إغلاق مؤقت لمحطة أولاد زيان بالدارالبيضاء استعدادا لتهيئة شاملة

الصحراء المغربية
الجمعة 01 غشت 2025 - 11:23

في خطوة تهدف إلى النهوض بجودة خدمات النقل الطرقي بمدينة الدارالبيضاء، باشرت جماعة المدينة، بشراكة مع شركة التنمية المحلية "الدار البيضاء للنقل"، مشروعا وصف بالطموح لإعادة تأهيل المحطة الطرقية أولاد زيان، وهي أحد أقدم المرافق الحيوية المرتبطة بالحركية داخل العاصمة الاقتصادية.

وبحسب كريم الكلايبي، عضو بمجلس مدينة الدارالبيضاء، ورئيس مقاطعة عين السبع، فإن هذا الورش يهدف إلى تطوير خدمات النقل الطرقي وتحسين جاذبية المدينة من خلال تجهيز مرافقها، بمعايير عصرية تستجيب للرهانات الوطنية والدولية، كما يرتكز على إعادة تهيئة مبنى المحطة وتحديث محيطها، بما يشمل الطرقات والأرصفة وممرات المشاة، فضلا عن إعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي والبنى التحتية الأساسية.
وأوضح الكلايبي أن المشروع الذي خصصت  له ميزانية تقدر بـ 80.7 مليون درهم، وهي تغطي أشغال التهيئة وإعادة التأهيل والتجهيز والتسيير، لا يقتصر على تجديد بناية المحطة فحسب، بل يشمل أيضًا إصلاح محيطها الحضري، بشكل يراعي راحة المسافرين وسلامتهم. ويطمح هذا الورش، الذي يُنجز في إطار اتفاقية شراكة مع مجلس عمالة الدارالبيضاء ومديرية الجماعات الترابية، إلى تحويل المحطة إلى فضاء حديث يواكب المعايير الوطنية والدولية.
ومن بين أبرز مستجدات المشروع، إحداث شباك موحد للمسافرين، واعتماد نظام معلوماتي ذكي لتدبير حركية الحافلات داخل وخارج المحطة، مع توفير شبابيك أوتوماتيكية لاقتناء التذاكر، ما سيُحسن تجربة الزبناء وييسر مهام المستخدمين.
كما ستشمل الأشغال في محيط المحطة تهيئة بيئية تتضمن غرس الأشجار وإحداث مساحات خضراء، مع تركيب هياكل معدنية حديثة لحماية الركاب من عوامل الطقس، إلى جانب تحديث شبكات الكهرباء والماء والاتصالات، وفق ما صرح به المتحدث ذاته.
وتظل المدة المحددة لإنجاز مختلف الأشغال محصورة في عشرة أشهر من تاريخ انطلاقها، إلا أن بعض التحديات التقنية والإدارية التي برزت في المراحل الأولى قد تفضي إلى تأخير محدود، ومع ذلك، تؤكد الجهة المشرفة حرصها الشديد على احترام الآجال المعلنة، وتسريع وتيرة الإنجاز حيثما أمكن، بما يضمن تسليم المشروع في وقته أو حتى قبل الموعد المحدد، يؤكد الكلايبي.
وحسب المتحدث ذاته، يأتي هذا المشروع في سياق مقاربة أشمل تسعى إلى تحسين جاذبية العاصمة الاقتصادية، وتعزيز تنافسيتها من خلال بنية تحتية للنقل تليق بديناميتها المتسارعة.
وقد سبق لمجلس جماعة الدارالبيضاء أن ناقش في دوراته الأخيرة إحداث محطتين جديدتين، من شأنهما تخفيف الضغط عن محطة أولاد زيان، وتنظيم حركية التنقل بين المدينة وباقي جهات المملكة.
ووفق عضو جماعة الدارالبيضاء، فإن هذه المشاريع تسعى في مجملها إلى تحقيق عدالة مجالية في توزيع مرافق النقل، ومواكبة التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة، بما يضمن تنقلا سلسا وآمنا للسكان والزوار، ويعزز مؤشرات جودة الحياة في واحدة من أكبر الحواضر المغربية.
يذكر أن المشروع ممول في إطار شراكة من جماعة الدارالبيضاء، مجلس عمالة الدار البيضاء، ومديرية الجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية.
 




تابعونا على فيسبوك