في سياق تعبئة استعجالية فرضتها فيضانات واد الشعبة، شهدت مدينة آسفي تحركا منسقا للسلطات المحلية بتعاون مع المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، وبشراكة مع المجلس الجماعي، من أجل إيواء الأسر المتضررة بعدد من مراكز الحماية الاجتماعية، مع التكفل الكامل بمصاريف الإقامة والتغذية.
وتندرج هذه التدابير ضمن مقاربة إنسانية تروم توفير الاستقرار الاجتماعي للأسر التي غمرت المياه مساكنها، في انتظار بلورة حلول سكنية بديلة، والتخفيف من وطأة الفاجعة على أوضاعها المعيشية، خصوصا في ظل استمرار التقلبات الجوية.
وأفادت مصادر مطلعة أنه جرى نقل عدد من الأسر المتضررة إلى مراكز إيواء مؤقتة جرى تجهيزها خصيصا لهذه المرحلة الحرجة التي تعيشها ساكنة المدينة القديمة، حفاظا على سلامتهم، مع التأكيد على استمرار هذه التدخلات خلال الأيام المقبلة إلى حين تحسن الأحوال الجوية واتخاذ حلول ناجعة ومستدامة.
وفي هذا السياق، أُثير تساؤل حول مدى إمكان استفادة عائلات الضحايا والمتضررين من تعويضات صندوق التضامن ضد الكوارث الطبيعية، خاصة أن المدينة القديمة سبق أن شهدت فيضانات قاتلة خلفت عشرات الوفيات ومئات المصابين. كما دعت فعاليات جمعوية إلى إعلان آسفي منطقة منكوبة، بما يتيح تفعيل إجراءات الدعم وتيسير شروط الاستفادة من هذا الصندوق الحكومي.
ومن جهة أخرى، بادرت جمعيات محلية إلى توفير المواد الغذائية وتوزيعها على الأسر المتضررة، إلى جانب دعمها بمستلزمات لوجيستيكية أساسية لمساعدتها على تجاوز هذه اللحظات العصيبة. كما شملت المبادرات المدنية عمليات تنظيف الأزقة والدروب بالمدينة القديمة من الأوحال، وتقديم حاجيات ضرورية للحياة اليومية.
وقد لقي هذا التحرك استحسانا واسعا من طرف الساكنة، التي نوهت بروح التضامن والمسؤولية التي أبان عنها مختلف المتدخلين، وبالجهود المبذولة للتفاعل مع الحالات الاجتماعية الطارئة وحماية الأرواح من مخاطر انهيار المنازل الآيلة للسقوط بفعل مياه الأمطار والسيول الجارفة.