روسيا ضد فرض عقوبات على سوريا

دمشق تكسب دعم موسكو في مواجهة واشنطن

الإثنين 13 مارس 2006 - 13:22
سيرغي لافروف

قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ان موسكو لا ترى وجود أساس للحديث عن فرض عقوبات على سوريا على خلفية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري .

وأشار لافروف في حديث ادلى به لصحيفة "فريميه نوفستيط"الروسية نشرته في عددها الصادر أمس، أن سوريا تتعاون مع التحقيق الدولي وأن موسكو ستشجع على المضي بهذا التعاون.

وقال "إننا لا نرى لاحقا كذلك وجود أي اساس للعقوبات"وذكر أن المسؤولين الاميركيين الذين أجرى معهم مباحثات في واشنطن أكدوا له في ردهم على سؤاله ان كان لديهم قرائن جديده تدعم التهم الموجه لسوريا لنقل المسلحين في العراق، وجود تقدم إيجابي على هذا الصعيد، منوها بأن الجانب الروسي سيشجع القيادة السورية لكي تولي اهتماما اكبر لعدم السماح باستخدام اراضيها لمن يرغب ممارسة أعمال غير شرعية في الدول المجاورة.

وأفاد لافروف بأنه كان سيناقش في مباحثاته أمس مع وزير الخارجية السورية وليد المعلم الذي وصل موسكو الأحد تعاون سوريا مع مجلس الأمن الدولي ومع اللجنة الدولية للتحقيق بملابسات اغتيال الحريري ومجمل العلاقات الثنائية.

من جهته انتقد وزير الخارجية السوري كلا من واشنطن واسرائيل لدى وصوله الى موسكو في زيارة مخصصة للبحث في تقرير الامم المتحدة حول اغتيال الحريري
وتطرق المعلم ايضا الى ايران واعلن ان سوريا "قلقة من الوضع بشان البرنامج النووي الإيراني"وقال "إننا ندعو إلى تفادي التهديدات لحل المشكلة النووية الإيرانية وعدم انتهاج سياسة المكيالين".

"صفقة"في الملف الإيراني
وقال وزير الخارجية السوري ردا على سؤال لوكالة ايتارتاس حول موقف سوريا من تقرير الامم المتحدة "ان السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة إضافة إلى احتلال إسرائيل يجعلان الوضع أكثر صعوبة".

واستبعد الرئيس الأميركي جورج بوش أي "تسوية"حول المطالب المقدمة الى سوريا في مقابلة نشرت الجمعة، رافضا ايضا امكانية قبول واشنطن ان لايتم المضي بالتحقيق الدولي في اغتيال الحريري إلى النهاية في حال امتثلت دمشق للمطالب الأميركية والدولية بشان العراق وحزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية.

وأضاف المعلم ان سوريا "تجري اتصالات ناشطة مع لجنة التحقيق الدولية حول اغتيال الحريري"، معربا عن الأمل في ان يكون تقريرها "موضوعيا".

وكانت لجنة التحقيق وضعت تقريرين مرحليين أشارت فيهما الى وجود "أدلة متقاطعة"حول تورط اجهزة الاستخبارات السورية واللبنانية في جريمة اغتيال الحريري في 14 فبراير 2005 في بيروت والتي سقط فيها ايضا 20 شخصا اخرين، وشكك التقرير أيضا في مسالة التعاون السوري مع التحقيق.

في الملف الإيراني نفى وزير الخارجية السوري ما تردد عن وجود اتفاق مع أميركا لدعم موقف واشنطن من إيران مقابل ازالتها كافة الاعتراضات على انضمام روسيا لمنظمة التجارة الدولية.
وأكد لافروف افضلية بقاء الملف النووي الإيراني في إطار الوكالة الدولية للطاقة النووية، وأشار الى ان المجتمع الدولي لايملك استراتيجية واضحة لكيفية التعاطي مع الملف النووي الإيراني في إطار مجلس الأمن.

وقال ان ايران اتخذت عدة خطوات جادة في مقدمتها انهاء الحظر الطوعي على انشطتها النووية كما دعا ايران الى العودة للحظر واضفاء طابع قانوني عليه, واشار الى عدم وجود قناعات كافية بأن إيران لم تمارس انشطة لانتاج سلاح نووي مثلما لا توجد براهين قاطعة على أنها تمارسه.




تابعونا على فيسبوك