الكونغو الديموقراطية : أكثر من 170 قتيلا في فيضانات بشرق البلاد

و م ع
السبت 06 ماي 2023 - 15:08

تعرضت الكونغو الديموقراطية مساء الخميس 4 ماي 2023 لفيضانات خلفت أكثر من 170 قتيلا في إقليم جنوب كيفو بشرق البلاد بحسب حصيلة موقتة أمس الجمعة، بعد يومين على أمطار فتاكة في رواندا المجاورة.

وقال حاكم الإقليم تيو نغوابيدجي لصحافيين بعد تفقده موقع الكارثة "أحصينا العدد المرو ع، لدينا تقريبا نحو 176 قتيلا".
وأشار إلى أن هذه الحصيلة "لا تزال غير نهائية... لدينا أيضا نحو مئة شخص في عداد المفقودين"، في تصريحات أدلى بها أثناء تفق ده مستشفى بمنطقة كاليهي، وهي من الأكثر تضر را.
وكان مسؤول في المنطقة المتضررة قال لوكالة فرانس برس في وقت سابق إن الحصيلة الموقتة "بلغت مئة قتيل"، فيما تحدث نائب لإذاعة محلية عن نحو 150 قتيلا وعدد كبير من المفقودين.
وأعلنت الحكومة ليل الجمعة يوم حداد وطنيا الإثنين ستنك س خلاله الأعلام حدادا "على مواطنينا الذين قضوا".
وغرقت قرى في منطقة كاليهي، غرب بحيرة كيفو التي تشكل الحدود بين الكونغو الديموقراطية ورواندا، حين ارتفع منسوب بحيرات الى حد كبير، وفق ما أورد أرشيميد كارهيبوا مساعد حاكم المنطقة.
والقرى الأكثر تضررا هي شابوندو وبوشونغو ونياموكوبي حيث تواصل عصر الجمعة البحث عن مفقودين.
وأضاف كارهيبوا أن الأمطار جرفت مئات المنازل وأتت على حقول، "حتى إن المياه فاجأت باعة وزبائنهم في الأسواق".
وقال اينسنت موبيندا مقرر المجتمع المدني في المنطقة لفرانس برس إن "الأمطار بدأت قرابة الساعة 17,00 وما لبثت البحيرة أن جرفت القرويين. لقد خسرت والدي ووالدتي وأحد عشر طفلا كانوا في منزلي".
وأشار النائب عن كاليهي فيتال موهيني لإذاعة محلية الى "أضرار مدمرة، بشرية ومادية"، قبل أن يعلن أن الحصيلة غير النهائية هي 72 قتيلا في شابوندو و31 في بوشونغو و45 في نياموكوبي.
وبعد الظهر، أفاد أحد عناصر فرق الإسعاف فرانس برس رافضا كشف هويته بالعثور على 68 جثة، مضيفا "البحث بين الأنقاض مستمر".
وأضاف مساعد حاكم المنطقة "إنها رابع مرة تتسبب بها البحيرات نفسها بأضرار مماثلة (...) لا تمر عشرة أعوام من دون أن تحدث أضرارا هائلة".
وسبق أن دمرت قرية بوشونغو خصوصا عام 2014 جراء أمطار غزيرة خلفت عشرات المفقودين.
وذك ر كارهيبوا بأنه بعد الكوارث الأخيرة، "أجريت دراسات وطلب من الناس الذين يقيمون على طول البحيرات الانتقال" من أماكنهم.
وأوضح أن هذه الأضرار ناتجة جزئيا من "عملية طبيعية بمعزل عن إرادة الإنسان"، لكنها أيضا مرتبطة "بإزالة الغابات التي تسهم في التبدل المناخي".
وأضاف "نوجه نداء استغاثة الى أصحاب النيات الطيبة ولتلقي مساعدات إنسانية عاجلة"، خصوصا بهدف مواراة الجثث.
وليل الثلاثاء-الاربعاء، أسفرت فيضانات وانزلاقات للتربة نجمت من أمطار موسمية غزيرة عن مصرع ما لا يقل عن 130 شخصا في شمال رواندا وغربها وجنوبها، في إحدى اسوأ الكوارث التي شهدتها البلاد في الأعوام الأخيرة.
ويشهد شرق إفريقيا بانتظام فيضانات خلال مواسم الأمطار. ويتوقع خبراء المناخ أن تزداد شدتها ووتيرتها بسبب التبدل المناخي.
كذلك، سجلت فيضانات أقل شدة في بقية أنحاء الكونغو الديموقراطية، البلد المترامي الذي يمتد نحو الغرب حتى ساحل المحيط الأطلسي.
في كيكويت على سبيل المثال، كبرى مدن إقليم كويلو (غرب)، أسفر أخيرا فيضان نجم من ارتفاع منسوب بحيرة كويلو عن مصرع شخصين، وفق المجتمع المدني، فضلا عن أضرار مادية في الميناء حيث غرقت أطنان من الذرة.

أ.ف.ب
 




تابعونا على فيسبوك