تستعد السلطات المحلية بمدينة الدارالبيضاء، لاعتماد مقتضيات تنظيمية جديدة، تلزم مالكي العقارات المطلة على الشوارع الكبرى والمحاور الرئيسية بصيانة وتنظيف وإعادة طلاء واجهات بناياتهم بشكل دوري، في خطوة تروم إعادة الاعتبار للمشهد العمراني للعاصمة الاقتصادية وتعزيز جاذبيتها.
وأكدت مصادر منتخبة من داخل المجلس الجماعي للدارالبيضاء أن مشروع القرار المرتقب سيعرض خلال الأيام القليلة المقبلة على لجنة المرافق العمومية، قصد مناقشته قبل إحالته على دورة استثنائية للمصادقة عليه، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق معالجة مظاهر التدهور التي طالت عددا من واجهات البنايات، خاصة بالمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، نتيجة تقادم العقارات وضعف الصيانة.
ويهدف المشروع إلى تفعيل آليات الشرطة الإدارية في ما يتعلق بتنظيم الفضاء الحضري، عبر توجيه إشعارات رسمية إلى الملاك المعنيين، تلزمهم بإنجاز الأشغال الضرورية داخل آجال محددة، مع التنصيص على فرض غرامات مالية في حق المخالفين أو المتقاعسين عن التنفيذ.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية أشمل لتحسين الصورة البصرية للمدينة، خاصة في ظل استعداد المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، حيث ينتظر أن تستقطب العاصمة الاقتصادية جزءا من الفعاليات المرتبطة بهذا الحدث العالمي، ما يستدعي الارتقاء بمظهرها الحضري بما يواكب مكانتها الاقتصادية. ويستند القرار المرتقب إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يمنحها صلاحيات واسعة في مجال تدبير الشأن المحلي، والحفاظ على النظام العام، وضمان جمالية المجال الحضري.