اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس 16 مارس 2023، المواجهة عبر تمرير مشروع إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل من دون تصويت في الجمعية الوطنية، ما أثار استهجانا داخل الجمعية في بداية اجتماعها الذي يفترض أن تصوت فيه على المشروع، في ما ينبئ بإعطاء زخم جديد للحركة الاحتجاجية.
وأعلنت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن تفعيل المادة التي تجعل مشروع القانون بأكمله من "مسؤولية" حكومتها، رافعة صوتها وسط صيحات الاستهجان التي أطلقها نواب المعارضة.
وردت النقابات بالإعلان عن يوم تاسع من الإضرابات والتظاهرات الخميس المقبل، علما بأن التحركات لم تثن الحكومة عن المضي قدما في مشروعها.
ونددت النقابات بـ"إنكار للديموقراطية" ودعت إلى "تجمعات" خلال نهاية الأسبوع.
وتجمع آلاف المتظاهرين في ساحة كونكورد الباريسية بعد الإعلان عن تمرير التعديل من دون تصويت، رافعين أعلام النقابات وأحزاب يسارية، وقد انتشرت في مواجهتهم أعداد كبيرة من رجال الشرطة الذين قطعوا الجسر المؤدي إلى الجمعة الوطنية.
وفضت قوات الأمن التجمع نحو الساعة 19,00 (ت غ)، وقد تم توقيف 217 شخصا.
في غرب البلاد، وتحديدا في رين ونانت سجلت تظاهرات تخل لتها أعمال عنف وإطلاق مفرقعات باتجاه قوات الأمن وتخريب لأملاك عامة.
ووصل مشروع القانون إلى مرحلته النهائية الخميس، إذ كان يفترض عرضه على تصويت النواب. ومن الواضح أن قرار ماكرون إقراره قبل التصويت يدل على عدم تمك ن فريقه من حشد أكثرية في الجمعية الوطنية.
وفي ظل حالة عدم اليقين، اجتمع مجلس الوزراء قبل بدء جلسة البرلمان الحاسمة. وأ قر خلال هذا الاجتماع السماح للحكومة باللجوء إلى المادة 49.3 من الدستور، التي تسمح بتمرير مشاريع قوانين دون طرحها على التصويت، من خلال تول ي الحكومة مسؤوليتها.