لكريني يقارب في مؤلف جديد جدل التنمية وتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية بالمغرب

الصحراء المغربية
الثلاثاء 12 ماي 2026 - 13:13

تعززت المكتبات بمؤلف جديد للدكتور إدريس لكريني في طبعته الأولى لسنة 2026 يحمل عنوان "تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية في المغرب.. بين إشكالات الجاهزية ورهانات التنمية"، الصادر عن دار العرفان للطباعة والنشر والتوزيع، وهو ثمرة بحث قام به الكاتب على امتداد أكثر من ثلاث سنوات، لينضاف الى مجموعة من المؤلفات والدراسات التي اشرف عليها الكاتب.

ويتوزع الكتاب، الذي يقع ضمن 190 صفحة، على سبعة فصول أساسية، يتركز الفصل الأول حول الإشكالات التي تطرحها الكوارث الطبيعية أمام خطط التنمية، مع استحضار المعايير الدولية والممارسات الفضلى التي تربط بين المفهومين.

ويتمحور الفصل الثاني حول تكلفة الكوارث الطبيعية على التنمية بالمغرب، بالتركيز على عدد من هذه الكوارث كالزلازل والفيضانات والجفاف والأوبئة والحرائق وتمدد الجراد..

ويتناول الفصل الثالث، العلاقة الجدلية بين الكوارث الطبيعية من جهة والعدالة المجالية من جهة أخرى، حيث تتضاعف تأثيرات هذه الكوارث في المناطق المعزولة التي تفتقر إلى مختلف البنى التحتية الأساسية.

ويرصد الكاتب في الفصل الرابع، تطور منظومة تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية في المغرب على المستويات التشريعية والمؤسساتية والبرامج، وحدود تأثيراتها على الجاهزية والصمود وتحقيق التنمية، أما الفصل الخامس، فيتناول فيه أهمية تنسيق الجهود وتعبئة الإمكانيات في تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية، من خلال التركيز على الإعلام والمجتمع المدني والجماعات الترابية والتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، وانخراط المواطن نفسه ضمن هذه الجهود.

وتطرق الكاتب الباحث في الفصل السادس من الكتاب إلى أهمية ترسيخ الوعي بمخاطر الكوارث الطبيعية وسبل التعامل معها، من خلال إدراج هذا الموضوع ضمن البرامج التعليمية، وفي مخرجات المنابر الإعلامية بكل أصنافها، مع تنظيم دورات تدريبية في هذا الصدد.

وطرح الكاتب في الفصل السابع رؤية استشرافية، وقف خلالها على مجموعة من الصعوبات في تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية في المغرب ارتباطا بضعف التنسيق بين المتدخلين، واعتماد مقاربات آنية مبنية على ردود الفعل، مع طرح مجموعة من المقترحات الكفيلة بتعزيز حكامة وجاهزية تدبير هذه المحطات الصعبة، ما سيشكل أرضية خصبة لتعميق وتثمين المكتسبات التنموية، وضمان استدامتها في إطار تحصين أمن الأجيال القادمة.

وفي هذا الإطار، أوضح إدريس لكريني أستاذ العلاقات الدولية ومدير مختبر الدراسات الدولية وتحليل الأزمات والسياسات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، أن هدا المؤلف الجديد الذي صدر بدعم من مؤسسة هانس زايل، ينطوي على قدر كبير من الأهمية لكونه يتناول بالتحليل والبحث موضوعا راهنيا، بالنظر إلى الصدمات التي أحدثتها الكثير من الكوارث الطبيعية التي مر بها المغرب خلال العقود الثلاثة الأخيرة،على برامج التنمية وطنيا وجهويا، وما تفرضه هذه التجارب القاسية من إعطاء أولوية كبرى لتدبير مخاطر هذه الكوارث.

وأشار لكريني الحاصل على جائزة التميز كأفضل باحث في العلوم القانونية والسياسية لعام 2025 من قبل جامعة القاضي عياض، إلى أن المؤلف يقدم مادة علمية مفيدة للباحثين والمختصين والفاعلين، ويساهم في إغناء النقاش حول الموضوع، ما يجعله إضافة نوعية للبحث العلمي في مجال لم ينل الاهتمام الكافي.




تابعونا على فيسبوك