أعلن عدد من المغاربة عن تأسيس مولود جمعوي جديد، يحمل اسم "سلام ليكولام"، رئيسها الشرفي المستشار الملكي أندري أزولاي، يضم في عضويته وجوها جديدة على عالم العمل الجمعوي، تهدف من خلاله إلى التعريف بالموروث الثقافي المشترك للمغاربة من الديانة الإسلامية واليهودية من خلال أنشطة مدنية تجمع بين الفن والثقافة والرياضة، بعيدا عن مجال السياسة، محليا أو دوليا، كما تحدث عن ذلك أعضاء الجمعية، خلال مداخلاتهم في ندوة صحفية، نظمت، اليوم الخميس، في الدارالبيضاء، بمناسبة الإعلان عن إطلاق أنشطة الجمعية.
وفي هذا الصدد، تحدث جيريمي دحان، رئيس جمعية "سلام ليكولام"، عن فكرة تأسيس هذا الإطار الجمعوي الجديد، والتي تعود إلى وجود رغبة في إحياء ذكرى يوميات مغاربة من الديانتين واستثمار نضج التعايش المشترك الذي جمعهم، سواء من خلال الصداقات المتبادلة أو لحظات اللعب الجماعي في فضاء الحي أو تبادل قيم الجوار والزيارات خلال مناسبات دينية.
وفي المنحى نفسه، تحدثت عالية غولي، نائبة رئيس الجمعية عن وجود مشاعر جياشة لديها لنقل تجربة عيشها والقصص التي راودتها وغيرها في فضاء جمع بيوتا لمغاربة يهود ومسلمين، في مدينة أكادير، حيث مولدها، ما حفز لديها قناعة بأهمية نسج علاقات مع الجيل الحالي ونقل الذاكرة الجمعية للمغاربة اليهود والمسلمين إليهم وتعريفهم بقيم التسامح والتعددية فيه، سواء للمغاربة محليا أو في الخارج، من خلال أنشطة جمعوية تساهم في بناء الجسر بين الثقافتين وفتح الحوار لبناء مستقبلهما، انطلاقا من فكرة القبول بالتعايش رغم الاختلاف، تضيف غولي.
وتبعا لذلك، تستهل الجمعية أولى أعمالها الميدانية من خلال تنظيم جولة بين أحياء المدينة العتيقة للعاصمة الاقتصادية، حيث توجد أحياء شعبية وشوارع تاريخية تشهد على تعايش الديانات الثلاث في المغرب، تحتضن معابد الديانات اليهودية والنصرانية إلى جانب المساجد الإسلامية، ترمي إلى تحسيس أبناء المدينة وأحيائها الشعبية ونقلهم في رحلة سفر عبر الموروث الثقافي المغربي واليهودي، تبرز يانيك أصور، نائبة الكاتب العام للجمعية.
ويأتي ذلك في سياق برمجة متنوعة لأنشطة جمعوية، تجمع بين الطابع الثقافي والرياضي والفني والموسيقى، للتعريف بالأصول المغربية وبالمغرب التعددي على الأصعدة الاجتماعية والثقافية والدينية، بعيدا عن الصور النمطية والأفكار الخاطئة حول هذا التعدد الثقافي، يجمع أعضاء الجمعية خلال مداخلاتهم بالمناسبة.
تجدر الإشارة إلى أن عضوية الجمعية تتشكل من مغاربة ينتمون إلى الديانة الإسلامية واليهودية، ينتمون إلى عالم الاقتصاد والفن والرياضة والعمل الثقافي، عبروا عن التزامهم بأعمال ميدانية لإحياء الهوية المغربية المتعددة ونقل واقعها وقصصها التاريخية والمعيشة إلى أجيال لم يعيشوا تلك الفترة، من الديانتين.