إعلان مدينة أو جماعة "منكوبة" ليس مجرد وصف لحجم الأضرار، بل قرار رسمي يفتح الباب أمام تعبئة استثنائية لموارد الدولة، وتسريع التعويضات، وتفعيل صناديق الدعم وإجراءات إعادة الإعمار، كما حدث في أقاليم الغرب واللوكوس ضمن برنامج حكومي بقيمة 3 ملايير درهم.
في المغرب، يؤطر هذا التصنيف القانون رقم 110.14 المتعلق بتغطية عواقب الوقائع الكارثية، والذي يحدد مفهوم "الحدث الكارثي" وكيفية الاعتراف به رسميا عبر قرار يتم نشره في الجريدة الرسمية.
ويترتب عن إعلان منطقة منكوبة تعبئة استثنائية لموارد الدولة، من خلال تسخير الحماية المدنية والسلطات والآليات الثقيلة، وقد يتم استدعاء الجيش حسب حجم الكارثة. كما يساهم القرار في تسريع مساطر التعويضات، خصوصا أن شركات التأمين غالبا لا تعوض خسائر الكوارث الطبيعية إلا بعد الاعتراف الرسمي بها.
ومن بين النتائج المهمة أيضا إمكانية تفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية لمساعدة المتضررين غير المؤمنين، إضافة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية مثل تسهيلات إدارية أو تأجيل بعض الالتزامات حسب ما تقرره الحكومة.
غير أن تصنيف “منكوبة” لا يتم تلقائيا مع كل أمطار قوية أو فيضانات محدودة، إذ يبقى المعيار الأساسي هو حجم الخسائر وعجز الإمكانيات العادية عن التدخل، وهو ما يفسر الفرق بين الوصف الإعلامي والقرار الرسمي.
وكانت الحكومة، بتعليمات ملكية سامية، أعلنت، على إثر الاضطرابات الجوية الاستثنائية جماعات بأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة، مع إطلاق برنامج دعم بميزانية تصل إلى 3 ملايير درهم، يهم إعادة الإسكان، والمساعدات الاستعجالية، ودعم الفلاحين، وإصلاح الطرق والبنيات الأساسية.