خبير: التساقطات المطرية ستساهم في إعادة إنعاش الدورة الزراعية والرفع من الإنتاج الحيواني

الصحراء المغربية
الإثنين 01 دجنبر 2025 - 13:21

شهدت مختلف مناطق المملكة المغربية خلال نهاية هذا الأسبوع تساقطات مطرية وثلجية مهمة، اعتبرها الفلاحون بداية مبشرة للموسم الفلاحي 2025-2026، بعد سنوات صعبة من الجفاف وتراجع الموارد المائية. وقد أنعشت هذه التساقطات آمال المهنيين في تحقيق موسم أكثر إنتاجية واستقراراً.

وقد همت الأمطار والثلوج عمالات وأقاليم طنجة–أصيلة، فحص–أنجرة، تطوان، العرائش والقنيطرة، مع تسجيل تفاوتات ملحوظة بين المناطق. وتميزت جهة الغرب على وجه الخصوص بتحقيق أعلى نسبة من التساقطات.
وحسب الخبير محمد بن عبو، فإن من شأن هذه التساقطات تعزيز الغطاء النباتي وتحسين جودة التربة، إضافة إلى تخفيف الضغط على أسعار الأعلاف، وهو ما سيدفع الفلاحين إلى استئناف نشاطهم الزراعي بوتيرة أفضل.

وعلى مستوى الزراعة البورية، يقول بن عبو إنها ستساهم رطوبة التربة الحالية في تهيئة الظروف المثالية للحرث وبذر الحبوب في الوقت المناسب، ما سيشجع عددا كبيرا من الفلاحين على توسيع مساحات الزراعة الخريفية. كما يرتقب أن تعرف أشجار الزيتون البورية تحسنا في الجودة والإنتاج مقارنة بالموسم السابق، خاصة وأنها من الزراعات الحساسة لنسبة الرطوبة في بداية الموسم.

وفيما يخص القطاع الرعوي، أكد الخبير في مجال المنخ والتنمية المستدامة إن هذه الأمطار ستساعد في إنعاش المراعي الطبيعية وتوفير الكلأ، مما سينعكس إيجابيا على كلفة تربية الماشية، إلى جانب الدعم المباشر الذي تقدمه وزارة الفلاحة لفائدة الكسابين ضمن البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع، مشيرا إلى أنها لتساقطات الثلجية التي شهدتها المرتفعات ستسهاهم في تعزيز مخزون المياه الجوفية، مع توقع استمرار المنخفضات الرطبة خلال الأيام المقبلة، مما يجعل من بداية الموسم الفلاحي مؤشراً واعداً لاستعادة جزء من التوازن الهيدرولوجي.

وعن تأثير هذه التساقطات على الموسم الفلاحي، أكد الخبير في المناخ هذه التساقطات تمثل فرصة مهمة لإعادة إنعاش الدورة الزراعية والفرشة المائية، خصوصا بعد سنوات من الإجهاد المائي، قائلا : "الأمطار الأخيرة ستعيد الحياة للتربة، وستساهم في تحسين جودة الزراعات البورية والرفع من الإنتاج الحيواني، كما ستساعد على التخفيف من كلفة الأعلاف، وهو ما سينعكس إيجابيا على وضعية الفلاحين الصغار والمتوسطين.
وأما بخصوص الثلوج، فلفت إلى أنها ستضمن تغذية تدريجية للموارد المائية خلال الأشهر المقبلة، مما يعزز الأمل في موسم فلاحي جيد إذا استمرت المنخفضات الرطبة بالوتيرة نفسها.
 




تابعونا على فيسبوك