السودان: رفض دولي للانقلاب العسكري وبلينكن يتصل بحمدوك بعد إطلاق سراحه

الصحراء المغربية
الخميس 28 أكتوبر 2021 - 11:43

أجرى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزير أنتوني بلينكن تحدث في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، ورحب بإطلاق سراحه، وجدد المطالبة بإطلاق سراح بقية المعتقلين.

وأضافت أن بليكين أعرب عن قلقه العميق إزاء استمرار استيلاء الجيش على السلطة، وكرر ضرورة ضبط النفس وتجنب العنف في الرد على المتظاهرين، وأشار الوزير إلى الدعوات الدولية المتزايدة لإدانة ما وصفه بالاستيلاء العسكري على السلطة، مجددا تأييده لمطالب السودانيين بالقيادة المدنية والديمقراطية والسلام.

من جهته قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إن بلاده على اتصال وثيق مع القادة الإقليميين، بما في ذلك دول الخليج، من أجل التنسيق وإيصال رسالة واضحة للجيش السوداني بضرورة وقف أي عنف ضد المدنيين، وإطلاقِ سراح السياسيين المعتقلين، والعودةِ إلى المسار الديمقراطي.

وعلى المستوى الأوروبي، قالت وزارة الخارجية الألمانية في بيان إن ما وصفته بالانقلاب العسكري في السودان تطور كارثي يضع البلاد في وضع محفوف بالمخاطر.

وأضاف البيان أن الإجراءات التي أعلنها الفريق أول عبد الفتاح البرهان تجعل مستقبل السودان الديمقراطي والسلمي موضع تساؤل.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إنه يجب عدم السماح للفريق أول عبد الفتاح البرهان وأنصاره بعرقلة طريق الديمقراطية.

وأضاف وزير الخارجية الألماني أن بلاده ستواصل دعم الشعب السوداني ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

من جهته، قال مسؤول السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الاتحاد يمكن أن يعلق مساعدته المالية للسودان بعد الانقلاب، إذا لم يعد الوضع فورا إلى ما كان عليه. وأضاف بوريل أن ما حدث محاولة لتقويض الانتقال نحو الديمقراطية في السودان، وأنه غير مقبول.

واختتم مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة أول أمس الثلاثاء بشأن التطورات في السودان دون التوصل إلى اتفاق على موقف موحد.

وقال ديميتري بوليانسكي نائب المندوب الروسي في مجلس الأمن إنه يتعين على المجلس الإعراب عن رفضه للعنف من جميع الأطراف في السودان.

وامتنع بوليانسكي عن وصف ما حصل في السودان بالانقلاب، قائلا إن الانقلاب له تعريف محدد، وإن مثل هذه التطورات توجد في العديد من الدول وفي أجزاء كثيرة من العالم ولا توصف بأنها انقلاب، وإن الأمر متروك للسودانيين ليقرروا ما إذا كان ذلك انقلابا أم لا. كما رُفعت جلسة عقدها مجلس السلم والأمن الأفريقي بشأن السودان دون التوصل إلى اتفاق، وتَقرر أن تُستكمل في وقت لاحق من بعد ظهر أمس الأربعاء.

وذكرت مصادر للجزيرة أن الجلسة شهدت تباينا في المواقف بين مؤيدين لتعليق عضوية السودان، ومطالبين بمزيد من التشاور والتواصل مع السلطة الجديدة في الخرطوم.

ويطالب الطرف الأول بتعليق العضوية لأنه يعتبر ما حدث في السودان انقلابا يخرِق مواثيق الاتحاد الإفريقي، وبالتالي يجب تعليق العضوية فورا وفرضُ العقوبات وعدم التعامل مع منفذيه، ومطالبةُ المجتمع الدولي بعزل النظام في السودان.

أما الطرف الثاني فيقول إنه من الضروري التواصلُ والحوار والاستماع إلى الجانب السوداني قبل اتخاذ أي قرار.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش دعا القوى الدولية الكبرى إلى التحلي بالوحدة في ردع ما وصفه بوباء الانقلابات التي تحدث في أفريقيا وأماكن أخرى حول العالم.

وأضاف نشهد الآن تضاعف الانقلابات، لدينا انقسامات جيوسياسية قوية، ومجلس الأمن يواجه الكثير من الصعوبات في اتخاذ تدابير قوية، وهناك تأثير مشاكل كوفيد-19 والصعوبات التي تواجهها العديد من البلدان من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.

واعتبر أن هذه العوامل الثلاثة تخلق بيئة يشعر فيها بعض القادة العسكريين بأنهم يتمتعون بالإفلات التام من العقاب وأن بإمكانهم فعل ما يريدون.

ودعا القوى الكبرى على وجه الخصوص للاتحاد من أجل التأكد من وجود ردع فعال في ما يتعلق بوباء الانقلابات، مشرا إلى أن هذا الردع الفعال غير موجود حاليا، كما هو واضح في ما يخص ميانمار والعديد من المواقع الأفريقية.

وبدوره، قال مجلس جنيف للحقوق والحريات إنه يتابع بقلق كبير تطورات الوضع في السودان بعد سيطرة الجيش على السلطة وإعلانه حالة الطوارئ وإلقائه القبض على عدد من المدنيين.

وأوضح المجلس في بيان أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين، مما أدى إلى قتل وجرح العشرات.

وأضاف أنه يعبر عن القلق العميق بشأن حقوق الإنسان بسبب الاستعمال المفرط للقوة ضد المتظاهرين وعمليات القتل والاعتقالات العشوائية والهجوم على حرية التعبير.

ودافع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان عن سيطرة القوات المسلحة على السلطة، قائلا إنها أطاحت بحكومة حمدوك لتجنب حرب أهلية، في حين خرجت احتجاجات في الشوارع للتنديد بتحرك الجيش بعد اشتباكات دامية.




تابعونا على فيسبوك