تستضيف طنجة بين 31 مارس وفاتح أبريل أشغال الدورة السادسة للمناظرة الدولية للسياحة. ولأول مرة تخصص جلسة لتقديم فرص الأعمال، وإطلاع المقاولين على مشاريع استثمارات متقدمة جرى إعدادها من جانب السلطات، وفق ما أعلنت وزارة السياحة.
ومن المنتظر أن تبحث الدورة تقديم المشاريع ذات الصلة بـ "رؤية 2010 " ، ومن ذلك على الخصوص إصلاح النظام الجبائي المحلي، والنصوص التشريعية المتعلقة بالعقارات ذات الطبيعة السياحية، والقانون الجديد حول وكالات الأسفار والمرشدين والمرافقين السياحيين.
فضلا عن " المخطط الأزرق" الذي يعد حجر الزاوية في المخطط، ويهدف تشييد ست محطات استجمامية في الساحلين المتوسطي والأطلسي، لإضافة 160 ألف سرير، إلى جانب "مخطط مدائن"، المبرمج لتهيئة مناطق جديدة ذات توجه سياحي ثقافي، كمنطقتي أكدال والشريفية بمراكش، والامتداد الواقع بين ورزازات وزاكورة، والغندوري بطنجة، وويسلان بفاس، والرباط، ومن المنتظر أن يوفر المخطط 75 ألف سرير إضافي.
وستمكن المشاريع المدرجة في المخططين من تجاوز إحدى النقط السوداء في الصناعة السياحية الوطنية، أي ضعف القدرة الاستيعابية بالمقارنة مع الطلبات.
ويلاحظ أن الشق المتعلق بالتكوين في المجال السياحي يحتاج هو أيضا إلى تأهيل، وفي هذا الاطار سبق للفدرالية الوطنية للسياحة أن دعت بمناسبة انعقاد المناظرة الوطنية للسياحة في الصويرة إلى ضرورة إيلاء أهمية خاصة لهذا المجال، مثلما هو الشأن بالنسبة للتسويق والترويج والنقل، وتنمية السياحة الداخلية، باعتبارها من الأسس المعتمدة للرهان على استقطاب 10 ملايين سائح في أفق 2010 .
ويتطلب بلوغ أهداف الرؤية كذلك تطوير قطاع النقل الجوي، إذ أن "سياسة تحرير السماء" غير كافية وحدها لجلب الأعداد الهائلة المتوقعة، ما لم يواكبها إحداث شركات نقل جوية جديدة، وتدشين خطوط مباشرة ومنتظمة بين الأسواق المصدرة والوجهات الموجودة والمنتظرة.
ولأول مرة في التاريخ تجاوز عدد السياح الذين زاروا المغرب 6 ملايين سائح، في السنة الماضية 2005 .
وتميزت السنة حسب وزارة السياحة بمواصلة الارتفاع الذي سجل السنة السابقة بنفس الوتيرة تقريبا أي ما بين16 و18٪ على مستوى ارتفاع الليالي السياحية.
فيما سجل رقم قياسي في المداخيل، تناهز لأول مرة 40 مليار درهم، مقابل حوالي20 مليار درهم خلال إطلاق العقد ـ البرنامج بين السلطات والمهنيين سنة 2001، وبذلك تكون مداخيل السياحة قد تجاوزت تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج، لتحتل المرتبة الأولى في مداخيل الحساب الجاري لميزان الأداءات.