الحكومة تعزز المقتضيات القانونية المتعلقة بالرسوم والمصاريف القضائية

الصحراء المغربية
الإثنين 30 ماي 2022 - 12:56

تعمل الحكومة على إعداد مشروع قانون بمثابة مدونة الرسوم والمصاريف القضائية.

 وحسب، إجابة عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، على سؤال كتابي حول «إخراج دليل موحد لمساطر استخلاص الرسوم القضائية»، وجهه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، يأتي هذا المشروع القانون الذي تعمل وزارة العدل على إعداده بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، في إطار استكمال مجموعة من المشاريع لميدان التحصيل بكتابة الضبط، ولتفادي الفراغ القانوني المرتبط بتحديد تعريفة الرسم القضائي لبعض الطلبات المقدمة، مفيدا أن هذا المشروع يأتي، أيضا، لعدم وضوح بعض المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة.

ويهدف هذا المشروع، وفق وهبي، إلى تجميع كل المقتضيات القانونية المتعلقة بالمصاريف القضائية في القضايا المدنية والتجارية والإدارية والجنائية في نص قانوني واحد، ومواكبة المستجدات القانونية والنصوص المحينة المرتبطة بالمصاريف والصوائر القضائية.

وأضاف وهبي أن مشروع هذا القانون يتوخى، أيضا، الحرص على تقديم مدونة مبسطة تبعد كل تأويل غير سليم لهذه النصوص، فضلا عن مراجعة تعريفة الرسوم القضائية، وكذا المصاريف القضائية في الميدان الجنائي، أخذا بالاعتبار التطورات الاجتماعية والمستجدات الاقتصادية التي عاشتها المملكة المغربية طيلة الثلاثين سنة الأخيرة.

وتخضع حسابات المحاكم إلى مجموعة من النصوص القانونية والمقتضيات التشريعية والتنظيمية، بالإضافة إلى المناشير والرسائل الدورية المؤطرة. وقال الوزير إنه من أجل ضبط العمليات المحاسبية المرتبطة بتحديد الرسم القضائي، سواء تعلق الأمر بالرسم المقدم أو الرسم المؤجل، وتصفية صوائر المساعدة القضائية والمصاريف القضائية في الميدان الجنائي، إضافة إلى الحسم في الاختلافات، التي يمكن تسجيلها بين كتابات الضبط بالمحاكم في طريقة احتساب الرسوم، شرعت لجنة التنميط بمديرية الميزانية والمراقبة بالوزارة في إعداد مشروع دليل مساطر تحديد وتصفية المصاريف والصوائر والرسوم كإطار منهجي وتقني وضع رهن إشارة مكتب الحسابات والصندوق ووحدة التبليغ والتحصيل بالمحاكم.

وأبرز الوزير أن مشروع الدليل، «في شكل وثيقة تتضمن تعليمات دقيقة وواضحة عن كافة الإجراءات والآليات المعتمدة في المواضيع المرتبطة بتحديد الرسوم القضائية، وتصفية صوائر المساعدة القضائية والرسوم القضائية والرسوم القضائية التكميلية والمصاريف القضائية في الميدان الجنائي، في تناسق تام مع مختلف النصوص القانونية والتنظيمية ذات الصلة بالموضوع».

وأفاد المسؤول الحكومي أن هذا الدليل، الذي يتوقع الانتهاء من إنجاز مسودته الأولية نهاية السنة الجارية، يتوخى توحيد طرق ووسائل العمل، والرفع من فعالية وأداء مكاتب الحسابات والصندوق ووحدات التبليغ والتحصيل، ثم توفير إطار واضح لتنفيذ العمليات طبقا للمبادئ التدبيرية المتفق عليها والقوانين المنظمة لها، فضلا عن توفير دعامة توجيهية للمحاسبين والموظفين المكلفين بتصفية المصاريف والصوائر والرسوم بالمحاكم مع تعزيز قدراتهم ومعارفهم.

كما يتوخى الدليل، يوضح الوزير، إزالة غموض وتعدد تأويلات بعض المقتضيات المؤطرة لموضوع تحديد وتصفية المصاريف والصوائر والرسوم، علاوة على تسهيل عمليات رقمنة إجراءات تحديد وتصفية المصاريف والصوائر والرسوم، مبرزا أن لجنة التنميط المكلفة بإعداد مشروع دليل المساطر، عملت كمرحلة أولية، على جرد وتجميع ودراسة مختلف النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة والجاري بها العمل في مجال تحديد وتصفية المصاريف والصوائر والرسوم، مفيدا أنه تم الشروع في صياغة الطلبات ونسخ أولية لبعض المساطر اعتمادا على نتائج الدراسة الوثائقية لمختلف المراجع المؤطرة، مع الأخذ بالاعتبار الجوانب التدبيرية والإجرائية المعمول بها.

وأكد وهبي أنه بعد الانتهاء من إعداد المسودة الأولى لهذا الدليل، سيتم إشراك جميع الفاعلين المتمرسين بميدان تطبيق الدليل من أجل المراجعة والتنقيح وإبداء ملاحظاتهم واقتراحاتهم لإغنائها، في إطار مقاربة تشاركية، كما سيقوم فريق العمل بتحليل كافة المقترحات ومعالجة الملاحظات ودمج ما تم الاتفاق عليه في دليل المساطر.

وذكر وهبي أن مكاتب الحسابات والصندوق شرعت في العمل بتطبيقية تدبير الصندوق ساهت في تجويد العمل وتحقيق مستويات متقدمة من حسن تدبير الزمن الإجرائي، عبر تبسيط وتوحيد سبل وأساليب إنجاز وتتبع مجموعة من الإجراءات المحاسباتية خاصة العمليات المرتبطة بتحديد الرسم القضائي عن الطلبات المقدمة، مضيفا أن وزارته عملت على إعداد وتنزيل تطبيقية تدبير صناديق وحسابات المحاكم تشمل كافية العمليات المحاسبية التي تتم على مستوى الصندوق.

وأبرز أن هذه التطبيقية مكنت من تحقيق قفزة نوعية في المجال المالي والمحاسبي، تتجلى في الاستغناء التام عن العمل اليدوي والسجلات الورقية، وتسهيل وتوحيد طرق احتساب كافة الرسوم القضائية بدقة وبطريقة أوتوماتيكية، والأداء الإلكتروني للرسوم القضائية، فضلا عن الرفع من مستوى الشفافية في تدبير الأموال العمومية والخاصة والتقليل من المخاطر المحدقة بالمحاسبين، ودعم مكاتب الحسابات والصندوق بالمحاكم بالموارد البشرية المؤهلة وخلق خلية للتبع على مستوى وزارة العدل.




تابعونا على فيسبوك