التعاون المغربي السعودي يشهد زخما وتطورا بفضل الرعاية الكريمة لعاهلي البلدين

الصحراء المغربية
الخميس 16 يونيو 2022 - 15:29

أعرب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره السعودي صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، اليوم الخميس، عن ارتياحهما للمستوى المرموق، الذي يتميز به التعاون بين البلدين، وتثمينهما لما يشهده من زخم وتطور في مختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية بفضل الرعاية الكريمة لقائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأخيه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

جاء ذلك خلال محادثات أجراها بوريطة وسمو الأمير فيصل بن فرحان بمناسبة انعقاد الدورة الـ 13 لاجتماع اللجنة المشتركة المغربية السعودية بالرباط.
وأوضح محضر اجتماع الدورة أن الوزيرين أجريا "محادثات أخوية مثمرة شملت تقييما لمجمل أوجه التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، حيث أعربا عن ارتياحهما للمستوى المرموق الذي يتميز به التعاون، وتثمينهما لما يشهده من زخم وتطور في مختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية بفضل الرعاية الكريمة لقائدي البلدين حفظهما الله، وتعليماتهما السديدة في هذا الاتجاه".
كما أكدا عزمهما المشترك على استشراف كافة السبل الكفيلة بتطوير هذا التعاون وتنويعه والارتقاء به نحو الشراكة المنشودة.
وذكر المصدر ذاته أن هذه المباحثات، "التي سادتها أجواء من التوافق والأخوة، شملت استعراضا لعدد من المواضيع الإقليمية والدولية، التي تحظى باهتمامهما المشترك، وتعكس تطابق وجهات النظر والتنسيق القائم بين البلدين الشقيقين بشأنها".
واطلع الجانبان، أيضا، على ما توصل إليه الخبراء وكبار الموظفين من نتائج تبعث على الارتياح، خلال الاجتماعات التحضيرية للجنة التي عقدت يوم 13 ويوم 15 يونيو 2022.
وعقدت اللجنة المشتركة دورتها الثالثة عشرة بالرباط برئاسة ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عن الجانب المغربي، وأخيه صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية، عن الجانب السعودي، وبمشاركة أعضاء الوفدين المغربي والسعودي.
وقد افتتحت أعمال اللجنة بكلمتين لرئيسي الوفدين، حيث رحب رئيس الجانب المغربي، ناصر بوريطة، بأخيه صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود والوفد المرافق لسموه في بلدهم الثاني المملكة المغربية.
ومن جانبه أعرب صاحب السمو الأمير فيصل آل سعود عن بالغ شكره وامتنانه الفائق على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وطيب الوفادة، التي حظي بها أعضاء الوفد المرافق لسموه طيلة مدة إقامتهم في المملكة المغربية الشقيقة.
وأفاد محضر الدورة أن انعقاد هذه الدورة يأتي تجسيدا للمستوى الرفيع لعلاقات الأخوة المتينة، التي تربط المملكة المغربية بالمملكة العربية السعودية، ووشائج المودة الصادقة التي تربط بين قائدي البلدين حضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظهما الله -، وانطلاقا من الإرادة المشتركة التي تحدو البلدين الشقيقين، بتوجيهات سامية من قيادتيهما، لتعزيز آفاق التعاون الثنائي بينهما بما يستجيب لتطلعات الشعبين الشقيقين المغربي والسعودي في تدعيم الشراكة بينهما لما فيه تقدمهما وازدهارهما.

 

