القمة الثانية للمرأة التجمعية تدعو إلى التمكين السياسي والاقتصادي للمرأة المغربية

الصحراء المغربية
الإثنين 06 مارس 2023 - 10:47

اختتمت، السبت بمراكش، أشغال النسخة الثانية من قمة المرأة التجمعية، التي أضحت محفلا دوليا أرسى قواعد حوار بناء حول التحديات التي تواجه التمتيلية النسائية وقدمت صورة حول ماراكمه المغرب في هذا المجال على مدى 20 سنة الماضية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأجمع المشاركون على أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة كدعامة أساسية لكسب رهان التنمية، مبرزين في هدا السياق، ان مجال التمكين الاقتصادي للنساء يعد من المداخل الأساسية لإرساء المساواة بين النساء والرجال، ويستمد أهميته من المقتضيات الدستورية التي أولت أهمية بالغة لتمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا كمحدد أساسي لتدعيم دولة القانون.

وأكد المشاركون أن تمكين المرأة يعد مشروعا مجتمعيا لا يهم النساء فحسب، بل أيضا الرجال، مبرزين أن الجميع مدعو للانخراط القوي، من أجل ضمان الظروف والشروط التي من شأنها مساعدة المرأة، لتشارك الرجل على قدم المساواة في كافة مناحي الحياة.

وشددوا على أهمية التعاون بين رجال ونساء الوطن، لضمان تمكين المرأة المغربية، التي يبقى عطاؤها، متواصلا ودورها أساسيا ومشاركتها مقدرة في إنجاح كل الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تشهدها المملكة، رغم الصعوبات والتحديات.

وأكدوا على ضرورة مواصلة اقتراح سبل النهوض بوضعية المرأة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس- باعتباره المدافع الأول عنها- اهتماما خاصاً ويؤمن بدورها في تكوين أسر ومجتمع متوازن.

وأوضحوا أن التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء يندرج في صلب المخططات الحكومية،  وأن  النموذج التنموي الجديد أكد على ذلك من خلال اعتبار تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا أولوية وطنية، مشيرين الى إن التمكين الاقتصادي يعتبر المدخل الرئيسي والضمان الفاعل لمشاركة المرأة الفاعلة في المجتمع.

وبالنظر لدور التعاونيات في التنمية المحلية ولتمكين النساء اقتصاديا، دعا المشاركون الى  إيلاء أهمية كبرى لتشجيع إحداث التعاونيات، خاصة النسائية منها، في مختلف القطاعات، من خلال اعتماد التكوين والمواكبة، ودعم القروض وتمويل المشاريع، وتحسين تنافسية مؤسسات القطاع، وتثمين وترويج منتوجات التعاونيات.

واعلنت الفدرالية الوطنية للمرأة التجمعية انخراطها بشكل إيجابي، تماشيا مع التوجهات الملكية السامية، من أجل التمكين الفعلي للمرأة في التنمية، والعمل على التماسك الأسري، والإسهام بشكل أكبر في تنزيل برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يهدف إلى ترسيخ مبدأ الكرامة لجميع المواطنات والمواطنين بمختلف المجالات الترابية بُغْية تحقيق رهانات الدولة الاجتماعية.

وسلطت هذه القمة الضوء على المكتسبات التي حققتها الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، التابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، في ما يتعلق بتعزيز تمثيلية النساء داخل الهيئات المنتخبة، وكذا إبراز منجزاتها في ما يتصل بضمان فعلية كافة أجيال حقوق الإنسان بالنسبة للمرأة، على غرار التمكين الاقتصادي.

وتضمن برنامج النسخة الثانية من قمة المرأة التجمعية، إضافة إلى عرض شريط مؤسساتي بعنوان "المرأة طاقة حزبية قادرة على العطاء"، يبرز المهام والمنجزات التي حققتها الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، تنظيم ورشات للنقاش أطرها ثلة من الخبراء والأكاديميين المستقلين من المغرب وخارجه تمحورت حول مواضيع "أي حماية للمرأة المغربية في ظل الترسانة القانونية"، و"تشجيع قدرات النساء في المجال الاقتصادي"، و"تمكين المرأة من خلال التعليم .. نحو آليات داعمة لتحقيق أهداف التنمية"، و"الاقتصاد الاجتماعي والتضامني .. رافعة لإدماج وتمكين المرأة".

وتميزت هذه القمة بمشاركة أزيد من 1600 مناضلة تجمعية من جميع جهات المملكة بالإضافة إلى ممثلات عن الجالية المغربية بالخارج وممثلات عن أحزاب سياسية والمجتمع المدني، فضلا عن حضور عدد من أعضاء الحكومة، وأمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان،  إضافة إلى برلمانيين وبرلمانيات، ومستشارين ومستشارات، يمثلون حزب التجمع الوطني للأحرار بمختلف جهات المملكة.




تابعونا على فيسبوك