تناول الدكتور منير القادري، رئيس مؤسسة الملتقى ورئيس المركز الأورو المتوسطي لدراسة الإسلام اليوم، دور التربية على مكارم الأخلاق وقيم الوطنية الصادقة في تعزيز السلم والسلام في المجتمعات والأمم، خلال الليلة الرقمية الثانية والتسعين المنظمة من طرف مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية.
وأفاد القادري في بلاغ صادر عن المؤسسة توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه "أن ما يشهده العالم من تضارب في الأفكار والإيديولوجيات والسياسات، وتعاقب للأزمات والنكبات، يفرض على الشعوب الاعتناء بالمقومات الأساسية التي تضمن استمراريتها ورقيها، ومنها العناية بالتربية على مكارم الأخلاق وقيم الوطنية الصادقة".
وأوضح القادري "أن المواطنة الصالحة ليست مواطنة مؤقتة وإنما هي مواطنة دائمة، مرتبطة بالقيم والأخلاق والآداب، وأنها تحث على الإصلاح والنماء، وتحمل مسؤولية الأداء الفعال الذي يحقق النهضة والخير والرخاء".
وأبرز القادري، وفق البلاغ، "دور المجتمع في بناء المواطن تربويا وفكريا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا ومدنيا، من خلال المؤسسات التربوية"، مضيفا "أن الوطنية تتجلى معانيها في محبة الوطن والشعور بالانتماء إليه والمشاركة الفعلية في بناءه وتطويره للأفضل، وتغليب المصالح الوطنية على غيرها والمحافظة على المال العام والمكاسب المادية والثقافية للوطن، والدفاع عن حوزته في مواجهة أعدائه".
وتطرق القادري "إلى الدور الذي لعبته المدارس الصوفية الأصيلة، في المغرب وخارجه، لتأمين حاجيات المجتمع الروحية، بل وحتى الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والسياسية، متابعا "أنها حافظت على وحدة البلاد السياسية، وسعت إلى لم الشمل ووحدة الكلمة في ظروف المحن والصعاب، وأنتجت علماء أعلاما أثروا الثقافة المغربية في شتى العلوم".
وفي هذا السياق، أورد مقتطفا من خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس في تطوان بتاريخ 20 غشت 2004: "إن المواطنة التي نريدها، لا ينبغي أن تختزل في مجرد التوفر الشكلي على بطاقة تعريف أو جواز سفر، وانما يجب ان تجسد في الغيرة على الوطن، والاعتزاز بالانتماء اليه، والمشاركة الفاعلة في مختلف أوراش التنمية، التي فتحناها، وطنية كانت أو جهوية أو محلية، وتوسيع اشعاعه العالمي".
وأشار المصدر ذاته "إلى أنه في الليلة الرقمية الثانية والتسعين تم تقديم التعازي في وفاة عدد من الشخصيات، من بينها تعزية في وفاة النقيب السابق لهيئة المحامين بالدار البيضاء، والأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب، الأستاذ عبد اللطيف بوعشرين".
لمياء اوزيون