شعبية الرئيس الأميركي في أدنى مستوى

مذكرة في مجلس الشيوخ لحجب الثقة عن بوش

الثلاثاء 14 مارس 2006 - 14:16
الحرب الأأمريكية في العراق أحد الأسباب الرئيسة لانهيار شعبية بوش أ ف ب

قدم السناتور الديموقراطي راسيل فاينغولد الإثنين في مجلس الشيوخ الأميركي مذكرة لحجب الثقة عن الرئيس جورج بوش الذي اتهمه بأنه "خرق القانون"بموافقته على عمليات تنصت من دون موافقة القضاء في الولايات المتحدة.

وقال في جلسة عقدها مجلس الشيوخ إن "الرئيس سمح ببرنامج غير شرعي للتجسس على مواطنين أميركيين على الأراضي الأميركية ثم خدع الكونغرس والرأي العام حول وجود وشرعية هذا البرنامج".

وأضاف "يعود الى هذه المؤسسة التأكيد مجددا على دولة القانون بإدانتها الاعمال التي قام بها الرئيس".
وقدم مذكرة اعتبرها "طريقة يعبر من خلالها الكونغرس عن شجبه الشديد مع الاحتفاظ بإمكانية البدء بإجراءات إقالته".

لكن السناتور الجمهوري ارلن سبيكتر رئيس لجنة الشؤون القانونية الذي يتمتع بنفوذ قوي وتساءل علنا عن شرعية عمليات التنصت، رد المذكرة إلى فاينغولد متهما اياه بالمطالبة بإجراءات "مبالغ فيها"و"تتجاوز الحد".

وقال سبيكتر "يجب ألا يعامل الرئيس مثل مجرم طالما لم نعرف بعد«، ما إذا كانت عمليات التنصت "دستورية وقانونية".

ولم يتم التوصل إلى اتفاق الإثنين حول موعد محتمل للتصويت على مذكرة حجب الثقة هذه التي تبدو فرص إقرارها معدومة لأن الجمهوريين يسيطرون على مجلس الشيوخ حيث يشغلون 55 مقعدا من أصل مائة.

وأوضحت مؤرخة مجلس الشيوخ بيتي كويد ان مذكرة حجب الثقة إجراء نادر جدا في النظام البرلماني الأميركي، وقالت "انه إعلان شجب«،لا يتمتع بقوة القانون وليست له أي نتائج عملية فورية، وأوضحت أن رئيسا أميركيا واحدا اقيل بمذكرة لحجب الثقة في تاريخ الولايات المتحدة هو الرئيس اندرو جاكسون عام 1934، عندما أراد إنشاء مصرف وطني
وأشارت إلى أن اللجوء إلى مذكرات لحجب الثقة قد يكون طرح ضد الرئيسين السابقين بيل كلينتون وريتشارد نيكسون بسبب فضيحتي مونيما ليونسكي ووترغيت لكن الأمر استبعد بسرعة.

ويثير الكشف عن برنامج لعمليات تنصت خارج إطار القضاء سمح بها البيت الأبيض في إطار "مكافحة الإرهاب"جدلا حادا في أميركا حيث يفترض الحصول على موافقة محكمة خاصة على إجراءات من هذا النوع في الوقت نفسه أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد غالوب ونشرته محطة التلفزيون الأميركية (سي ان ان) وصحيفة يو اس اي توداي، أن شعبية بوش تدنت إلى مستوى لا سابق له.

وقال 36٪، فقط من الأشخاص الذين شملهم الإستطلاع الذي أجري خلال الفترة الممتدة من10 و12 مارس الجاري، أنهم يؤيدون طريقة عمل الرئيس بوش مقابل 60٪، لا يؤيدونها
ولم تتراجع شعبية بوش الذي بدأ عامه السادس في الحكم, يوما إلى هذا الحد في استطلاعات الرأي التي يجريها باستمرار معهد غالوب لهاتين الوسيلتين الاعلاميتين الأميركيتين.

وكانت أدنى شعبية له قد سجلت في منتصف نوفمبر وبلغت37٪، تحت تأثير الأوضاع الأمنية المتردية في العراق وإعصار كاترينا، وكان60٪ من الأميركيين يعارضون عمله حينئذ، وتؤثر تطورات الأوضاع في العراق على شعبية بوش، وقبيل الذكرى الثالثة لغزو العراق، يرى 60٪ من الأميركيين أن الوضع سيء للغاية للولايات المتحدة في العراق، بزيادة 7٪ عن يناير عندما كانت الإدارة الأميركية تعتمد على نجاح الانتخابات العراقية
ورأى 38٪، عكس ذلك.

وقال 57٪ إن إرسال قوات إلى العراق كان خطأ بينما اعتبر67٪ أن بوش لا يملك أي خطة إزاء العراق وتثير هذه الأرقام المعسكر الجمهوري لبوش الذي يدافع عن أغلبيته في الكونغرس خلال الانتخابات التي ستجرى في نوفمبر.




تابعونا على فيسبوك