية تتحدى الحكومة

فرنسا على موعد اليوم مع مليون متظاهر

الجمعة 17 مارس 2006 - 13:53
نيكولا ساركوزي

توعدت اتحادات طلابية ونقابات في فرنسا أول أمس بتنظيم مظاهرات حاشدة اذا لم تعدل الحكومة عن قانون عمل مثير للجدل يؤثر على الشبان وأضر كثيرا بشعبية دومينيك دو فيلبان رئيس الوزراء.

ومن المتوقع أن تظهر الاحتجاجات الطلابية الجديدة في شتى أنحاء البلاد معارضة صلبة للقانون الذي يقول منتقدوه إنه يقلص الحماية الوظيفية للشبان لكن دو فيلبان يدافع عنه ويقول انه سيخفض البطالة بين الشبان.

وقال زعماء الطلبة انهم يتوقعون أن يتأثر بالاحتجاجات بشكل من الاشكال ثلاثة ارباع الجامعات الفرنسية ويقدر عددها بنحو80 جامعة بدلا من ثلثيها فقط في مطلع الأسبوع
وقال برونو جوليار رئيس أكبر اتحاد للطلاب في فرنسا لراديو "فرانس أنتير" أول أمس "اذا لم تغير الحكومة موقفها نقول اننا كثيرون ويمكن ان يكون عددنا أكثر بكثير من الأسبوع الماضي".

وتترقب الاتحادات يومه السبت الذي اختير يوما للتحرك وتأمل أن تحشد فيه من أنصارها أكثر من مليون قالت انهم شاركوا في الاحتجاجات التي نظمت في السابع من مارس، وكانت تقديرات الشرطة نصف هذا الرقم.

ومع تصاعد الاحتجاجات عبرت الحكومة الفرنسية عن قلقها من ان مثيري الشغب قد يثيرون أعمال عنف مشيرة إلى اشتباكات متفرقة مع الشرطة ادت يوم الثلاثاء الى اصابة تسعة من ضباط الشرطة خارج جامعة السوربون بوسط باريس.

واقتحمت شرطة مكافحة الشغب في مطلع الأسبوع الماضي المبنى الرئيسي لإنهاء احتلال الطلبة للجامعة العريقة التي شهدت مولد الاحتجاجات العمالية والطلابية المشتركة التي هزت فرنسا في ماي عام 1968 .

على معدل للبطالة في أوروبا
والتقى وزير الداخلية نيكولا ساركوزي مع مسؤولي الشرطة والطلبة في وقت سابق من الأسبوع لحث المتظاهرين على البحث عن مثيري الشغب حتى لا يخرجوا احتجاجاتهم عن غايتها.

وعلى الرغم من أن المعارضة للقانون أضرت بشعبيته دافع دو فيلبان عن إجراء يرى انه سيوفر فرص عمل للشبان في الأحياء الفقيرة ومعدل البطالة في فرنسا من أعلى المعدات الأوروبية ووصل إلى6 ر9 في المائة، وتتضاعف هذه النسبة بين شبان في الخامسة والعشرين.

ودافع الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن القانون كجزء مهم من المعركة ضد البطالة وتوفير فرص عمل وساند دو فيلبان علنا مرتين.
وتحرك نواب يساريون في البرلمان ورفعوا دعوى قضائية طلبوا فيها من المحكمة العليا ان تعلن ان القانون يتسم بالعنصرية ومن ثم هو غير دستوري.

وتسببت الاحتجاجات في شعور متزايد بالقلق داخل الاتحاد من أجل الحركة الشعبية الحاكم حيث يخشى نواب من أن يدفع اليمين ثمن هذه المظاهرات في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تجري في الربيع المقبل.
وقال منظمو مظاهرة الخميس أن 64 من بين 74 جامعة، تعطلت بشكل أو بآخر وأن ثلاث من كل اربع مدارس ثانوية في باريس تأثرت, ويقول مسؤولون عن التعليم ان الأرقام أقل من ذلك.
وقال بدرو اموريم( 17 عاما)، وهو تلميذ بمدرسة ثانوية شارك في المظاهرة الرئيسية في باريس "نحن بالتأكيد ضده انه سيمكن الرؤساء من طرد العاملين دون سبب".

وسار بضع مئات من التلاميذ بعضهم كتب على وجهه الكلمة (مناهض) وبعدها الاحرف الاولى للقانون الذي يطلق عليه قانون (عقد العمل الأول)، وهم يدقون الطبول ويرددون الهتافات.

وتمسك دو فيلبان بموقفه قائلا ان القانون الذي قاد تمريره في البرلمان سيساعد على خفض معدل البطالة بين الشبان البالغ 23 بالمائة، واقترح الوزراء مراجعة كل ستة أشهر للقانون في محاولة لنزع فتيل الأزمة.




تابعونا على فيسبوك