مراكش .. مؤتمر دولي لتدبير الكوارث يدعو إلى تطوير التعاون الإفريقي جنوب-جنوب

الصحراء المغربية
الأربعاء 07 أكتوبر 2026 - 17:49

دعا المشاركون في المؤتمر الأكاديمي الدولي الثاني لتدبير الكوارث، الذي اختتمت أشغاله، أمس الأربعاء، بمراكش، إلى الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الأزمات إلى بناء منظومات دائمة للاستباق والجاهزية والإنذار المبكر، وتطوير التعاون الإفريقي والتعاون جنوب-جنوب في مجال بناء القدرات وتبادل الخبرات.

وأكد المشاركون في هذا المؤتمر، الذي نظم على مدى ثلاثة أيام، تحت شعار" من الأزمة إلى القدرة"، من طرف منظمة التنمية والتمكين الإسلامي في أمريكا"IDEA"، بشراكة مع جامعة القاضي عياض، والمؤسسة المغربية للتنمية والتضامن والعمل الإنساني، وبشراكة استراتيجية مع البنك الإسلامي للتنمية، والمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، وكلية العلوم القانونية والسياسية بقلعة السراغنة، على تعزيز قدرة الأنظمة الصحية على ضمان استمرارية الخدمات الأساسية تحت الضغط، والاستثمار في الموارد البشرية والكفاءات المحلية والبيانات والابتكار.
وشددوا على ضرورة إدماج حماية النساء والأطفال والفئات الأكثر هشاشة في صلب خطط تدبير الأزمات والتعافي منها، وتعزيز الأمن الغذائي والرعاية الصحية والنفسية وصون الكرامة الإنسانية أثناء الطوارئ.

وأوصى المشاركون بتمكين القيادات المحلية وتقوية التنسيق بين الدولة والجماعات الترابية والجامعات والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
وتضمنت باقي التوصيات التي خلص إليها المشاركون، التأكيد على أهمية تحويل المعرفة العلمية إلى أدوات لصناعة القرار، والخبرة المتراكمة من الأزمات إلى تعلم مؤسسي، والتعلم إلى قدرة مستدامة، بما يجعل من الجامعة والبحث العلمي والتكوين والابتكار روافع أساسية لتعزيز صمود المجتمعات والدول.
وشكل المؤتمر منصة رفيعة المستوى للحوار جمعت أكاديميين وصناع قرار وخبراء، فضلا عن فاعلين مؤسساتيين وممثلين عن المجتمع المدني، بهدف بحث سبل تحويل لحظات الأزمات إلى فرص لتعزيز القدرات الشاملة، ومناقشة عدد من المواضيع، سيما القيادة المحلية في مواجهة الأزمات وبناء القدرة على الصمود، وتعزيز أنظمة صحية قادرة على التكيف والاستجابة للأزمات والتعافي منها، فضلا عن حماية النساء والأطفال في وضعيات الأزمات، سيما في مجالات الصحة والتغذية والكرامة.

ويندرج هذا المؤتمر، حسب المنظمين، ضمن رؤية حديثة لم يعد فيها قياس فعالية تدبير الكوارث والأزمات يقتصر على سرعة التدخلات التقليدية، بل أصبح يرتبط بمدى قدرة الأنظمة والمجتمعات على الاستباق والتكيف والتعافي، مع تحويل الدروس المستخلصة من الميدان إلى إصلاحات هيكلية.
وتوزعت أشغال هذا الملتقى الدولي على ثلاث جلسات حوارية ناقشت مواضيع بالغة الأهمية، همت بناء الأنظمة الصحية القادرة على التكيف، وحماية النساء والأطفال في أوقات الأزمات، والقيادة المحلية والتضامن الاجتماعي.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى الأكاديمي في سياق دولي يتسم بتزايد الأزمات وتداخل أبعادها، بهدف تعزيز النقاش حول الانتقال من الاستجابة الظرفية إلى بناء القدرات ودعم الصمود، إلى جانب توطيد التعاون بين البحث العلمي الأكاديمي ومجالات التنمية والعمل الإنساني.
وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة بالنظر للموقع الجيو-استراتيجي للمملكة المغربية كجسر للتفاعل والتعاون جنوب جنوب، ونقل الخبرات المتراكمة بين القارة الإفريقية ومحيطها الدولي.




تابعونا على فيسبوك