عاشت مدينة مراكش، عشية أمس الأربعاء، حالة رعب حقيقية، إثر هبوب رياح قوية وصلت سرعتها إلى 90 كلم في الساعة، موازاة مع ارتفاع في درجة الحرارة التي بلغت 45 درجة، ما جعل مختلفَ مصالح الوقاية المدنية والطبية على أهبة الاستعداد، للتدخل في أي لحظة تحسبا لأي حوادث يمكن أن تخلفها، من أجل انقاد المتضررين مع مراقبة الوضع.
وتسببت الرياح العاتية، التي اجتاحت مختلف أحياء مدينة مراكش، في إلحاق خسائر مادية بعدد من السيارات التي كانت متوقفة بجانب الأشجار المتهالكة، والممتلكات العامة، وسقوط العديد من الأشجار بمجموعة من الشوارع، وانقطاع التيار الكهربائي ببعض الأحياء بفعل قوة الرياح.
وأسفرت قوة الرياح التي كانت مصحوبة بالغبار، عن سقوط لوحات التشوير الطرقي، إضافة إلى اقتلاع عدد من الصحون المقعرة من فوق أسطح عدد من المنازل، وتوقف حركة السير والجولان لبعض الوقت، بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي ببعض الأحياء.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها"الصحراء المغربية"، فإن الرياح العاصفية تسببت في سقوط نخلة على حافلة للنقل الحضري "ألزا" بشارع مولاي عبد الله بتراب مقاطعة جليز، كما هوت نخلة أخرى على سيارة للنقل السياحي بالقرب من القاعة المغطاة بن شقرون بحي الداوديات، إضافة إلى تحطم شجرة كبيرة فوق سيارة خفيفة كانت مركونة بالشارع العام بالقرب من إحدى المصحات الخاصة بجليز، واقتلاع نخلة بساحة جامع الفنا وعمود للإنارة العمومية بباب دكالة.
وأصبحت الأشجار المتهالكة، التي تؤثث شوارع مدينة مراكش، تهدد أرواح المواطنين وتشكل خطرا على المارة، بسبب شيخوختها وسقوطها المفاجئ، أمام غياب أي تحرك من قبل المسؤولين بالمجلس الجماعي، وكذا لامبالاة المصالح المختصة بالبلدية، التي تبقى عاجزة عن الاهتمام بهذه الأشجار رغم تقادمها.