تصدرت المملكة المغربية قائمة الوجهات السياحية في إفريقيا خلال 2025.، باستقبالها لنحو 20 مليون سائح بزيادة 14 في المائة عن سنة 2024 محققة عائدات 13.8 مليار دولار بارتفاع 21 بالمائة.
واعتبرت منظمة الأمم المتحدة للسياحة، هذه الزيادة مؤشر يعكس استمرار الأداء الإيجابي لقطاع السياحة بالمملكة وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.
وسبق للمغرب أن تصدر القائمة إفريقيًا في 2024 باستقباله 17.4 مليون سائح، بنمو 20 في المائة عن 2023.
وتراهن المملكة على زيادة عدد السياح الأجانب، مستفيدةً من تنظيم فعاليات رياضية ومؤتمرات دولية، من ضمنها تنظيم كأس العالم لكرة القدم سنة 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.
وأكد الزوبير بوحوت الخبير في المجال السياحي في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن المغرب يملك مؤهلات ثقافية وطبيعية ويمكن أن يستقطب 30 مليون سائح بحلول 2030 إذا تم تقوية النقل الجوي والبنيات التحتية السياحية ولاسيما الطاقة الاستيعابية للفنادق، مبرزا أن السلطات قامت بجهود لتطوير القطاع السياحي في إطار خريطة الطريق التي كان فيها إنصات للمهنيين.
وأضاف بوحوت، أن مغاربة العالم يساهمون في هذا الزخم السياحي، حيث يمثلون ما بين 6 و7 ملايين من إجمالي السياح الذين زاروا المملكة السنة الماضية، مشيرا الى أن منافسة المغرب للدول الأوروبية في استقطاب السياح تقتضي توفير قدرات فندقية مهمة وبنية تحتية قوية.
وأضح الخبير السياحي، أن التحول العميق الذي شهده القطاع السياحي، يعود إلى تركيز المغرب على النقل الجوي خصوصا شركات الطيران منخفضة التكلفة التي توجه عروضها للسياح في أوروبا، مؤكدا أن كأس العالم بقطر 2022 ساهمت في إشعاع كبير للمغرب، خصوصا بعد وصول المنتخب المغربي إلى نصف النهائي، ما جعل الاهتمام ينصب تجاه هذا البلد بعدما أصبح مرئيا بشبكات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن هذا الإشعاع الإيجابي يجري تسويقه، ما يساهم في تشجيع السياح على زيارة المغرب، ثم يكتشفون ما يزخر به من مؤهلات طبيعية وثقافية، ويعبرون عن إعجابهم بما يعيشونه، خصوصا من حيث الاستقرار والبنية التحتية.
وخلص الزوبير بوحوت أن هذا التحول الايجابي يعكس غنى الهوية الثقافية وتراكم الخبرات، ووجود طلب متزايد على المنتوج المغربي، خصوصا في مجالات الطبخ التقليدي، والصناعة الثقافية، والتجارب السياحية المتنوعة، مؤكدا أن المغرب يملك منتوجا سياحيا مهما، سواء في الصحراء أو المناطق الجبلية أو الساحلية، لضمان توزيع متوازن للنمو السياحي والاستثماري.