منظمة الصحة: يمكن حماية الاشخاص المستثنين من التطعيم بتحقيق المناعة الجماعية

الصحراء المغربية
الأربعاء 02 فبراير 2022 - 14:27

أوضحت منظمة الصحة العالمية، في ورقة علمية حول "كيفية عمل اللقاحات" أن المناعة الجماعية لا توفر الحماية الكاملة للأشخاص الذين لا يمكن تطعيمهم ضد الفيروسات أو ضد العوامل المسببة للامراض، بل سيتمتع هؤلاء الأشخاص، بقدر كبير من الحماية، بفضل تطعيم الأشخاص الذين من حولهم.

ويستثنى من التطعيم، حسب الورقة العلمية، الأشخاص المصابون باعتلالات صحية كامنة تسببت في إضعاف جهازهم المناعي (مثل السرطان أو فيروس العوز المناعي البشري " السيدا") أو الذين يعانون من حساسية شديدة لبعض مكونات اللقاحات تلقي التطعيم بلقاحات معينة.
ولفت معدو الورقة إلى أنه لا يزال من الممكن حماية هؤلاء الأشخاص إذا كانوا يعيشون بين أشخاص آخرين تلقوا التطعيم.

وعندما يتلقى عدد كبير من أفراد المجتمع المحلي التطعيم سيكتسبون مناعة، بالتالي سيصعب انتشار العامل المتسبب في المرض، وكلما زاد عدد المطعمين، قل احتمال تعرض الأشخاص الذين تتعذر حمايتهم باللقاحات إلى العوامل الضارة المتسببة في المرض وهو ما يعرف بالمناعة المجتمعية، أو بمناعة القطيع.
واستعرضت الورقة، تمكن الإنسان، على مر التاريخ، من استحداث لقاحات ضد عدد من الأمراض المهددة للحياة، بما فيها التهاب السحايا والحصبة وشلل الأطفال وغيرها.
وفي أوائل القرن العشرين، كان شلل الأطفال مرضا عالميا ، حيث تسبب في إصابة مئات الآلاف من الأشخاص بالشلل كل عام. وبحلول عام 1950، استحدث لقاحان فعالان ضد هذا المرض، غير أن التطعيم في بعض مناطق العالم، ولا سيما في افريقيا، مازال غير شائع بما يكفي لوقف انتشار شلل الأطفال.
وفي ثمانينات القرن الماضي، بدأ بذل جهود عالمية موحدة من أجل استئصال هذا المرض من العالم، وعلى مدى سنوات وعقود عديدة، انتشر التطعيم ضد شلل الأطفال في جميع القارات. وقد تم تلقيح ملايين الأشخاص، معظمهم من الأطفال، وفي 2020، تم الاعلان عن خلو القارة الأفريقية من شلل الأطفال، لتلتحق هكذا بجميع المناطق الأخرى من العالم التي تمكنت من استئصال شلل الأطفال، باستثناء باكستان وأفغانستان.




تابعونا على فيسبوك