استعرض عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أمام مجلس المستشارين، مزايا "سجل المتزوجين" أو ما سيعرف بـ "المنصة الرقمية للوثائق العدلية"، كأول منصة إلكترونية في المغرب لتوثيق عقود الزواج والتبادل الإلكتروني مع العدول، مضيفا أن وزارة العدل بصدد وضع لمساتها الأخيرة قبل الإعلان عنها قريبا بشكل رسمي بإشراف من رئيس الحكومة، عزيز أخنوش.
وكشف وزير العدل أمام المستشارين، الثلاثاء، واجهة المنصة وكيف سيجري العمل بها من أجل توثيق عقود الزواج وكذا الطلاق والخطوبة قائلا إن الهدف الأساسي رقمنة جميع المسارات والمساطر والاجراءات التي تمر منها هذه الوثيقة العدلية، وابتكار الحلول الرقمية لتبسيطها وتعزيز التبادل الإلكتروني للبيانات المشتركة مع كافة الشركاء، فضلا عن منع التحايل في الإرث وتعدد الزوجات سرا.
وأضاف المسؤول الحكومي وهو يجيب على سؤال شفوي آني لأحد الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين، حول "المنصة الرقمية الخاصة بالزواج" إلى أنها تهدف أيضا إلى تسهيل حصول المرتفق على الخدمات وتقليل تنقلاته نحو المحكمة، وتكاليف إنجاز الخدمات الادارية بالنسبة للمواطن والإدارة، مفسرا أن مزاياها تتجلى من خلال:
+ تمكين المواطنين من إيداع الوثائق والطلبات لتوثيق العقود العدلية
+ تمكين المواطنين من استخراج نسخ العقود
+ تمكين العدول من تحرير الوثائق بالمنصة وتوقيعها
+ تمكين العدول من تسليم العقود الرسمية لأصحابها
+ تمكين قضاة التوثيق من الخطاب على الوثائق العدلية بالمنصة وتوقيعها
وأوضح وزير العدل، وهو يستعرض مضامين المنصة قائلا "لتأخذ الإذن بالزواج تدخل للمنصة وتسجل اسمك ورقم البطاقة الوطنية فترسل المنصة مباشرة هذه المعطيات إلى المنصة الخاصة ببطائق التعريف الوطني لدى المديرية العامة للأمن الوطني وتسجل المعطيات كاملة.. حتى المخطوبين تعطى المعلومات نفسها وبالطريقة ذاتها".
وأشار الوزير إلى أن "الاذن يأخذ مرة واحدة فإن كان الشخص متزوج أو متزوجة فإن هذا الاذن لا يمكن طلبه أو استخراجه مرة ثانية إلا بعد الحصول على الإذن من القضاء وعليه أن يبرر سبب طلب الإذن".
وأبرز الوزير أن "الدخول إلى المنصة لا يسمح إلا برقم سري خاص يمنح لثلاثة أشخاص فقط وهم الزوج والزوجة والقاضي، حتى لا يتمكن أحد آخر من الإطلاع على حياتهم الخاصة".
كما تسجل المنصة، حسب الوزير "أسماء الأشخاص في حالة وقوع الطلاق، وكذا عند ولادة الأطفال، وإن كان الشخص يؤدي النفقة أم لا"، معلقا بالقول "ماعندو فين يفلت .. سالينا.. لأن المشاكل لي كيديرها الإذن بالزواج خطيرة جدا والمنصة ستصبح المفتاح لإنهائها".
وأردف الوزير أنه "بعد استكمال تجهيز الوثائق للإذن بالزواج، فإن العدول بدورهم سيعثون الوثيقة إلى المنصة، ويمكن للزوج والزوجة بعد ذلك الحصول عليها"
وأكد وهبي أن الموظفين العاملين بالمنصة، والذين يخضعون للتكوين حاليا، سيكلفون بمهمة المراقبة البعدية لوثائق طلبات توثيق الإذن بالزواج داخل المنصة حتى لا يقع التزوير، ثم تحال على قضاة التوثيق الذين سيوقعون عليها الكترونيا"، لافتا إلى أن "
الراغبين في الزواج المختلط هم فقط من سيسجلون مباشرة في المنصة بعد حضور الأجنبي أو الأجنبية أمام كاتب الضبط، والإدلاء بوثائق توثيق الزواج المطلوبة".
وخلص الوزير إلى أنه يجري حاليا العمل من طرف وزارة الداخلية على منصة لتسجيل الأطفال المزدادين حديثا داخل المستشفى، قائلا "لن يبقى الحق لأباءهم في تسجيلهم في مناطق أخرى ونريد أن يكون العمل مشتركا حتى تتوفر هذه المعطيات الخاصة بالأطفال أيضا بمنصة توثيق عقود الزواج".
وبخصوص وضعية إنجاز هذا المشروع، صرح وهبي بالقول "في الجانب المتعلق بالزواج، تم إتمام الجانب الوظيفي والتطوير المعلومياتي لواجهات هذه المنصة وهي الآن في صدد التنزيل بمركز البيانات الذي تتوفر عليه الوزارة، ويتم حاليا استكمال الجانب المتعلق بالطلاق من الناحية الاجرائية والتقنية. ومن جهة أخرى، ومن أجل توفير المعلومات المضمنة بسجلات الأسرة الحديثة منها والقديمة، تشرع وزارة العدل في اقتناء نظام معلومياتي متطور للتدبير الإلكتروني للأرشيف، يستجيب للمعايير المعمول بها دوليا".
وجرى إنجاز دراسة حول المشروع وتأطير نطاقه وكذا اختيار النظام المعلومياتي الأنسب للتدبير الإلكتروني للأرشيف، لمباشرة اجراءات الصفقة وتفعيل المشروع، يقول الوزير في جوابه.
وأكد أن مشروع الأرشفة الإلكترونية للسجلات المرتبطة بالعقود العدلية، يشمل المسح الضوئي للوثائق، وفهرستها وأرشفتها إلكترونيا، في أفق تمكين كافة الأطراف المعنية من الاطلاع عليها عبر المنصة الإلكترونية التي ستخصص لهذه الغاية.