سلوى بلقزيز

النساء أظهرن مهنية عالية في اقتراح المشاريع

الخميس 16 مارس 2006 - 14:58
سلوى بلقزيز ولطيفة الشهابي خلال اللقاء الصحفي

أعلنت سلوى بلقزيز رئيسة جمعية النساء رئيسات المقاولات، أن النساء المغربيات أصبحن في مرتبة الندية مع الرجال على مستوى اقتراح المشاريع الاقتصادية، إلى جانب إظهارهن لمهنية عالية تعكس درجة تكوينهن.

وأضافت بلقزيز بمناسبة افتتاح أشغال المناظرة الوطنية المنظمة حول موضوع المقاولة النسائية في مواجهة حاجز التمويل المنعقدة بالدار البيضاء يوم الثلاثاء الماضي، أن الانخراط في مسلسل الإنتاجية يقتضي من الأطراف المعنية، تمكين المقاولة النسائية من الخبرة وكذا التمويل، معتبرة العنصرين الأخيرين بمثابة المعادلة الحاسمة
ولم تغفل زعيمة النساء المقاولات التذكير بأن هذا الاختلال يمثل لحد الآن ظاهرة عالمية تخترق كل الحدود.

كما استبعدت الرهان على خلق بنك نسائي على شاكلة الشيلي لطي هذا الملف، حافزها في ذلك إمكانية بلوغ تخطي ما هو مطروح من عوائق التمويل، من خلال فتح الحوار على مصراعيه، وتحديد مكامن الخلل واقتراح صيغ توافقية لتجاوزها.

وعرفت هذه التظاهرة مؤازرة سلوى بلقزيز، من قبل وجوه نسائية مغربية وأجنبية ذات حضور بارز في مجال اتخاذ القرار الاقتصادي، حيث قدمت لطيفة الشهابي المديرة العامة للوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، تقريرا حول القطاع المقاولاتي، خلصت فيه إلى وصف إشكالية التمويل بالساخنة لحد الآن.

أما المديرة المقيمة بالمغرب لغرفة التجارة والصناعة الألمانية، فطالبت بتقديم دعم خاص للنساء المقاولات المغربيات، داعية إلى استفادة متوازنة وندية من القروض الاستثمارية الموجهة للرجل أو المرأة.

وشددت المتناظرات اللائي حضرن هذا اللقاء، على مقاربة النوع باعتبارها إشكالية تمثل كابحا أمام تطلعاتهن، لدرجة أن جل المقترحات بخصوص معالجة هذا الموضوع، طالبت باعتماد تقديم طلبات القروض للمؤسسات المالية بدون الإشارة إلى جنس المرشح، تلميحا منهن للتوجه القائم على النهج الإقصائي التفضيلي، المعلل بنقص الضمانات رغم توفرها.

ومن جانبهم، حاول ممثلو الأبناك المغربية والصندوق المركزي للضمان والمؤسسة المالية الدولية (البنك العالمي)، استعراض مشاريعهم التمويلية، وكذا وجهات نظر هذه المؤسسات لمقاربة النوع، مؤكدين أن منتوجاتهم تتعامل مع الملفات المعروضة على طاولة الترشيح للاستفادة من القروض بعيدا عن أي تمييز، كما شددوا في مداخلاتهم على التركيز على الخدمات الجديدة المنصفة للمرأة النساء المغربيات رئيسات المقاولات.

خلصت نتائج أول دراسة حول النساء المقاولات بالمغرب، إلى أن 34٪ من النساء خلقن مقاولاتهن الخاصة، وساهمن بحصة مهمة من رأسمال الشركة، كما أن نصفهن يملكن على الأقل 40٪ من رأس المال، و66٪ منهن مسيرات ويتواجدن على رأس الشركة التي أنشأنها، وأن 73٪ يدبرن الشركات التي ساهمن فيها، و25٪ مديرات في شركات لا يملكن فيها أي حصة من رأس المال.

واستعرضت جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب سابقا، وأبانت نتائج هذه الدراسة الأولى عن كون ثلثي النساء مديرات المقاولات لهن تجربة وخبرة مسبقة تتوزع كالتالي: 51٪ للقطاع الخاص، حيث يزاولن منصب مديرة أو إطار، و8٪ للقطاع العام، بينما لا تتعدى النسبة 3٪ في قطاع المهن الحرة.

وبخصوص تكوين هؤلاء النساء، أظهرت الدراسة أن 60٪ من النساء المقاولات اللائي جرى استجوابهن لهن تكوين جامعي، و28٪ حاملات لشواهد من مدارس متخصصة في التجارة، و5٪ مهندسات، و8٪ لهن تكوين تقني أو هن على رأس القطاعات الصغيرة كالتجارة والصناعة التقليدية ويتوفرن على تعليم متوسط (في التجارة أو الصناعة التقليدية)، وتعليمهن نسبي أقل من المتوسط، وأشارت الدراسة إلى أن النساء اللواتي يدرن المقاولات تتراوح أعمارهن بين 25 و55 سنة وذلك بنسبة 90٪، غير أن الفئة العريضة منهن يتراوح عمرها بين 35 و44 سنة، و70٪ منهن متزوجات ومعظمهن أمهات، و40٪ مرتبطات بأزواج لهم نفس مناصب الإدارة أو الوظائف التسييرية.

أما بخصوص القطاعات المهنية التي تسيرها هؤلاء النساء فتتمثل في قطاع الخدمات بنسبة 36٪، وقطاع التجارة والتوزيع بنسبة 33٪، وقطاع الصناعة الذي تشغل المرأة فيه المناصب الكبرى وتوجد على رأسه بنسبة 22٪.




تابعونا على فيسبوك