أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر عن دعوته السلطات الصحية المختصة إلى التدخل العاجل لوضع حد لما أسماه بـ"مظاهر الفوضى التي تعرفها بعض المؤسسات الصحية"، وفقا لما أفاده الدكتور أحمد بنبوجيدة، رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر لـ"الصحراء المغربية".
وفي هذا الصدد، حمل المسؤول النقابي نفسه الهيئات المنتخبة لمجالس الهيئة الوطنية للأطباء في حماية المهنة والسهر على احترام أخلاقياتها، محذرا مما أسماه بـ"التراخي الحاصل والذي يزيد من تفاقم ظاهرة الممارسة غير القانونية للطب وتشوه صورة الصحة في المغرب في وقت يستعد لتنظيم أحداث دولية كبرى ".
ولتصحيح الوضعية، ذكر بنبوجيدة أن المجلس الوطني للنقابة المهنية طالبت الجهات الوصية على القطاع الصحي بمحاربة ظاهرة الاستعانة بخدمات الأطباء غير المخول لهم العمل في القطاع الحر والحرص على الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل، واصفا هذه الممارسات بغير المشروعة التي تضعف المهنة وتهدد السلامة الصحية، استنادا إلى ما كشفت عنه بعض الأحداث في بعض المستشفيات العمومية، أخيرا، يقول الدكتور نفسه. ولأجل ذلك، شددت النقابة على ضرورة تدخل وزارة الصحة ومجالس الهيئة لمواجهة هذه "الاختلالات" بالنظر إلى تهديدها لصحة المواطن، إضافة إلى تفادي عواقبها الوخيمة، ضمنها تدهور جودة تكوين الطلبة والمقيمين في كليات الطب، ناهيك عن الضرر الذي يلحق بالمؤسسات الصحية الصغيرة من عيادات ومصحات، بسبب ما تعانيه من صعوبات ناتجة عن المنافسة غير المشروعة، يوضح بنبوجيدة، استنادا على مخرجات المجلس الوطني الأخير للنقابة المهنية. كما شدد بنبوجيدة على ضرورة تدخل الوزارة الوصية لحماية ممارسة الطب من الممارسات غير الشرعية ووضع تدابي أكثر صرامة لاحترام مبادئ الأخلاقيات المهنية مع العمل على حماية الحقوق العلاجية للمرضى. وبالموازاة مع ذلك، ذكر رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر بحاجة القطاع إلى تصحيح عدد من اختلالاته لتوفير الأرضية الخصبة المساعدة على ضمان جودة الخدمات الصحية في المستشفيات العمومية، مساهمة في إنجاح الورش الملكي لإصلاح المنظومة الصحية ومشروع تعميم الحماية الاجتماعية. من جهة ثانية، دعت النقابة أطباء القطاع الحر الوزارة الوصية للتدخل لتوفير حل سريع لإجراء الانتخابات القانونية لمجالس الهيئات بعد تأجيلها لما يقارب ثلاث سنوات، ما يتطلب حماية حق أطباء القطاع الحر في اختيار ممثليهم عبر انتخابات عاجلة وفق نظام اقتراع يضمن حق الأطباء في اختيار ممثليهم بحرية وشفافية، مع العمل على مراجعة القانون رقم 08.12 لإصلاح وحماية حقوق هذه الفئة وتعزيز دورها في التنظيم الصحي.
من جهة ثانية، أبرز المسؤول النقابي وجود حاجة ملحة لمراجعة التعريفة المرجعية الوطنية، الخاصة بتحديد أثمان التشخيصات والخدمات الطبية، بجميع أصنافها في المغرب لتخفيف العبء الذي يتحمله المرضى في تمويل نفقاتهم العلاجية، لا سيما منهم الذين يعانون من أمراض مزمنة، إذ يستهلكون حوالي 52 في المائة من الميزانية الخاصة بتمويل التغطية الصحية. كما توجه 30 في المائة من المصاريف للتعويض عن الأدوية، في مقابل تلقي الاستشارات الطبية الخاصة بالكشف المبكر 4 في المائة من المصاريف الإجمالية.
وتبعا لذلك، يطالب أطباء القطاع الحر بتدخل وزارة الصحة لتوفير حلول توافقية تضمن خفض تكاليف العلاج وتحسين استفادة المواطنين من خدمات التغطية الصحية، ما يتطلب إجراء تعديلات قانونية لتفادي استمرار المواطنين في تحمل الثقل المالي بسبب الفرق المالي الكبير بين ما يدفعونه مقابل الخدمات الطبية وما يستردونه من تعويضات عن النفقات التشخيصية والعلاجية من قبل الصناديق الاجتماعية للتأمين الصحي عن المرض.