تنويه بجهود جلالة الملك رئيس لجنة القدس
نوهت المملكة العربية السعودية بالجهود المتواصلة، التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل الدفاع عن المدينة وصيانة هويتها الحضارية.
وجاء في محضر الدورة الـ13 لاجتماع اللجنة المشتركة المغربية السعودية أن الجانب السعودي نوه في هذا السياق، بـ«الجهود المتواصلة التي يبذلها حضـرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل الدفاع عن مدينة القدس الشريف وسكانها المرابطين، وصيانة هويتها الحضارية والحفاظ على مكانتها كرمز للتسامح والتعايش بين مختلف الديانات السماوية، وكذلك بالمشاريع ذات الطابع الإنساني والاجتماعي التي تنجزها وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة، لتثبيت المقدسيين فوق أرضهم ودعم صمودهم".
وجددت اللجنة، يضيف المصدر ذاته، تضامنها الثابت مع الشعب الفلسطيني الشقيق وتأكيدها على حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من يونيو 1967م، وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
في هذا الصدد، دعت اللجنة إلى تكثيف الجهود من أجل تخطي حالة الجمود التي تمر منها عملية السلام، والعمل على إعادة إطلاق العملية التفاوضية، ضمن إطار زمني محدد، تفضـي إلى اتفاق يعالج كافة قضايا الحل النهائي، على أساس مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، ووفق حل الدولتين، وأكدت أن الإبقاء على هذه القضية بدون حل من شأنه أن يزيد من التوتر والتطرف في المنطقة، ويشكل مصدر تهديد للأمن وللاستقرار فيها.

 

تضامن مغربي مطلق
جدد المغرب تضامنه المطلق مع المملكة العربية السعودية ودعمه الموصول لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين بها.
وجاء في محضر الدورة الـ13 لاجتماع اللجنة المشتركة المغربية السعودية أن الجانب المغربي "يجدد تضامنه المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ووقوفه الدائم إلى جانبها، ودعمه الموصول لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين بها".
كما أدانت اللجنة عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع من داخل الأراضي اليمنية، وكذلك الطائرات المسيرة ضد أهداف حيوية ومدنية في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.
من جهة أخرى، تطرقت اللجنة المشتركة المغربية السعودية إلى القضايا العربية والإسلامية والدولية وسجلت بارتياح تطابق وجهات نظر البلدين بشأنها، وأكدت على ضرورة تواصل التنسيق والتشاور بينهما، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة للبلدين، وبما يخدم قضايا الأمتين العربية والإسلامية في ظل المتغيرات السريعة التي تشهدها الساحة الدولية.
وشددت، في هذا السياق، على أهمية العمل العربي المشترك، ودعت إلى تمكين الدول العربية من الدفاع عن وحدتها وسيادتها وتعزيز أمنها واستقرارها من خلال إعلاء قيم التآزر والتضامن وحسن الجوار والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتهديد وحدتها الترابية.
وأعربت اللجنة عن أملها في أن تجد الأزمات التي تعاني منها دول عربية شقيقة كسوريا واليمن وليبيا، حلا سياسيا يصون لها وحدتها الترابية والوطنية ويضمن أمنها واستقرارها ويحقق تطلعات شعوبها في التنمية والحرية، وفقا للقرارات الأممية والدولية ذات الصلة.
وثمنت المملكة المغربية مبادرات المملكة العربية السعودية الرامية إلى إحلال السلام بالجمهورية اليمنية الشقيقة.


تجديد دعم ترشيح الرياض لاستضافة معرض "إكسبو 2030 "

جدد المغرب دعمه لترشيح المملكة العربية السعودية العاصمة الرياض لاستضافة معرض "إكسبو 2030".
وأوضح محضر اجتماع الدورة الـ13 لاجتماع اللجنة المشتركة المغربية السعودية أن اللجن أكدت على أهمية تنسيق مواقف البلدين في المنظمات الإقليمية والدولية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما اتفق الجانبان على مواصلة دعم ترشيحات البلدين في هذه المنظمات.
كما اتفقت اللجنة، يضيف المصدر ذاته، على اعتماد آلية مرنة يتم من خلالها تبادل المعلومات مسبقا حول ترشيحات البلدين في بداية كل سنة لضمان الدعم اللازم لها في الوقت المناسب.
ورحبت اللجنة بتعزيز التعاون على المستوى المتعدد الأطراف، وفي هذا الإطار أخبر الجانب المغربي نظيره السعودي باعتزام المملكة المغربية احتضان مؤتمر على مستوى عال حول موضوع الدبلوماسية الصحية والاستجابة للطوارئ، بتعاون مع منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي وجمهورية رواندا، وعبر عن تطلعه لمشاركة فعالة للمملكة العربية السعودية في هذا المؤتمر المهم.




تابعونا على فيسبوك