رايس تدافع عن انسحاب المراقبين الأميركين

مقتل جندي إسرائيلي في جنين

الخميس 16 مارس 2006 - 12:56
كوندليزا رايس

قتل جندي إسرائيلي أمس في الضفة الغربية بعد أن عادت إسرائيل العلاقة مع الفلسطينيين إلى دائرة المواجهة باقتحام سجن أريحا واختطاف قائد فلسطيني، وبينما تدافع الولايات المتحدة عن انسحاب مراقبيها من الموقع أبدت حركة حماس تشددا في موقفها بشأن برنامجها السياسي ال

وقال الجيش الإسرائيلي إن مسلحين فلسطينيين قتلوا أمس جنديا اسرائيليا كان يشارك في عملية في جنين، بالضفة الغربية، جرى خلالها اعتقال خمسة مطلوبين.
وفي واقعة أخرى أصاب مسلحون إسرائيليين كانا يتحركان بالسيارة قرب مستوطنة يهودية في هجوم أعقب غارة شنها الجيش على سجن بالضفة الغربية الأربعاء وأثارت غضب الفلسطينيين.
ودار اشتباك بالأعيرة النارية لأكثر من ساعة بين جنود إسرائيليين ومسلحين فلسطينيين عند مبنى حاصره الجنود في مدينة جنين بالضفة الغربية.

وقال الجيش في بيان "خرج أحد المطلوبين من المبنى وهو يجري واندلع على الفور تبادل لإطلاق النار بين القوات والمسلحين قتل خلاله أحد الجنود".
وأضاف البيان "اعتقل المسلح الذي خرج من المبنى وبعد ذلك أمرت القوة الأربعة المطلوبين الذين كانوا في المبنى بالخروج وفي نهاية الأمر خرج الأربعة واعتقلتهم القوة".

وتوعد نشطاء فلسطينيون بالرد على الهجوم الذي شنته إسرائيل على سجن أريحا الذي كان يحتجز به أحمد سعدات زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المتهم بإصدار أمر باغتيال وزير إسرائيلي يميني عام2001 .

سياسيا صرح متحدث باسم كتلة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المجلس التشريعي الفلسطيني أمس بأن الحركة "غير مستعدة للتخلي عن برنامجها الذي خاضت الانتخابات التشريعية على أساسه".

وقال المتحدث صلاح البردويل إن حماس "لن تقبل إطلاقا ببرنامج حركة فتح "التي قال إنها "لا تقتنع بأقل من الالتزام ببرنامجها بالكامل ولا تريد حلا وسطا بل تريد اعترافا باتفاق أوسلو وهذا يدل على أنها لا تريد المشاركة في الحكومة ".

وأشار البردويل إلى أن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية سيسلم الرئيس محمود عباس السبت المقبل أسماء أعضاء حكومته، مرجحا عدم مشاركة حركة فتح في الحكومة.
وقال "لم يكن لدينا في المشاورات التي عقدت الأربعاء شعور بأن أيا من الكتل البرلمانية ستشارك في الحكومة القادمة"، مضيفا أن "بعض الكتل التي كنا نشعر أنها ستشارك، يبدو أنها تراجعت".

اللجنة الرباعية تبحث موضوع المساعدات وكانت حركة فتح قد أعلنت الأربعاء بعد اجتماع للكتل البرلمانية الفلسطينية مع حماس لبحث برنامج الحكومة أن "الهوة ماتزال كبيرة" بينها وبين حماس.
وتطالب فتح خصوصا بأن يتضمن برنامج الحكومة موافقة على وثيقة الاستقلال الفلسطينية لسنة 1988 .

من الجانب الأميركي أعلنت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أمس في مؤتمر صحفي أن الولايات المتحدة لم تكن أبدا مسؤولة عن الأمن في سجن أريحا بالضفة الغربية ولم يقتصر دورها إلا على المراقبة.

وقالت رايس التي تزور أستراليا "إنه بموجب الاتفاق الموقع عام2002 بين الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل والفلسطينيين، تقع مسؤولية الأمن في السجن على قوات الأمن الفلسطينية".

ويعد هذا أول تعليق لوزيرة الخارجية الأميركية منذ العملية العسكرية الواسعة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء على سجن أريحا وأسر الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النائب أحمد سعدات مع أربعة أعضاء في الجبهة إضافة الى المسؤول في حركة فتح فؤاد الشوبكي.

وأوضحت أن دور المراقبين الأميركيين والبريطانيين كان يقتصر على المراقبة فقط في السجن.
وأضافت "على مدار السنة الماضية، كانت الصعوبة تزداد أمام المراقبين للقيام بدورهم، وكنا نزداد قلقا على أمن هؤلاء المراقبين".
وأشارت إلى أن مسؤولين أميركيين أعربوا عن قلقهم للسلطات الفلسطينية منذ أكثر من عام ولكن المخاوف تزايدت أكثر .

وقالت إن رسالة سلمت إلى الفلسطينيين في الثامن من مارس تقول بأنه "لم يعد بإمكاننا أن نتحمل الوضع أكثر".

في تطور مرتبط، ذكر مصدر أوروبي، ان مسؤولين كبارا في اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط كانوا سيلتقون مساء أمس في بروكسل لمناقشة المساعدة التي يجب تقديمها لحكومة فلسطينية بقيادة حماس.

وأوضح المصدر "سيكون هناك لقاء على مستوى الموفدين الخاصين" إلى الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء أن ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط سيلتقي نظراءه في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا في بروكسيل هذا الأسبوع.

ويبحث الاتحاد الأوروبي الممول الأكبر للسلطة الفلسطينية، عن وسائل لمواصلة مساعدته بدون أن يمول حماس المدرجة على لائحته "للمنظمات الإرهابية".

"المؤتمر الإسلامي" يدين العدوان الإسرائيلي
أعرب الاجتماع الوزاري الأول للجنة التنفيذية لمنظمة المؤتمر الإسلامي ترويكا المنظمة عن "إدانته الشديدة لما قامت به إسرائيل من عدوان غاشم على سجن أريحا مما أدى إلى قتل عدد من الفلسطينيين واعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية ورفاقه".

وأوضح بيان مشترك صدر عن الاجتماع الذي انعقد أول أمس بجدة أن ما حدث بأريحا" يؤكد من جديد انتهاك إسرائيل للإتفاقيات والمواثيق الدولية، مناشدا المجتمع الدولي واللجنة الراعية التدخل العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني وضمان إعادة السجناء الفلسطينيين فورا إلى السلطة الفلسطينية.

وأضاف البيان أن الاجتماع طالب كذلك المجتمع الدولي بوقف الازدواجية في التعامل مع القضية الفلسطينية ودعاه إلى اتخاذ إجراءات متوازنة تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينية ترفع عن كاهله المعاناة اليومية والإعتداءات التي يتعرض لها.

كما شدد البيان على تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، على أساس مبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق وقرار مجلس الأمن 1515 والقرارات الدولية الأخرى ذات الصلة.




تابعونا على فيسبوك