55 % من المغاربة صوتوا في الانتخابات البلدية بهولندا

فوز ساحق لليسار وهزيمة نكراء لليمين

الأحد 12 مارس 2006 - 15:51
ممثلو الحزب الاشتراكي احتفلوا بالفوز طيلة ليل السبت الأحد

أسفرت نتائج الانتخابات البلدية الهولندية التي أجريت يوم 7 مارس عن فوز ساحق لأحزاب اليسار التي استحوذت على أغلبية الأصوات في كل المدن، فيما منيت احزاب الائتلاف الحكومية بهزيمة ساحقة لم يستطع زعمائه هضمها.

وبعد إغلاق مراكز الاقتراع التي انتشرت في مختلف الأماكن بالمدن وزع جهاز الكومبيور النتائج التي تنتهي تباعا عن كل مدينة فيما تجمع زعماء الأحزاب وأنصارهم في مقرات صحفية أو في قاعات البلديات يتابعون النتائج التي لم تنته إلى غاية منتصف ليل السبت الأحد.

وبلغت نسبة المشاركة 58،2 % بعد أن كانت في الأربع سنوات الماضية في حدود 57 % من عدد للذين يحق لهم التصويت والبالغ عددهم 8، 11 مليون ناخب.

وجرت عملية التصويت التي قلبت كل الموازين السياسية في 400 بلدية وجهة وعرفت مشاركة مكثفة للأجانب، حيث بلغت على مستوى المشاركة المغربية 55 % بارتفاع فاق 32 % مقارنة بالانتخابات التي جرت عام 2002 .
ويعتبر حزب العمل والحزب الاشتراكي الفائزان في الانتخابات فيما ظل حزب اليسار في مقاعده السابقة.

نال حزب العمل المعارض 1988 مقعدا وهي أعلى نسبة لدى كل الاحزاب المشاركة، بزيادة 671 مقعدا عن انتخابات 2002 ، يليه الحزب الاشتراكي الذي فاز بـ 333 مقعدا مضيفا 176 مقعدا مقارنة بانتخابات 2002 .

وعلى صعيد الأحزاب الحكومية الثلاث، فقد الحزب المسيحي الديموقراطي 296 مقعدا حيث نال 1754 فقط من أصل 2050 مقعدا حصل عليها عام 2002 فيما عرف الحزب اللبرالي، وهو ثاني أحزاب الائتلاف الحكومي خسارة لا تقل عن خسارة حليفة المسيحي إذ حصل على 1244 مقعدا فاقدا 128 مقعدا من أصل 1374 عن انتخابات 2002 .

وعادت الخسارة الكبرى لحزب "الديموقراطيين 66 "، ثالث وأصغر أحزاب الائتلاف الحكومي الذي حصل على 333 مقعدا، بخسارة أكثر من النصف حيث فقد 176 مقعدا من أصل 157 في انتخابات 2002 .

وجاءت النتائج لتعبر عن رأي أغلبية الشعب الهولندي الذي فقد الثقة في حكومته الى مستويات لم تصلها بعد سلسلة من التغييرات السيئة التي أقدمت عليها أحزاب اليمين الائتلافية والتي انعكست سلبا على الشعب الذي مال إلى أحزاب اليسار، وعلى رأسها حزب العمل الذي أصبح يمتلك زمام القيادة في كل البلديات.

وبنيله هذه النتائج التي فاق بها كل منافسيه سيكون من صلاحياته تشكيل الحكومات المحلية واختيار من يشاء من الأحزاب لتشكيل الائتلاف الذي يضمن الأغلبية لتسيير المدن، كما عرفت أحزاب اليمين خسارة في كل المدن تقريبا ما عدى بعض المدن الغنية التي حافض فيها الحزب الليبرالي المدافع عن الأغنياء على مقاعده فيها.

وعبر زعيم حزب العمل عن شكره العميق لكل من صوت لصالح برنامج حزب السياسي واعدا بأنه سينفذ كل الوعود التي قطعها لناخبيه.
ويبدو حسب المتابعين للشأن السياسي الهولندي أن الشعب لم يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الانتخابات المحلية اذ لم يصوت بناء على عمل هذه الاحزاب داخل المدن وإنما تعداها إلى المستوى الوطني، بحيث انعكست السياسة الوطنية على السياسة المحلية فكأنما الشعب وجدها فرصة قبل 2007 ، موعد الانتخابات التشريعية، ليوجه ضربة قاضية لحكومة رئيس الوزراء يان بيتر بالكنينده والأحزاب المشكلة للحكومة اليمينية الحالية
وقد تكون هذه الاحزاب وان كانت على المستوى الوطني أساء ت الى الشعب أنجزت منجزات محلية كبيرة إلا أن المواطن الهولندي تجاوزها لينتقم من حكومة تجاهلت استطلاعات الرأي التي كانت تبين أن الشعب فقد ثقته فيها ولم تستقل أو تتراجع عن تنفيذ المزيد من سياساتها التي غيرت البلد إلى مستوى لم يعد المواطن الهولندي راضيا عنه.




تابعونا على فيسبوك