الحكومة تشرع في مناقشة إصلاح نظام التقاعد بمعطيات محينة

الصحراء المغربية
الخميس 23 فبراير 2023 - 23:01

شرعت الحكومة في مناقشة إصلاح نظام التقاعد على ضوء معطيات محينة لوضعيتها الحالية، وذلك بعقد اللجنة الخاصة بالملف، أمس الأربعاء، اجتماعا شارك فيه، إلى جانب مسؤولين بوزارة الاقتصاد والمالية، ممثلون عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمركزيات النقابية، فضلا عن أطر بصناديق التقاعد، والذين توافقوا على أن يجمعهم موعد آخر، قريبا، لتعميق النقاش أكثر حول الموضوع.

وشهدت جلسة أمس، حسب ما أكده عضو المجلس التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل وعضو لجنة إصلاح التقاعد، عبد الحق حيسان، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، تقديم الحكومة عرضا تشخيصيا بالأرقام حول الوضعية الراهنة لصناديق التقاعد إلى غاية شهر دجنبر لسنة 2021، وذلك بعد تحيين معطيات آخر دراسة منجزة في هذا الصدد والتي تعود لسنة 2019.
وذكر عبد الحق حيسان أن العرض أعقبه مناقشة سريعة على أن يجري تعميقها أكثر في لقاء جرى التوافق على عقده قريبا لتدارس الأرقام المقدمة، إثر التوصل بالوثائق والمعطيات للتشخيص المنجز، والتي أكد أنه جرى تلقي وعد بمدهم بها.
وأضاف عضو المجلس التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريحه للصحيفة، "استمعنا للعرض، وسجلنا بعض الملاحظات منها تناول بعض الأرقام وتهويلها.. واتفقنا على عقد لقاء آخر للإدلاء بآرائنا حول تشخيص الحكومة عقب مدنا بالوثائق"، مؤكدا أن هذا اللقاء المرتقب سيشهد مناقشة عميقة للمشكل وما عرض بخصوص الوضعية التي توجد عليها صناديق التقاعد".
يذكر أن الهدف من وراء عقد هذه الجلسة تحيين معطيات الدراسة التي أنجزت قبل ثلاثة أعوام حول تشخيص وضعية أنظمة التقاعد، وذلك "قبل الشروع في مارس المقبل في تدارس سيناريوهات الإصلاح"، وهو ما سبق وأكدته وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح علوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، المنعقدة الثلاثاء الماضي، والتي أشارت فيها إلى المراهنة على طي ملف التقاعد قبل شتنبر المقبل.
وكانت نادية فتاح علوي سلمت النقابات، في الاجتماع المنعقد للجنة المكلفة بإصلاح التقاعد نهاية السنة الماضية، بحضور الحكومة والنقابات الأكثر تمثيلا والاتحاد العام لمقاولات المغرب ومديري صناديق التقاعد، نسخة من هذه الدراسة التي تعود إلى سنة 2019، وذلك في أفق الشروع في تشخيص وضعية نظام التقاعد بالمغرب، تمهيدا إلى الوصول لوضع مبادئ للإصلاح وأجندته.
ووفق ما تؤكده مصادر نقابية، فإن الحكومة لديها رغبة في رفع سن التقاعد إلى 65 سنة بما في ذلك القطاع الخاص، ورفع نسبة الاشتراكات، واعتماد سقف موحد للنظام الأساسي يساوي مرتين الحد الأدنى للأجور بكل من القطب العمومي والقطب الخاص، وهو ما ترفضه المركزيات المشاركة في الحوار، إذ أبدت تشبثها، حسب ما عبرت عنه في جلسات تفاوض سابقة، بعدم رفع سن التقاعد والمساس بمكتسبات الموظفين.
 




تابعونا على فيسبوك