توقف توثيق عقود الزواج لأسبوع كامل

الصحراء المغربية
الثلاثاء 03 مارس 2026 - 12:55

ابتداء من يوم أمس الاثنين، وجد عشرات الأسر والشباب المقبلين على الزواج أنفسهم أمام أبواب موصدة بمحاكم المملكة، بعد إعلان الهيئة الوطنية للعدول خوض إضراب وطني يمتد أسبوعا كاملا، ما يعني توقفا مؤقتا لإبرام وتوثيق عقود الزواج إلى جانب باقي الخدمات العدلية.

القرار، الذي يسري من 2 إلى 10 مارس الجاري، يأتي احتجاجا على تمرير مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة دون الأخذ بملاحظات ومقترحات الهيئة، وفق ما أعلنته في بيان صادر من الرباط، غير أن وقع الخطوة لا يتوقف عند حدود النقاش المهني، بل يمتد مباشرة إلى حياة مواطنين كانوا يستعدون لإتمام إجراءات زواجهم خلال الأيام المقبلة، وفق ما أكدته الهيئة الوطنية للعدول.
فمع حلول موسم الربيع الذي يعرف عادة ارتفاعا في وتيرة الأعراس، يرتقب أن يؤدي التوقف إلى ارتباك في مواعيد إبرام العقود وتأجيل حفلات، كما سيجد عدد من الأزواج أنفسهم في وضع قانوني معلق، خاصة أولئك الذين ربطوا ترتيباتهم الإدارية أو المهنية بإتمام عقد الزواج في تاريخ محدد.
ولا يقف التأثير عند الجانب الاحتفالي فقط، بل يمتد إلى ملفات إدارية واجتماعية مرتبطة بعقد الزواج، من طلبات التأشيرة والتجمع العائلي، إلى ملفات الاستفادة من السكن أو التأمين الصحي، وهي إجراءات غالبا ما تشترط الإدلاء بعقد زواج موثق.
وفي ظل هذا التوقف قد تتعطل مسارات شخصية كانت مرهونة بتاريخ محدد لا يحتمل التأجيل.

في المقابل تشير معطيات مهنيين إلى أن الأسبوع المرتقب قد يشهد ضغطاً مضاعفا فور استئناف العمل، نتيجة تراكم الملفات المؤجلة، ما قد يطيل آجال المواعيد ويخلق ازدحاماً غير مسبوق داخل مكاتب التوثيق، خصوصا في المدن الكبرى.
وأكدت الهيئة أن الإضراب يشمل التوقف عن تقديم كافة الخدمات العدلية بمختلف ربوع المملكة، معتبرة الخطوة "ردا أوليا" على ما وصفته بتجاهل المطالب المهنية المشروعة. وشدد مكتبها التنفيذي على أن تمرير النص بصيغته الحالية يمس بمبدأ الأمن القانوني ويؤثر على استقرار المعاملات.
من جانبه، أوضح رئيس الهيئة، سليمان ادخول، أن الخطوة التصعيدية جاءت بعد ما اعتبره غياب إشراك فعلي للمهنيين في صياغة المشروع، مؤكدا أن الهيئة منفتحة على حوار جاد، لكنها متمسكة بالدفاع عن كرامة المهنة وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وبين شد الحبل بين الحكومة والهيئة، يبقى العزاب المقبلون على الزواج الحلقة الأكثر تضررا في المدى القريب، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة: هل يحمل الأسبوع انفراجاً يعيد فتح مكاتب التوثيق في موعدها، أم تمتد حالة الترقب فتؤجل أحلام الارتباط إلى إشعار آخر؟
 




تابعونا على فيسبوك