كورونا: الولايات المتحدة تجيز تلقيح الأطفال بين 5 و11عاما

الصحراء المغربية
الخميس 28 أكتوبر 2021 - 11:44

صوت خبراء أمريكيون، الثلاثاء، لصالح تلقي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما لقاح فايزر المضاد لفيروس كورونا، مما يمهد الطريق، في حال عدم حصول مفاجأة، أمام تلقيح حوالي 28 مليون طفل في الولايات المتحدة في وقت قريب جدا.

ويشكل رأي هؤلاء الخبراء محطة أساسية في آلية الترخيص في الولايات المتحدة، إذ نادرا ما تخالفه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. وفي حال جاء تصويت الإدارة متماشيا مع رأي اللجنة الاستشارية يصبح اللقاح عندها متاحا للأطفال من هذه الفئة العمرية.

إذا حصل ذلك في غضون ساعات أو أيام قليلة، يمكن أن يصبح اللقاح متاحا لهؤلاء الأطفال اعتبارا من مطلع نونبر المقبل.

وتضم اللجنة الاستشارية علماء مستقلين (خبراء في الأمراض المعدية وعلماء متخصصون في المناعة وفي طب الأطفال...)، وهي أجرت تقييما للمعطيات التي جمعتها فايزر والسلطات الصحية.

وفي نهاية المحادثات التي عقدتها اللجنة وبثت مباشرة على الإنترنت، صوت أعضاؤها لصالح تلقي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما اللقاح، معتبرين أن فوائده تطغى على مخاطره (17 صوتوا لصالح تلقيح الأطفال فيما امتنع عضو واحد عن التصويت).

ويفترض أن يطمئن السماح بتلقيح الأطفال، عددا كبيرا من الأهل القلقين خصوصا من عودة التلاميذ إلى المدارس.

وسجلت في صفوف الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما أكثر من 1,9 مليون إصابة بكوفيد-19 منذ بدء تفشي الوباء في الولايات المتحدة، وأدخلت أكثر من 8300 حالة من بينها إلى المستشفى وتوفي قرابة مائة طفل.

ولدعم طلب الترخيص، قدمت فايزر نتائج تجربة سريرية أثبتت فعالية بنسبة 90,7% للقاحها للوقاية من أنواع المرض التي تسبب عوارض لدى الأطفال بين 5 و11 عاما.

وتم تحديد العيار بـ10 ميكروغرام في كل حقنة (على أن يعطى بجرعتين بفارق ثلاثة أسابيع بينهما)، مقابل 30 ميكروغرام للفئات الأكبر سنا.

وأعرب الطبيب بول أوفيت العضو في اللجنة عن ارتياحه لكون العيار المخصص للأطفال أقل مقارنة بالبالغين. لكن خبراء كثرا اعتبروا أن من الصعب الجزم في هذه المسألة، وشددوا على ضرورة مراقبة المعطيات ما أن تبدأ حملة التلقيح.

وقبل اجتماع اللجنة، نشرت الوكالة الأمريكية للأدوية تفسيرها الخاص للبيانات مشيرة بوضوح إلى احتمال منح الترخيص. وكانت الوكالة الناظمة للأدوية في البداية قلقة حيال إمكانية أن يتسبب اللقاح لدى الأطفال بعدد كبير من حالات التهاب عضلة القلب، لأن هذا العارض الجانبي رصد خصوصا لدى المراهقين والشباب (بخاصة لدى الذكور).

وبين ثلاثة آلاف طفل تلقوا اللقاح أثناء التجارب السريرية، لم تسجل أي حالة التهاب في عضلة القلب. يعتقد الخبراء أن هذا العارض الجانبي يفترض أن يكون نادرا أكثر لدى الأطفال الصغار مما هو لدى المراهقين، إذ إن العيار الصغير يساعد في ذلك. والأطفال المصابون بكوفيد-19 يمكن أن تتطور حالتهم إلى متلازمة التهاب الأجهزة المتعددة لدى الأطفال أو حتى «كوفيد لمدة طويلة». ومن الممكن أن يسبب المرض نفسه التهابا في عضلة القلب.

وإذا أعطت الوكالة الأمريكية للأدوية ضوءها الأخضر، ستجتمع لجنة خبراء من مركز الوقاية من الأمراض ومكافحتها، في الثاني والثالث من نونبر بشأن الموضوع، وستنشر هذه الهيئة الفدرالية بعدها توصياتها بشأن ترتيبات إعطاء الجرعات للعاملين في القطاع الصحي. ويمكن أن يبدأ إعطاء الحقن مطلع نونبر المقبل.




تابعونا على فيسبوك