بدون مراسيم رسمية لتشييعه

جثمان ميلوسيفيتش ينقل إلى صربيا لدفنه

الأربعاء 15 مارس 2006 - 12:54
صربيون يلفهم الحزن على وفاة ميلوسيفيتش  أ ف ب

نقل جثمان سلوبودان ميلوسيفيتش جوا الى بلغراد امس الاربعاء لدفنه بعد نحو خمس سنوات من ارسال الرئيس اليوغوسلافي السابق الى لاهاي لتقديمه للمحاكمة في جرائم حرب.


وكان من المتوقع ان يصل الى بلغراد بعد ظهر أمس جثمان ميلوسيفيتش الذي توفي على أثر اصابته بأزمة قلبية في السجن قبل بضعة اشهر من صدور حكم ضده فيما استمرت التساؤلات بشأن ما الذي قتله وهل وفاته لاسباب طبيعية أم انه تم تسميمه أم أنه انتحر .

لكن أرملته ميرا ماركوفيتش التي توصف بأنها "ليدي ماكبيث" بسبب نفوذها القوي على زوجها ستبقى فيما يبدو في موسكو لانها ستواجه جلسة محاكمة ومصادرة جواز سفرها اذا عادت إلى العاصمة الصربية.

وقال طبيب روسي ارسلته موسكو لفحص نتائج التشريح الذي اجري في هولندا يوم الاربعاء انه راض عن ان وفاة ميلوسيفيتش نجمت عن إصابته بأزمة قلبية لكنه قال انه كان يمكن انقاذه لو كان سمح له بالسفر إلى موسكو لتلقي علاج متخصص.

ورفضت بلغراد إقامة جنازة رسمية لميلوسيفيتش الذي ينظر اليه القوميون على انه بطل لكن تنسب اليه المسؤولية على نطاق واسع في الغرب في الحروب التي مزقت يوغوسلافيا في التسعينات.
ويقول المعجبون به ان الجنازة ستكون حدثا قوميا كبيرا أيا كان وضعها الرسمي رغم رفض بلغراد دفنه في "ميدان الأبطال" في المقابر الرئيسية في المدينة.

وقال سيرجي بابورين نائب رئيس مجلس النواب الروسي ان ميرا ماركوفيتش لن تسافر الى بلغراد لحضور جنازة زوجها.
وقال بابورين لقناة تلفزيون ار تي ار الروسية الحكومية "بالطبع إنه أمر شديد البشاعة ان القيادة الحالية في صربيا والجبل الاسود لم تقدم المستوى المناسب من الامان لزوجة الرئيس الراحل سلوبودان ميلوسيفيتش".

واضاف "قررت ان تدع الجنازة تمضي قدما حتى اذا لم يسمحوا لها بالعودة فان زوجها يجب أن يعود" وفي عام 2000 اطيح بميلوسيفيتش الذي انتخب رئيسا لصربيا في عام 1990 في اعقاب تفجر موجة من مشاعر القومية الصربية بعد احتجاجات عامة بعد عقد من الحروبواعتقل وارسل الى لاهاي في عام2001 بعد أن تحولت بلغراد الى الغرب.

وكان مسؤول في الحكومة الصربية طلب عم الكشف عن اسمه قال امس الاربعاء لوكالة فرانس برس ان مراسم تشييع سلوبودان ميلوشيفيتش في بلغراد لن تكون "رسمية"
وأوضح المسؤول في اتصال هاتفي معه "مراسم التشييع لن ترتدي طابعا رسميا".

وسبق لعدة مسؤولين حكوميين فضلا عن رئيس البلاد بوريس تاديتش ان اعربوا عن معارضتهم لاجراء مراسم تشييع رسمية للرئيس اليوغوسلافي السابق الذي توفي السبت في سجن محكمة الجزاء الدولية حول يوغوسلافيا السابقة حيث كان يحاكم بتهمة ارتكاب مجازر إبادة وجرائم حرب وضد الانسانية.

لكن وسائل الاعلام في بلغراد نقلت عن مسؤول في الحزب الاشتراكي الذي كان يتزعمه الرئيس اليوغوسلافي السابق ان جثمان ميلوشيفيتش سيسجى في بلغراد قبل مواراته الثرى ويمكن للسكان ان يلقوا النظرة الاخيرة عليه.
واوضح المسؤول ميلوراد فوكيليتش "سنطلع السكان في وقت لاحق على المكان الذي سيسجى فيه الجثمان وموعد التشييع ومكانه".




تابعونا على فيسبوك