مجموعة 20 تتوجه إلى «كوب 26» بحزمة من الالتزامات لإنقاذ المناخ

الصحراء المغربية
الثلاثاء 02 نونبر 2021 - 12:55

تتوجه دول مجموعة العشرين إلى قمة غلاسغو حول المناخ، بحزمة من الالتزامات التي قطعتها أول أمس الأحد في روما، وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في تغريدة «أرحب بالتزام مجموعة العشرين المتجدد بإيجاد حلول على الصعيد العالمي، لكني أغادر روما بآمال محبطة حتى لو لم تدفن بعد».

 من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في ختام قمة مجموعة العشرين أنه «في حال فشل (مؤتمر) غلاسغو فإن كل شيء سيفشل»، في تحذير رسمي مع انطلاق مؤتمر الأطراف السادس والعشرين حول المناخ الأحد المقبل في كبرى المدن الاسكتلندية. وقال جونسون في روما، حيث عقدت قمة الدول العشرين الأغنى في العالم، «أحرزنا تقدما خلال قمة مجموعة العشرين (..) لكنه ليس كافيا». وتنتظر مشاركة أكثر من 120 من قادة الدول والحكومات، بينهم الأمريكي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون والهندي ناريندرا مودي والأسترالي سكوت موريسون المدافع الكبير عن استخدام الفحم، إذ إن بلاده هي المصدر الأكبر له عالميا. لكن لاعبين رئيسيين يغيبون أيضا مثل الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي لم يغادر بلاده منذ بدء جائحة فيروس كورونا. وطرحت الصين التي تسجل أكبر كمية من انبعاثات غازات الدفيئة أهدافا جديدة لخفض الانبعاثات اعتبرها خبراء كثر غير طموحة. كما يغيب كذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تعتبر بلاده من كبار الملوثين في العالم فضلا عن البرازيلي جايير بولسونارو المتهم بالسماح بقطع أشجار الأمازون بشكل كثيف. وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة «غرينبيس» جينيفر مورغن «إذا كانت قمة مجموعة العشرين تحضيرا لكوب 26، فإن قادة العالم أضاعوا الفرصة».

وأكدت أنه في غلاسغو، حيث يستعد كثير من الناشطين للتظاهر، «سنفرض اتخاذ التحركات الضرورية للحماية من الأزمة المناخية ومن كوفيد-19 على السواء». بدورها، قالت نائبة رئيس منظمة «غلوبال سيتيزن» فريدريكه رودر «كل ما رأيناه (في اجتماع مجموعة العشرين) أنصاف إجراءات أكثر منه تدابير ملموسة». واعتبر رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الذي ترأست بلاده مجموعة العشرين هذه السنة «علينا أن نضع في اعتبارنا أن هذه مجرد بداية. ونتقدم خطوة خطوة». كما أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن «حصول نتائج ملموسة» لكنه أعرب عن «خيبة أمل» لغياب الصين وروسيا عن القمة. وقال بايدن «لا شيء يمكن أن يحل محل المفاوضات وجها لوجه من أجل التعاون العالمي»، في إشارة واضحة إلى غياب جينبينغ وبوتين. وانتهز الرئيس الأمريكي الفرصة لانتقاد خصميه، قائلا «ببساطة لم تظهر روسيا والصين» عندما تعلق الأمر بـ»التعهد بالتزامات المناخ»، منتقدا السعودية أيضا في هذا الإطار. وفي ما يتعلق بملف المناخ قال بايدن «أحرزنا تقدما كبيرا ونحتاج إلى عمل المزيد»، لكنه شدد على أنه «سيتعين علينا مواصلة النظر إلى ما لا تفعله الصين، وما لا تفعله روسيا، وما لا تفعله السعودية» في هذا الإطار. في المقابل، قال بوتين لنظرائه في كلمة عبر الفيديو «لحل مشكلة الاحترار المناخي، لا يكفي تقليل الانبعاثات فحسب. يجب زيادة امتصاص غازات الاحتباس الحراري». أما شي جينبينغ فتحدث من جانبه عن «مبدأ المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة» في مسألة ظاهرة الاحترار المناخي. ورأت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن اجتماع مجموعة العشرين يشكل «مؤشرا جيدا قبل غلاسغو».

وكانت قرارات مجموعة العشرين مرتقبة جدا، إذ إنها تضم الاقتصادات المتقدمة الرئيسية (الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة) فضلا عن الدول الناشئة الكبيرة مثل الصين وروسيا والهند والبرازيل والتي تمثل 80 بالمئة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية. وقال ألوك شارما، رئيس مؤتمر الأطراف حول المناخ في الافتتاح، إن المؤتمر هو «الأمل الأخير والأفضل» لحصر الاحترار المناخي بحدود 1,5 درجة مئوية، الهدف الأكثر طموحا لاتفاقيّة باريس. وأضاف أنه خلال وباء كوفيد-19 «لم يتوقف التغير المناخي. كل الأضواء حمراء على لوحة القيادة المناخية». مضيفا أن قادة العالم يمكنهم «تحقيق النجاح أو دفن الأمل». من جهتها، صرحت باتريسيا إسبينوزا، مسؤولة البيئة في الأمم المتحدة، «تواجه البشرية خيارات صعبة لكنها واضحة». وأكد البيان الختامي لمجموعة العشرين أن «الحفاظ على (هدف) 1,5 درجة مئوية في متناول اليد يتطلب إجراءات والتزامات كبيرة وفعالة من جميع البلدان». لكن ثمة غياب لالتزامات واضحة، كما هو الحال على صعيد الفحم، مصدر التلوث الكبير بالكربون الذي لم تحدد قمة مجموعة العشرين أهدافا وطنية بشأنه.




تابعونا على فيسبوك