مشاريع كبرى بحوض ملوية سترفع القدرة التخزينية إلى ملياري متر مكعب

الصحراء المغربية
الإثنين 02 مارس 2026 - 11:49

في إطار تعزيز الأمن المائي وضمان تزويد سكان جهة الشرق بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، انعقد مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لملوية برئاسة الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، لمراجعة إنجازات السنة المالية 2024 واستعراض برنامج عمل الوكالة ومشروع ميزانيتها لسنة 2026.

وتأتي هذه الدورة لمتابعة التقدم الحاصل في المشاريع الكبرى التي من شأنها رفع القدرة التخزينية لسدود الحوض إلى نحو ملياري متر مكعب، بما يضمن حماية المناطق المتضررة من الفيضانات ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا الصدد ترأس عبد الفتاح صاحبي، الكاتب العام لـوزارة التجهيز والماء، نيابة عن الوزير نزار بركة، أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لملوية برسم دورة سنة 2025، وذلك بحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، ورئيس مجلس جهة الشرق، ورئيس مجلس الحوض المائي لملوية، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي القطاعات المعنية.
وخصص الاجتماع لحصر حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2024، وتقديم برنامج عملها ومشروع ميزانيتها لسنة 2026، فضلا عن استعراض مستوى تقدم إنجاز ميزانية 2025، في إطار تتبع تنفيذ المشاريع المائية الاستراتيجية بالجهة.

وخلال كلمته، أوضح الكاتب العام أن حوض ملوية شهد خلال السنة الماضية تقدما ملحوظا في عدد من الأوراش الكبرى، من بينها تعلية سد محمد الخامس بإقليمي تاوريرت والناظور، الذي ستصل سعته إلى نحو مليار متر مكعب، مع بلوغ نسبة إنجاز الأشغال 69 في المائة، ما سيمكن من تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، إضافة إلى الحماية من الفيضانات وإنتاج الطاقة الكهرومائية.
كما تواصلت أشغال إنجاز سد تاركا أومادي بإقليم جرسيف بسعة تخزين تصل إلى 287 مليون متر مكعب، بنسبة إنجاز بلغت 84 في المائة، وهو مشروع يهدف إلى ضمان الأمن المائي ودعم الأنشطة الفلاحية والوقاية من مخاطر الفيضانات.
وفي السياق ذاته، بلغت نسبة إنجاز سد بني عزيمان بإقليم الدريوش 90 في المائة، بسعة تخزين تناهز 44 مليون متر مكعب، حيث سيساهم في حماية مدينتي الدريوش وميضار من الفيضانات، وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب وتعزيز مياه السقي.

وأكد المسؤول ذاته، أن استكمال هذه المشاريع سيمكن من رفع القدرة التخزينية لسدود حوض ملوية من 794,72 مليون متر مكعب حاليا إلى ما يقارب ملياري متر مكعب، بزيادة تفوق 1,3 مليار متر مكعب، ما يعزز الأمن المائي بجهة الشرق ويدعم دينامية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بها، حسب موقع "الماديالنا".
وصرح الكاتب العام أن حوض ملوية عرف على غرار باقي أحواض المملكة سبع سنوات متتالية من الجفاف، وقد اتسمت السنة الهيدرولوجية 2024-2025 بعجز مهم في التساقطات المطرية مقارنة مع المعدل السنوي حيث بلغ أقصاه 53% بالدريوش، نجم عنه عجز في الواردات المائية السطحية بلغ 22 % مقارنة مع المعدل السنوي، كما عرفت العديد من الفرشات المائية انخفاضا مهما.
وبالمقابل، أوضح الكاتب العام أن السنة الهيدرولوجية الحالية 2025-2026، جددت الآمال، حيث بلغ معدل التساقطات المطرية بحوض ملوية 233,3 ملم خلال الفترة الممتدة بين بداية شتنبر 2025 و17 فبراير2026 وهو ما يشكل فائضا قدر بـ 13,6% مقارنة مع الفترة نفسها من السنة العادية وفائضا بلغ حوالي 97% مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.

وأشار صاحبي إلى أن هذه التساقطات المطرية عززت مخزون حقينات السدود بهذا الحوض والذي بلغ بتاريخ 17 فبراير2026، 442,2 مليون متر مكعب، أي بنسبة 61,66 % عوض 39,71 % في التاريخ نفسه من السنة الماضية. كما أن التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة ساهمت بشكل كبير في ارتفاع صبيب مياه العيون في إقليمي ميدلت وجرادة.
ورغم هذا التحسن الملحوظ في الوضعية المائية بحوض ملوية، أكد الكاتب العام أن الحكومة تواصل تنزيل عدد من المشاريع المهيكلة بهذا الحوض لضمان واستدامة الماء، أهمها إطلاق طلبات العروض لإنجاز أشغال سد كنفودة بإقليم جرادة، فضلا عن برمجة إنجاز محطة تحلية المياه بإقليم الناظور بقدرة إنتاجية تصل لـ300 مليون م3 لتزويد مدن الجهة الشرقية بالماء الصالح للشرب وسقي المساحات الفلاحية بملوية السفلى.

وأضاف المتحدث ذاته، أن الحكومة حريصة على مواصلة أشغال الأثقاب الاستكشافية وتجهيز الإيجابي منها للحد من النقص الظرفي لمياه الشرب خاصة بالمناطق القروية، إلى جانب برمجة إنجاز 27 سدا صغيرا منها 8 سدود صغيرة في طور الإنجاز و19 سدا صغيرا في طور الدراسة، بمنطقة تدخل الوكالة.
واختتمت أشغال المجلس بالتأكيد على مواصلة تعبئة الجهود لتسريع إنجاز المشاريع المبرمجة، وترسيخ حكامة مستدامة للموارد المائية، في ظل التحديات المناخية المتزايدة.
 




تابعونا على فيسبوك