القاعات السينمائية الوطنية تشرع في عرض "الست"

الصحراء المغربية
الأربعاء 10 دجنبر 2025 - 16:00

تشرع القاعات السينمائية المغربية ابتداء من اليوم الخميس في عرض الفيلم السينمائي "الست"، الذي يروي حياة الفنانة الراحلة كوكب الشرق أم كلثوم، يأتي ذلك عقب عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، مرورا بعروض خاصة بكل من مصر والإمارات.

وينتظر أن يحقق "الست"، لمخرجه مروان حامد، إقبالا جماهيريا واسعا، بعدما خطف الأضواء في مراكش، ونال استحسان الجمهور. واعتبرت بطلة الفيلم، النجمة المصرية منى زكي، أن تجربة عرض الفيلم في مراكش كانت "مميزة بكل ما تحمله الكلمة من معنى"، مؤكدة أن تفاعل الجمهور وحفاوته "شعور لا يوصف". وأضافت بالقول إنها "سعيدة وممتنة لردود الفعل الجميلة من الجمهور والنقاد… شكرا لإدارة مهرجان مراكش على التنظيم الراقي، وشكرا من القلب للشعب المغربي الغالي على الكرم والطيبة، فمن أول دقيقة شعرت أنني بين أهلي وفي بلدي الثاني".
ويدخل "الست" القاعات المغربية حاملا معه قصة امرأة صنعت مجدها بصوتها وإصرارها، ليقدم للجمهور عملا سينمائيا يستند إلى الدقة التاريخية، ويظهر بعمق البعد الإنساني لشخصية مازالت تبهر العالم حتى اليوم.

ويحمل الفيلم، بعدا إنسانيا وتاريخيا مهما، إذ يغوص في جذور أم كلثوم، من طفولتها في السنبلاوين، مرورا برحلة صعودها الشاقة، وصولا إلى تحولها إلى رمز فني وثقافي عالمي. ولا يكتفي العمل بتوثيق مسار معروف، بل يقدم قراءة داخلية لصراعاتها، ولقراراتها الجريئة، ونظرتها للشهرة والفن والسياسة، خلال مرحلة تاريخية تمتد من الخمسينيات إلى التسعينيات.
يشار إلى أن المخرج مروان حامد، كشف في ندوة صحفية سابقة، تلت عرضه الأول في المغرب، عن شغفه الطويل بأفلام السيرة الذاتية، مبرزا أن هذا النوع يلقى انتشارا عالميا لأنه "يلهم الأجيال الجديدة ويعيد قراءة التاريخ عبر شخصيات مؤثرة". وأضاف أن العالم العربي يزخر بنماذج جديرة بأعمال سينمائية كبرى، وأن أم كلثوم "حالة استثنائية"، مازالت حاضرة بقوة في الوجدان الثقافي والفني.

وأشار المخرج إلى أن فريق العمل اهتم بالبحث داخل الأعماق النفسية للشخصية، وليس فقط في مسارها الفني. وقال: "أردنا النظر خلف الأسطورة، خلف القرارات الصعبة التي اتخذتها، وكيف شعرت وهي تخوض تلك المعارك جميعها". وأضاف أن الجانب الإنساني في شخصية أم كلثوم كان الأكثر إلهاما له، وأن استمرار حضورها بعد نصف قرن على رحيلها يعود لعبقريتها الفنية وصلابتها وتأثيرها العميق في مجتمعها.
وفي تعليقه على الانتقادات، أكد حامد أن الطاقم "قدم الفيلم بروح منفتحة"، وأن الجدل "طبيعي جدا" في أفلام السير، مشيرا إلى أن "الحكم النهائي يبقى للجمهور".
 




تابعونا على فيسبوك