تستعد مدينة مراكش لاحتضان ملتقى علمي ما بين الثاني والثالث من شهر ماي المقبل، يجمع نخبة من خبراء الأمراض التنفسية من المغرب وخارجه، بمشاركة محاضرين ومتخصصين من أوروبا وإفريقيا، إلى جانب خبراء مغاربة، مما يجعل من هذا الموعد العلمي، منصة دولية لتبادل آخر المستجدات في مجال أمراض الرئة، ويحظى بمتابعة متزايدة من قبل عدد من الأطباء.
وستخصص البرمجة العلمية لهذا اللقاء لمناقشة واستكشاف مواضيع جديدة تتعلق بالذكاء الاصطناعي والطب الشرعي، ضمن ورشات تطبيقية تتيح للمشاركين التفاعل مع حالات سريرية واقعية تعرض على شكل اختبارات علمية، وذلك إلى جانب تسليط الضوء على مواضيع كلاسيكية، مثل الأمراض التنفسية المزمنة والنادرة، وفقا لإفادات الدكتور عز الدين محمادي، أحد المشرفين على تنظيم المؤتمر.
وفي هذا السياق، تجدد جمعية أطباء أمراض الرئة في مراكش "APPREM" التزامها بدعم البحث العلمي وتبادل التجارب، من خلال تحويل موعد المؤتمر إلى منصة علمية تفتح آفاقا جديدة لتحسين جودة التكفل بالمرضى، علاوة على دفع عجلة التطوير الطبي والابتكار، يقول الاختصاصي نفسه.
تجدر الإشارة إلى أن الوضعية الوبائية للإصابة بالأمراض السرطانية الرئوية في المغرب، تفيد تسجيل أكثر من 7000 حالة إصابة جديدة سنويا، 6500 حالة منها تفقد الحياة متأثرة بمضاعفات المرض، ما يجعل من المرض الأكثر فتكا والأكثر انتشارا في المغرب، ضمن وضعية صحية عالمية تصيب مليوني حالة سنويا وتفتك بما يقارب مليونا ونصف مليون حالة سنويا.
وتبعا لذلك، يشكل سرطان الرئة أحد الأمراض الفتاكة في المغرب، حيث يعتبر السبب الأول للوفيات بسبب الأمراض السرطانية على الصعيد الوطني، يرتبط ارتباطا وثيقا بالتدخين، يمس الرجال بالدرجة الأولى بنسبة 25 في المائة من السرطانات المسجلة، كما بات أكثر انتشارا وسط النساء إلى درجة إثارة قلق المتخصصين بعد بلوغ نسبة سرطان الرئة لديهن نسبة 15 في المائة من مجموع أمراض سرطان الرئة، إما بسبب تدخينهن أو بسبب تعرضهن لتدخين سلبي في البيت أو أماكن العمل أو الأماكن العمومية.