اختتام أشغال المؤتمر الوطني 41 للجمعية المغربية للعلوم الطبية تحت الرعاية الملكية

الصحراء المغربية
الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 15:16

أسدل الستار أشغال الدورة الواحدة والأربعين للمؤتمر الوطني للجمعية المغربية للعلوم الطبية، المنظم تحت الرعاية الملكية لجلالة الملك محمد السادس، بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، إضافة إلى شبكة عمداء كليات الطب والصيدلة والمراكز الاستشفائية الجامعية، وعدد من الجمعيات العلمية الوطنية والدولية.

وشهد هذا الحدث العلمي، خلال نهاية الأسبوع، مشاركة لخبراء وأطباء وباحثين من داخل المغرب وخارجه، حيث ترأس المؤتمر شرفيا الأستاذ بليماني، فيما أشرف على رئاسته كل من الدكتور مولاي سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، والأستاذ العدناوي.
وتضمن برنامج المؤتمر عرضا حول وضعية الأدوية الأساسية في المغرب، قدمه البروفيسور سمير أحيد، المدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين، حيث تم تسليط الضوء على تحديات الولوج إلى الدواء، وسبل تعزيز الصناعة الدوائية الوطنية باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز السيادة الصحية.
كما تميزت أشغال المؤتمر بتوزيع الجوائز على الفائزين بالجائزة الإفريقية للبحث العلمي، وجائزة البحث العلمي الموجهة لفائدة الأطباء الداخليين والمقيمين، في إطار تشجيع البحث والابتكار في المجال الصحي.
وناقش المشاركون مجموعة من القضايا الصحية الراهنة في بعدها المغربي والإفريقي، خاصة تلك المرتبطة بصحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، والجراحة في عصر الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى آفاق دعم وتعزيز الصحة في إفريقيا ضمن مقاربة الشراكة جنوب-جنوب، والدور المحوري للأكاديمية الإفريقية للعلوم والصحة في هذا الإطار.

وركزت البرمجة العلمية على تنظيم محاضرات علمية، وندوات، وموائد مستديرة، وورشات تطبيقية، إلى جانب عروض شفوية وملصقات علمية، بما أتاح فضاء تفاعليا لتبادل الخبرات ومناقشة الإشكالات الصحية الحالية والمستقبلية.
كما تطرقت أشغال المؤتمر إلى محاور استراتيجية، من أبرزها تعزيز الصحة الإنجابية والولادة الآمنة، وتوسيع برامج التلقيح، وتقوية المناعة، فضلا عن تسليط الضوء على واقع وآفاق الجراحة الروبوتية في المغرب، ودور الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الخدمات الصحية.
وتميزت هذه الدورة أيضا بالتركيز على أهمية التعاون الدولي، خاصة في إطار الشراكة جنوب-جنوب، ودور الكفاءات الطبية المغربية المقيمة بالخارج في دعم التنمية الصحية المستدامة في أفق 2030، إضافة إلى قضايا التكوين الطبي وإصلاح مسارات التعليم والتخصص.
وينتظر أن يشكل هذا المؤتمر محطة علمية مرجعية من شأنها الإسهام في بلورة توصيات عملية لتطوير المنظومة الصحية الوطنية، وترسيخ مقاربة تشاركية قائمة على البحث العلمي، بما يستجيب لتطلعات المواطن المغربي وتحديات المستقبل الصحي.



 




تابعونا على فيسبوك