المغرب يطلق الدليل المرجعي "حقيبة الأدوات العملية" لكشف ضحايا الاتجار بالبشر

الصحراء المغربية
الخميس 02 أبريل 2026 - 14:03
تصوير: يونس رهوني

قال هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، إن إطلاق الدليل المرجعي للتعرف والرصد وحماية ضحايا الاتجار بالبشر "حقيبة الأدوات العملية"، يشكل ثمرة تعاون مؤسساتي وتقني، يهدف إلى تمكين المهنيين في السلسلة الجنائية من وسائل عملية لتيسير عملية التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر والتكفل بهم.

وأضاف ملاطي، وهو منسق اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، في كلمته، خلال افتتاح اللقاء المنظم من طرف وزارة العدل واللجنة الوطنية بشراكة مع مجلس أوروبا، اليوم الخميس بالرباط، والذي خصص لإطلاق الدليل المرجعي "حقيبة الأدوات العملية" لتحديد وكشف ضحايا الاتجار بالبشر"، أن الهدف هو تعزيز النجاعة القضائية وحماية حقوق الضحايا، مبرزا أن إطلاق الدليل تحت شعار "دعم استراتيجي للعاملين في المنظومة الجنائية"، في إطار برنامج "MA-JUST" الممول بشكل مشترك من الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا، يشكل إحدى صور الشراكة المثمرة بين اللجنة والشركاء الدوليين.

وكشف ملاطي أن هذه الحقيبة تتضمن ستة أدوات عملية متكاملة، وتتعلق بـ : دليل مؤشرات الرصد والتعرف على ضحايا الاتجار بالبشر المحتملين، ومعجم المصطلحات الأساسية للاتجار بالبشر، وجواز حقوق ضحايا الاتجار بالبشر، وبطائق حقوق الضحايا، وأسئلة نموذجية متعلقة بالمراحل المختلفة للمقابلة مع الضحايا، ودليل إجراء المقابلات مع ضحايا الاتجار بالبشر. وتتوزع هذه الأدوات في مجملها على ثلاثة محاور وهي التعرف والرصد والحماية.

وأوضح ملاطي أن المملكة المغربية نهجت مقاربة نوعية لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر، ترتكز على منظور شامل يراعي المحاور الثلاثة: الوقاية والحماية والزجر، مشيرا إلى أن الشراكة مع الفاعلين الدوليين تحظى بأهمية بالغة، حيث عملت اللجنة الوطنية منذ إحداثها على الانفتاح على محيطها القاري والدولي في إطار تبادل التجارب والممارسات الفضلى والتعاون الدولي التقني، والمصادقة على العديد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مستحضرا مسيرة التعاون مع مجلس أوروبا منذ 2019، المتميزة بتكثيف وتنويع أنشطة الشراكة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر وحماية ضحاياه ومتابعة الجناة المتورطين.

وتوقف ملاطي عند اللحظة الفارقة التي شكلها إصدار القانون 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر سنة 2016، معتبرا أنها خطوة مهمة في مسار تعزيز الإطار القانوني الوطني المتعلق بالوقاية وحماية الضحايا ومتابعة مقترفي الجرائم، والقائم على احترام حقوق الإنسان.

وفي سياق تفعيل مقتضيات الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه برسم 2023-2026، لا سيما المقتضيات ذات الصلة بالمحور الرابع الخاص بالشراكات والتعاون الدولي، أكد المسؤول حرص اللجنة الوطنية على تعزيز وتنويع وتكثيف برامج التعاون مع شركائها الدوليين، معربا عن قناعته بأن هذا اللقاء دليل قاطع على عمق هذا التوجه.

 

تصوير: يونس رهوني 

 




تابعونا على فيسبوك