ملعب الحسن الثاني الأقرب لاحتضان نهائي مونديال 2030، بحسب مصممه ولعلو

الصحراء المغربية
الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:40

كشف المهندس المعماري طارق ولعلو، المشرف على تصميم الملعب الكبير الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن المشروع ليس مجرد منشأة رياضية ضخمة، بل هو مصمم خصيصًا ليكون المسرح الذي سيحتضن نهائي كأس العالم 2030، في رهان مغربي واضح على انتزاع هذا الشرف من المنافسين الإسبان.

وفي حديث لوكالة الأنباء الإسبانية (إيفي)، أوضح ولعلو أن التصميم ليس مجرد رؤية هندسية، بل فكرة متكاملة تستجيب لمعايير الفيفا، وتأخذ بعين الاعتبار تجربة النسخ السابقة لكأس العالم، إضافة إلى مراعاة احتياجات الجماهير واللاعبين ووسائل الإعلام بطريقة لم يسبق لها مثيل.

رهان مغربي مدعوم بتقييم الفيفا

المغرب الذي دخل في تحالف ثلاثي مع إسبانيا والبرتغال لتنظيم مونديال 2030، يدرك أن استضافة النهائي ستعزز مكانته كقوة كروية صاعدة. وحسب تقرير الفيفا الأخير، فقد حصل ملعب الحسن الثاني، رغم أنه لا يزال في طور الإنشاء، على تقييم 4.3 من 5، وهو نفس التقييم الذي حصل عليه ملعبا سانتياغو برنابيو وكامب نو، مما يجعله منافسًا شرسًا على احتضان النهائي.

وما يميز ملعب الدار البيضاء عن منافسيه في إسبانيا هو موقعه خارج المدينة، على بعد 38 كيلومترًا من المركز الحضري، مما يسهل تدفق الجماهير ويجنب الازدحام المروري الذي تعاني منه الملاعب الواقعة في قلب المدن الكبرى.

ملعب "الأكبر في العالم" بلمسة معمارية مغربية

تصف الفيفا مشروع الملعب المغربي بأنه "طموح للغاية"، إذ ستتجاوز سعته 115 ألف متفرج، متخطية الحد الأدنى المطلوب لاستضافة نهائي كأس العالم (80 ألف مقعد). واستوحي تصميمه من التقاليد المغربية في التجمعات الكبرى أو "الموسم"، حيث يغطيه سقف ضخم يشبه خيمة تقليدية، ما يجعله أيقونة معمارية تندمج بانسجام مع المشهد الطبيعي.

ويشكل هذا المشروع جزءًا من رؤية المغرب لتعزيز مكانته كوجهة رياضية عالمية، بدعم من استثمارات ضخمة تجاوزت 5 مليارات درهم (459 مليون يورو)، وفقًا لما كشفته وثائق المشروع التي نشرتها الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة وشركة "سونارجيس" المكلفة بتطوير البنيات التحتية الرياضية.

متى تنطلق الأعمال؟

رغم أن التصميم بات جاهزًا، إلا أن الأشغال بدأت فعليًا قبل أشهر في موقع الملعب، حيث شرعت الجرافات والشاحنات في تهيئة الأرضية استعدادًا لانطلاق البناء. ويراهن المغرب على استكمال المشروع في الوقت المحدد ليكون جاهزًا قبل موعد كأس العالم، ما سيمكنه من إثبات قدرته على تنظيم حدث بهذا الحجم واستضافة النهائي في قلب القارة الإفريقية لأول مرة في التاريخ.

هل يكون "الحسن الثاني" مسرحًا للنهائي المنتظر؟ الجواب قد يتضح خلال السنوات القليلة المقبلة، لكن المؤكد أن المغرب لا يترك شيئًا للصدفة في سباقه نحو المجد الكروي العالمي.




تابعونا على فيسبوك