مجلس الأمن يعقد جلسة مغلقة لبحث الأزمة السودانية والمتظاهرون يدعون إلى مسيرة «مليونية» غدا السبت

الصحراء المغربية
الجمعة 12 نونبر 2021 - 12:25

عقد الأمن الدولي مشاورات مغلقة، أمس الخميس، بشأن التطورات في السودان، في حين أكد وزير الخارجية المصرية سامح شكري أن بلاده لا تدعم فريقا على حساب آخرٍ في السودان.

 ومنذ 25 أكتوبر الماضي، يعاني السودان أزمة حادة، حيث أعلن قائد الجيش، الفريق عبد الفتاح البرهان، حالة الطوارئ في البلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، واعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين. ومقابل اتهامه بتنفيذ «انقلاب عسكري»، يقول البرهان إن الجيش ملتزم باستكمال عملية الانتقال الديمقراطي، وإنه اتخذ إجراءات 25 أكتوبر الماضي لحماية البلاد من «خطر حقيقي»، متهما قوى سياسية بـ»التحريض على الفوضى». وقبل تلك الإجراءات كان السودان يعيش، منذ 21 غشت 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020. من جانبه، قال وزير الخارجية المصرية سامح شكري، إن «بلاده تأمل في خروج السودان من أزمته الحالية من خلال التشاور والتنسيق بين كافة الأطراف».

وأضاف شكري خلال لقاء مع الصحافيين المصريين والعرب في واشنطن، أن القاهرة تدعم جهود الحوار ولا تدعم فريقا ضد فريق. وردا على سؤال بشأن عدم مشاركة مصر في التوقيع على البيان الرباعي الخاص بالسودان وما انطوت عليه من إيحاء بأنها احتجبت عن التوقيع، أجاب شكري أن مصر لم يتم إخطارها ولم تطلع على البيان خلال بلورته ولم تخطر حتى بتوقيت صدوره. من جهتها، طالبت الرباعية الدولية للسودان، (الولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات والسعودية) بعودة الحكومة المدنية الانتقالية ومؤسساتها فورا في هذا البلد العربي، وإنهاء حالة الطوارئ المفروضة على البلاد. وقالت سفيرة النرويج في الخرطوم تيريز هيلين لوكين إنها رفقة سفراء «الترويكا» التقوا أول أمس الأربعاء قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وأشارت إلى أن لقاء البرهان كان إيجابيا، وأن النقاش معه كان جيدا. ودول «الترويكا» هي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج. وأضافت لوكين أن النقاش معه تطرق لما يجري في البلد، وأهمية أن يقود الحوار السياسي لانتخابات ديمقراطية، وطالبوا البرهان بإطلاق سراح المعتقلين والعودة للشراكة مع المدنيين.

وأكدت أن الأطراف السودانية كلها مطالبة بإيجاد حل، وعليها أن تبدأ حوارا لحل الأزمة في البلاد، مشددة على أنهم لا يدعمون طرفا على حساب طرف آخر. ووجهت نائبة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالسودان في تعميم داخلي -وحصلت الجزيرة على نسخة منه- مؤسسات الأمم المتحدة بالتعامل مع حكومة عبد الله حمدوك ووزرائه بوصفهم الحكومة المعترف بها، وإن لم يتمكنوا من ممارسة أعمالهم. واستند التوجيه إلى قرار سابق لمجلس الأمن وقرار مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي، الذي تم بموجبه تعليق عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي عقب قرارات القائد العام للجيش السوداني في 25 أكتوبر الماضي. وفي الداخل السوداني، كشف المتحدث باسم التحالف الواثق البرير -في مؤتمر صحفي- عن أن المجلس المركزي لم يلتق رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك، ولم يلتق من سماهم «الانقلابيين»، مشددا على رفضه أي تفاوض أو مساومة معهم. من جانبه، قال القيادي بالمجلس المركزي للحرية والتغيير بالسودان نور الدين بابكر -في المؤتمر الصحفي- إنه لا يوجد تواصل بين المجلس المركزي والمكونات المدنية الداعمة للانقلاب، حسب تعبيره. وقال القيادي بالحرية والتغيير شهاب الطيب إن التحالف لم يعد يثق في المكون العسكري مطلقًا، وأضاف أن هناك قوات -لم يحددها- ترفض الانقلاب وتتخوف من العقوبات الدولية. كما نفى القيادي في المجلس المركزي للحرية والتغيير السوداني نور الدين بابكر أن تكون هناك أي اتصالات بين قوى الحرية والتغيير والمكونات المدنية الراعية للانقلاب.

وشدد بابكر في مؤتمر صحفي على أن المجلس لم ولن يفاوض الانقلابيين، عسكريين كانوا أم مدنيين، حتى يتم إطلاق سراح جميع المعتقلين، بمن فيهم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك. وتتواصل الدعوات للخروج في مظاهرات كبيرة غدا السبت رفضا للقرارات التي اتخذها البرهان، وللمطالبة بالعودة للحكم المدني. وكان «تجمع المهنيين السودانيين» الذي يقود الحراك الاحتجاجي في البلاد، دعا في وقت سابق، للمشاركة فيما سماه «مليونية» يوم 13 نونبر الجاري ( غدا السبت)، تحت شعار «لا تفاوض، لا شراكة، لا شرعية». ومنذ حوالي أسبوعين يشهد السودان احتجاجات يومية، للمطالبة بحكم مدني، في حين قال البرهان، في أكثر من مناسبة، إن الجيش ملتزم بالتحول الديمقراطي، وإنه بصدد اختيار رئيس وزراء لتشكيل حكومة كفاءات (بلا انتماءات حزبية).




تابعونا على فيسبوك