توقيف رئيس بوركينا فاسو على أيدي جنود متمردين

الصحراء المغربية
الإثنين 24 يناير 2022 - 16:52

أوقف جنود متمردون في بوركينا فاسو الرئيس روش مارك كريستيان كابوري، اليوم الاثنين، واعتقلوه في ثكنة للجيش بعد بدء يوم من التمرد في معسكرات هذا البلد الذي يشهد أعمال عنف جهادية.

وقال مصدران أمنيان إن "الرئيس كابوري ورئيس البرلمان والوزراء باتوا فعليا في أيدي الجنود" في ثكنة سانغولي لاميزانا في واغادوغو".  

الرئيس كابوري الذي يتولى السلطة منذ 2015 وأعيد انتخابه في 2020 على أساس وعوده بأن يعطي الأولوية لمكافحة الجهاديين، بات موضع احتجاج متزايد من السكان بسبب أعمال العنف الجهادية وعجزه عن مواجهتها. 

وأفاد مراسل لوكالة "فرانس برس" أن عشرة جنود مقنعين وملثمين كانوا يتمركزون، صباح الاثنين، أمام مقر إذاعة وتلفزيون بوركينا التي تبث برامج ترفيه. 

وتمرد جنود في عدد من الثكنات العسكرية في أنحاء البلاد الأحد، مطالبين بإقالة كبار مسؤولي الجيش وتخصيص موارد إضافية لمواجهة المجموعات الجهادية التي تضرب هذا البلد منذ 2015. 

وقد سمع إطلاق نار في وقت متأخر، الأحد، قرب منزل الرئيس روش مارك كابوري في العاصمة، فيما أفاد شهود عيان بأنهم رأوا مروحية تحلق فوق المكان. 

ويأتي هذا التمرد فيما تشهد منطقة الساحل عدم استقرار متزايد بسبب هجمات الجهاديين التي تشمل أيضا النيجر ومالي المجاورتين، وأبعد من ذلك في افريقيا الغربية، ظهر ضعف السلطة المركزية من خلال انقلاب في غينيا، حيث خرجت عدة تظاهرات غاضبة منذ أشهر في مدن بوركينا فاسو للتنديد بعجز السلطة عن التصدي لهجمات الجهاديين المتكررة، ويتم تفريقها أو حظرها عموما من قبل شرطة مكافحة الشغب. 

وطوال الأحد قدم متظاهرون دعمهم للمتمردين ونصبوا حواجز في عدة مناطق من العاصمة قبل أن تفرقهم الشرطة، كما أفاد مراسو "وكالة فرانس برس".  

وسمع إطلاق النار على مدى ساعات الأحد في عدة ثكنات في بوركينا فاسو بينها ثكنة سانغولي لاميزانا، وبابا سي والقاعدة الجوية في واغادوغو، بالإضافة إلى التمرد الذي حصل أيضا في كايا وواهيغويا في شمال بوركينا فاسو حيث تتركز غالبية هجمات الجهاديين بحسب سكان ومصادر محلية. 

وقد أقرت الحكومة بحصول إطلاق نار في عدة ثكنات لكنها نفت "استيلاء الجيش على السلطة"، بحيث أعلن الأحد الرئيس كابوري حظر تجول "حتى اشعار آخر" بين الثامنة مساء والخامسة والنصف فجرا، إلى جانب إعلان الحكومة إغلاق المدارس الاثنين والثلاثاء. 

وقال عسكري من ثكنة سانغولي لاميزانا، رافضا كشف اسمه، في تسجيل صوتي حصلت عليه وكالة فرانس برس إننا "نريد إمكانات متكيفة مع مكافحة" الجهادي ين و"زيادة عددنا" وكذلك "استبدال" كبار الضباط في الجيش الوطني".  

وطالب من جانب آخر بتوفير "رعاية أفضل للجرحى" خلال الهجمات والمعارك مع الجهادي ين وكذلك لـ"عائلات الضحايا".  

وأكدت مطالب المتمردين مصادر عسكرية أخرى فيما جرت محادثات غير مثمرة بين ممثليهم ووزير الدفاع الجنرال بارتيليمي سيمبوريه بحسب ما أفاد مصدر حكومي. 

ويضم معسكر سانغولي لاميزانا سجنا عسكريا يقضي فيه الجنرال جلبير دياندير، المساعد المقرب للرئيس المخلوع بليز كومباوري، عقوبة بالسجن 20 عاما على خلفية محاولة انقلاب عام 2015. 

كما أنه يخضع للمحاكمة على خلفية دوره المحتمل في اغتيال الزعيم الثوري للبلاد توماس سانكارا عام 1987، خلال انقلاب أوصل كومباوري إلى السلطة، الذي أطاحته انتفاضة شعبية عام 2014، إلى ساحل العاج، وتجري محاكمته غيابيا على خلفية الاغتيال. 

على غرار مالي والنيجر المجاورتين، دخلت بوركينا فاسو في دوامة عنف نسبت إلى جماعات مسلحة جهادية تابعة للقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية. 

وتتكرر الهجمات التي تستهدف مدنيين وعسكريين بشكل متزايد وتتركز غالبيتها في شمال وشرق البلاد. 

وقتل حوالي 2000 شخص، وفق حصيلة "فرانس برس"، فيما أجبر العنف الجهادي حوالي 1,5 مليون شخص على الفرار من منازلهم في السنوات الأخيرة، وفق وكالة الطوارئ الوطنية "كوناسور". 

وتعد بوركينا فاسو الواقعة في غرب إفريقيا وليس لديها منفذ مائي، بين أفقر دول العالم، ولم تتمتع بكثير من الاستقرار منذ استقلت عن فرنسا عام 1960. 

 

 

 

 

 

 




تابعونا على فيسبوك