تقديم مقترح قانون لإحداث منحة مالية لحاملي الشهادات العليا في وضعية البحث عن شغل

الصحراء المغربية
الأربعاء 18 ماي 2022 - 13:58

تقدم فريق حزب التقدم والاشتراكية بالبرلمان، أول أمس الاثنين، بمقترح قانون يقضي بإحداث منحة مالية للخريجين حاملي الشهادات العليا في وضعية البحث عن شغل.

 وأوردت المادة الأولى من المقترح الذي توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، أن تحدث منحة مالية، وفق مقتضيات هذا القانون، تخصص لحاملي الشهادات العليا، من المغاربة ذكورا وإناثا، بينما المادة الثانية تقول يستفيد من أحكام هذا القانون، الحاصلون على شهادات عليا، والمتخرجون من الجامعات والمعاهد العليا ومؤسسات التكوين المهني الوطنية.

من جهة آخرى، تنص المادة الثالثة على أنه تطبق أحكام هذا القانون على الأشخاص المشار إليهم في المادة 2 أعلاه، والذين يوجدون في وضعية البحث عن شغل، بينما المادة الرابعة تتحدث على أنه يتعين على الأشخاص المعنيين بهذا القانون القيام بإجراءات التسجيل في سجل خاص يحدث لهذه الغاية، يوضع رهن إشارتهم لدى العمالات والأقاليم، مقابل وصل، ووفق شروط تحدد بنص تنظيمي، ثم المادة الخامسة تقول، يستفيد الأشخاص المستوفون للشروط المشار إليها في المادة 4 أعلاه، من منحة مالية لمدة سنة قابلة للتجديد لمدة ستة أشهر.

وجاء في المادة السادسة على أن تحدد قيمة المنحة في ألف ومائتي درهم (1200 درهم) عن السنة الأولى، وستمائة درهم (600 درهم) في الستة أشهر الموالية في حالة التجديد، ثم تسند مهمة تدبير المنحة المالية لفائدة الأشخاص المشار إليهم في المادة 2 أعلاه إلى السلطة الحكومية المكلفة بالتشغيل أو إلى هيئة تفوضها لهذا الغرض، وفق المادة السابعة مع تحديد كيفيات وإجراءات تدبير المنحة المالية المذكورة بقرار مشترك للسلطتين الحكوميتين المكلفتين بالتشغيل وبالمالية.

وبخصوص المستفيدين من هذه المنحة المالية، فإنها داخل الآجال المشار إليها، إشعار السلطة الحكومية المكلفة بالتشغيل أو إلى هيئة تفوضها لهذا الغرض، بتوقيفها في حالة الحصول عن شغل، وذلك تحت طائلة استرجاع المبالغ المتحصلة بشكل مخالف لمقتضيات هذا القانون، ووفق كيفيات تحدد بنص تنظيمي، حسب المادة الثامنة، بينما تتطرق المادة التاسعة إلى إحداث صندوق خصوصي لهذا الغرض وفق مقتضيات القانون التنظيمي للمالية، فيما نصت المادة العاشرة على أن مقتضيات هذا القانون تسري ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

وفي هذا الصدد، قال رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية في معرض تقديم المقترح، أن عطالة خريجي مؤسسات التعليم العالي والمعاهد العليا ومؤسسات التكوين المهني الوطنية، تعتبر إحدى الإشكاليات الكبرى التي تواجه المنظومة التعليمية ببلادنا، وتعبر عن خلل في تلك المنظومة، التي لا يستطيع خريجوها الاندماج في الحياة المهنية.

وأضاف حموني أن العطالة تعبر يضا عن خلل في علاقة الجامعات والمعاهد والمؤسسات التكوينية بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، وانفصالها عن حاجيات هذا المحيط. وتابع رئيس فريق التقدم والاشتراكية، رغم أن المؤسسات التكوينية العليا، تخضع بشكل مستمر للإصلاح، الذي يكون أحيانا جيل بكامله ضحية لهذا الإصلاح، فإن إشكالية بطالة الخريجين حاملي الشهادات العليا، لا تزال تعتبر إحدى أكبر الإشكالات العويصة، التي تواجه صانع القرار التربوي والتعليمي ببلادنا.

وبخصوص هذه الإشكالية التي وصفها حموني بالمعقدة والحارقة، لها آثار اقتصادية واجتماعية وثقافية ونفسية، بل تمتد إلى الآثار السياسية والأمنية، وهي الآثار التي تتفاوت من حيث درجة تأثيراتها ومجالاتها الترابية، لذلك فإن الإمكانية الوحيدة التي يتم اللجوء إليها من قبل بعض هؤلاء الخريجين، هي ممارسة بعض المهن التي تتميز بالهشاشة وانعدام شروط الحماية الاجتماعية.

ويرى رئيس الفريق، أنه أمام انسداد الأفق وغياب مبادرات حقيقية لخلق فرص شغل قارة ودائمة، وبشروط الكرامة والعيش الكريم، فإن مبادرة تخصيص منح مالية لهذه الفئة التي هي في طور البحث عن شغل، ستعتبر مساعدة اجتماعية عبر صندوق تضامني، خاصة وأن بلادنا بصدد تنزيل وإرساء أسس الدولة الاجتماعية.

وقال حموني إن ظاهرة عطالة خريجي الجامعات والمعاهد العليا ومؤسسات التكوين المهني الوطنية، ظاهرة للجميع ومن الصعب تجاهلها أو غض الطرف عنها، وأن أعداد هؤلاء الخريجين آخذة في التمدد، بيد أن تقرير المندوبية السامية للتخطيط، أوضح أن بطالة حاملي الشهادات العليا تبقى مرتفعة، بحيث ارتفع معدل البطالة لديهم من 18,5في المائة إلى 19,6في المائة، وهو ما يعني إهدار طاقات وموارد بشرية تم الاستثمار فيها، دون الاستفادة من عوائدها وتوظيفها في عملية إنتاج التنمية الوطنية.




تابعونا على فيسبوك